Pdf copy 1

استغرقت بصرة السياب وشباك وفيقة وبويب النهر والشعر و(محمد خضير) و(محمود عبد الوهاب) و(كاظم الحجاج) ومن هم بمنزلة إبداعهم شعراء وقصاصين وروائيين أفذاذا بفتنة حلم رفرف بأجنحة الشعر في مهرجان المربد عبر ملاك ومنهاج دورته العاشرة مقرونة باسم (دورة الشاعر الراحل الكبير محمود البريكان) متخذة من شعار (ثقافتنا العراقية… رهان مستقبلنا) منهلا (بصراويا-عراقيا) يداني الروح وعيا ويعيد من حكمة فيلسوف قال يعرف الشعر على انه: ( فن تنظيم أحزان العالم)، البصرة وضيوفها العشاق والملهمين بحبها وطهارة روحها وصبرها الخارق المهول، كانوا على مسبحة أربعة أيام للفترة من(23-26 نيسان) يؤكدون بلاغة ذلك الوجد للحياة وبراعة رسم مياسم زهو انتمائنا للعراق حبيبا… نصيبا … وقدرا.. وأملا طيعا وصعبا لمن يؤكد أن يسمو مع ما تسمو به جمال وقيم الأشياء كلما مر عليها الزمان.

ولان مربد هذا العام قد أختلف عن سوابق أعوامه الماضيات من خلال التنظيم ودقة مواعيد الجلسات وحصرها في مكان واحد هو(قاعات ومرافئ فندق عشتار شيراتون البصرة بطلته البهية) فضلا عن تقليص عدد الشعراء الذين اعتلوا منبر المربد وفق حساب جدول مدروس من قبل اللجنة العليا للمهرجان، بعيدا عن المجاملة الزائدة عن حدها عبر ودعوات القبول بإسقاط الفرض من قبل الحضور ومن باب وإرضاء الجميع على حساب الوقت وجودة الشعر وطبيعة الجلسات النقدية، كل ذلك جاء بتضافر حي وعملي من قبل الحكومة المحلية في المحافظة متمثلة بجد وجهد ودراية السيد محافظها، وتعاون وزارة الثقافة ومد المهرجان بعوامل نيل النجاح، مع الاتحاد العام للأدباء في العراق،وبكل يقين حرص ودأب وخبرة اتحاد أدباء البصرة في ربط وتنسيق انساق وأعمال هذا المهرجان، الذي أدعو كل القيمين عليه والقائمين بتنظيم شؤونه أن يفكروا ويخططوا -من الآن- كيفية التهيئة والإعداد والتشاور للمربد القادم -بعد استراحة قصيرة أو مناسبة تمسح وتزيل التعب والركض والعناء عن كاهل المنظمين مما تتركه أيام ما قبل وبعد مثل هذه الفعاليات- كما تفعل إدارت المهرجان في العالم الذي لا يقل عنا خبرة وفهما ومراسا بخصوص ما يجب تلافيه من طوارئ أخطاء وتسرب مفاجآت ربما لم تكن بالحسبان جراء بعض الغوافل التنظيمية والإدارية،كما يتطلب وضع مباحث تحدد الاتصال بمن سيقوم بتقديم بحوث ودراسات النقدية، يتم الاتفاق عليها بفترة معقولة،ثم محاولات طبعها وإرسالها للجنة العليا واللجان المساندة،حتى تكون جاهزة ومعدة للاطلاع والمناقشة بعد الاتفاق على المحاور، لا ان نخرج هكذا بعد نهاية أي مهرجان بدون نصوص تلك الدراسات والبحوث التي ستبقى تراثا ومصدرا وأرشيفا مهما للباحثين والدارسين وطلاب العلم وطلبة الدراسات العليا والمهتمين،أقول لمن يفهم غاية قصدي ونبل توجهي بأنني احتفظ بعدد من الدراسات والبحوث السابقة التي شاركت في مرابد سابقة تقدم بها نقاد وكتاب عراقيين وعرب معروفين،أذكر ذلك للتذكير والتحضير لمربدنا الحادي عشر بإذن الله.

Hasanhameed2000@yahoo.com

التعليقات معطلة