يدعونا الخوض في تفاصيل موضوعنا هذا، الى أهمية الاعتراف بحقيقة المعلومات التي زودنا بها، صديقنا الطبيب الحكيم (د.احسان رشيد الحسن/أخصائي الأنف والأذن والحنجرة) عبر البريد الالكتروني، رغم تمتعه بزيارة خاصة وقصيرة الى (نيوزيلاندا)لم تمنعه من التواصل معنا-برغم أسباب ومسببات الراحة و عناصر الجمال و مراتع الهدوء بالاسترخاء الذي يحتاجه، رجل عالم مثله، تجاوز السبعين من عمره بأعوام-أقول هذا وأنا أدق على الخشب طاردا للحسد- لكنه لم يزل يتمتع بحيوية نادرة في لقف وقذف أية متابعة نافعة ومفيدة تزيد من زخم معلوماتنا منها يتعلق بفوائد حليب (أبو صابر) وهذا هو الاسم الحركي والشعبي لاسم (الحمار)! حيث تشهد أوربا-الآن- تزايدا كبيرا في مجال استهلاك حليب الحمير بعد أن تم تأسيس مزارع كثيرة في بلجيكا/اليونان/إيطاليا/فرنسا/تركيا/وبلدان أخرى من التي تهتم بشؤون رعاية هذا النوع من المنتوجات النوعية للثروة الحيوانية عبر استخدام هذا النوع من حليب في صناعة الألبان والأجبان، كذلك الصابون ومستحضرات التجميل، بل حتى في المشروبات الكحولية، حتى بلغ متوسط سعر اللتر الواحد من حليب الحمير تسعة عشر دولارا، ففي إيطاليا-مثلا- يتم حلب الحمير وتربيتها-الصغار منها خاصة- للأكل فبعض أنواع السلامي الحمراء الإيطالية مصنوعة من شرائح هذا اللحم الذي يوازي-عندنا-(لحم القوزي) أو(الهرفي). علماء ومختصون من(جامعة نابولي) أثبتوا أن نوعية هذا الحليب مغذية جدا كونها تحوي على (لاكتوز) أكثر ودهون أقل من حليب البقر، مع وجود نسبة (كالسيوم) عالية وقليل من نسبة (الكوليسترول)،فضلا عن تشابهه وتطابق مع مكونات حليب الأم، وتشير بعض الدراسات بأن استخدامه كبديل للأطفال الذين يعانون من حساسية خاصة من منتجات حليب الأبقار جاء بداية القرن الماضي، ولتكبر دوائر المعلومات وتتسع نتائج ما تمخض عن المؤتمر الأوروبي الخاص بالبدانة في (تركيا) عبر توصيات تشجع على استهلاكه، فيما تفيد معلومات تاريخية بأن ملكة مصر القديمة السيدة (كليوباترا) كانت تستحم بحليب الحمير حفاظا على جمال وشباب بشرتها، وأنها كانت تحتاج إلى ما لا يقل عن(700) حماراً- ربما من النوع الحساوي- يقوم بتوفير الحليب الكافي لحمامها الصباحي، كما أنه-وفق معلومات أخرى مؤكدة-كان قد أستخدم بشكل أساسي،أيام الطب القديم لما فيه من فعالية وخصائص متعددة ومعروفة كان قد أكتشفها ووصفها(ابقراط) المعروف بأبي الطب(460-370 ق.م) بخصوص مشاكل الكبد والأمراض المعدية والحمى ونزيف الأنف وحالات التسمم وتضميد الجروح، وغيرها من فعاليات قد لا تسعها المساحة المخصصة لنا…لكن أجد من المناسب توجيه نسخة من هذا المقال الى(قناة البغدادية الفضائية) تعزيزا للآراء والمعلومات التي تقدم بها السيد(عمر حسن قادر) رئيس حزب الحمير في إقليم كردستان، متجاوزا- بصدق ونكران ذات وتضحية سخية بكل ما كان يملك من مكانة وظيفية واجتماعية وعائلية، من أجل هدفه الأسمى في دفاعه الإنساني عن الحمير- كل مصدات وأسئلة واستهزاءات مقدم حلقات برنامج (سحور سياسي) الذي حاول النيل منه في واحدة من أتعس الحلقات التي بثت في إحدى ليالي رمضان العام الماضي …للعلم والاطلاع!!
Hasanhameed2000@yahoo.com

