لزاماً عليّ أن أقول، من أجل أن أكون أنا المسؤول غير الوحيد -دون أن احيد طبعا- فيما أنوي التطرق إليه بخصوص نصوص وديباجة البرامج الانتخابية التي يتباهى بطرحها أغلب أو بعض… أو بعض بعض السادة والسيدات والآنسات من المرشحين على التنافس للفوز في دورة انتخابات مجالس المحافظات القادمة -بعد أيام- وبعد ان تسنى لي زيارة أكثر من محافظة غير المحافظة الحبيبة بغداد خلال الأيام الفائتة من عمر إجراء هذه الممارسة الديمقراطية الجديدة والمفيدة لواقع ومستقبل العراق، لتؤكد لي تلك الزيارات الخاطفة التي جاءت جراء عمل إعلامي -مرئي يتعلق بإنتاج فيلم وثائقي- تسجيلي أتشرف بالإشراف عليه من ناحية الإعداد والكتابة والتعليق. ما يهم في طبيعة ذلك الإلزام الذي ابتدأت به فتل (عضلات) مقالي هذا، حول محتويات ومفردات ما تضمنته تلك البرامج الانتخابية التي وقعت بين يدي مصادفة أو اختيارا أو إلحاحاً من قبل المرشحين أو من ينوب عنهم في توزيع استمارات و(كارتات) عنوة على المارة من الناس في التقاطعات أو الأماكن العامة من دوائر ومحال ومقاه وغيرها -وهذا حق مشروع ومعلوم لمن يخوض مثل هذه الممارسات في كل بقاع الكون المشمول بوجوب توافر الديمقراطية- وعلى كل حال، وعبر اطلاعي على العديد من نماذج تلك البرامج، جئت استمد عزمي في التعبير عن شعوري العارم وخيالي الحالم، جراء قوة وهول الدهشة (بالمناسبة الدهشة-كما يقول أحد الكتاب و المفكرين العالميين-هي توتر حيوي)، أي نعم الدهشة التي ضربت بزلزالها حقيقة واقع أفكاري وظلم توقعاتي كما قللت -للحقيقة- من حجم خيبات آمالنا مما حصل في انتخابات سابقة لم تكن تلبي عشر معشار ما كنا نحلم ونعلم ونريد ونطمح، فالجوانب الخدمية والتذبذبات الأمنية وطبيعة واقع العملية السياسية تشهد عكس ما أردنا وتوقعنا وتأملنا، ولعل مثل هذه الأمور والأحوال التي لا يتردد الاعلان عنها جهرا وعلنا ومن (عظمة لسان) أولئك الشركاء أنفسهم بعد ان تحولوا-بعد ليلة وضحاها- الى فرقاء جهرا وعلنا -أيضا- أمام ملاء الفضائيات وكل وسائل الإعلام الأخرى.
من يتصفح ويدقق ببنود ومفردات أحلام المرشحين بحروفها الملونة أو بالأسود والأبيض -حسب امكانية وميزانية الجهة التي رشحته- على أوراق وأدلة برامجهم، سيصاب بالدهشة حد الذهول والهذيان من هول عظمة ومنعة المشاريع الكبيرة والأحلام الاكبر التي سيسعى المرشحون إلى تحقيقها ونقلها من الورق الى الواقع الأدق، وقد لا تسعني المساحة المخصصة لي كي اختصر لكم، أحبتي القراء… أحبة العراق ماضيا وحاضرا ومستقبلا، أو أقرب لكم حجم وثقل تلك الاحلام الحلوة جدا والأماني الأحلى حتما التي تضمنها تلك البرامج التي ستجعل من بلادنا منتجعا سياحيا خرافيا ومنبعا حرا للمشاريع ومنجما للاستثمارات وملاذا آمنا لكل متطلع وحالم براحة البال مدى الدهر، وكم أخشى عليكم مما اطلعت عليه أنا شخصيا من خلاصات وثمرات تلك البرامج، ليس لأنها (تدوخ)، بل من باب المثل القائل (البينا. . . مكفينا) يا جماعة الخير!!!
Hasanhameed2000@yahoo.com

