• مرات يلجأ كتاب الأعمدة إلى التستر خلف أسماء مستعارة لل(تقية) وفي مرات أخرى يتبنون فكرة ما أو رسالة ما لكونها تعبر عن هموم الكثير من الناس؛وبالتالي فان نشرها يمكن أن يساهم في إيجاد علاج مطلوب أو التنبيه-على الأقل-وهو اضعف الإيمان…هذه(مشاركة)وصلتني على صفحتي في الفيسبوك(أبو الجود)ولأنها تهم شرائح متعددة من الفقراء تحديدا؛انشرها هنا للتحذير والتوعية.
• تقول المشاركة(من المفترض أن يكون شهر رمضان هو شهر الفضيلة،نبتعد فيه عن كل ما يجلب الذنوب؛لكن وللأسف يقوم البعض باستغلاله لسرقةالمواطنين البسطاء؛وقد ظهرت في رمضان هذا العام صورة جديدة من صور سرقة المساكين؛عن طريق برنامج ضخم تديره إحدى المافيات التي أخذتعلى عاتقها مص دم الشعب العراقي المسكين بالاشتراك مع شركات الاتصال،كورك وزين واسيا ومساهمة فاعلة مع عدد كبير من القنوات العراقيةوالعربية.حيث يلعب البرنامج على مشاعر المواطنين الذين لا يجدون لقمة العيش؛ فيغريهم بتقديم جوائز كبيرة مثل السيارات والذهب وكيف ان أقل متصل سيربح خمسة آلاف دولار،وفي احد الحلقات،قاموا بإهداء المتصل- حسب زعمهم – سيارة جديدة مع ثلاثة كيلوغرامات من الذهب )!
• يقول المشارك(وعندما قام احد أبنائي ذو ال12سنة، بالإلحاح علي للاتصال بهم والمشاركة،وسال لعاب أحلامه الطفولية مما يرى من سيارات وليراتذهب مبذولة لكل متصل،قلت له لنتصل بهم لكي اثبت لك كيف يسرقوننا فقمنا بالاتصال بأحد الأرقام الموجودة على الشاشة،واستقبلنا برنامج سكرتير آلييروي تفاصيل المسابقة والجوائز لمدة أربعين ثانية. وفي الأخير تذكر المتحدثة أن سعر الدقيقة هو 1200 دينار عراقي، اي ما يعادل دولار واحد. وبعد هذه الجنجلوتية،وصلنا لمرحلة طرح سؤال المسابقة، فقاموا بطرح احد الأسئلةالسخيفةوب خيارين، وعند اختيارنا احد الخيارين تم قطع الخط مباشرة وبدون أي مقدمات!! وقد ظن ابني الصغير إن الخط قد قطع بسبب سوء الخدمة. فعادونا الاتصال على نفس الرقم،ليعاد سيناريو قراءة المقدمة وطرح السؤال،وقطع الخط مرةأخرى!! وليت الأمر يتوقف عن هذا الحد،وانما ستأتيك بعد ذلك أسئلة تتكرر يوميا بشكل رسائل نصية،وفي حال الإجابة عليها،تقوم الشبكة بخصم 1200 دينار.وتستمر عملية النهب. ولم تتوقف الرسائل إلا بعد أن أرسلنا رقم صفر في رسالة نصية، وقطعوا 1200 دينار ثمنا لإلغاء الاشتراك في المسابقة. ومن المثير للغيظ انه عند الاتصال بهم،لا يوجد من يجيبك على الهاتف او يعطيك احد المقدمين،مما يعني أن كل المتصلين الذين يتكلمون مع الأستوديو قدتم الاتفاق معهم مسبقا!!)
• والسؤال الذي يفرض نفسه هو من هي الجهة التي من المفروض أن تحمي البسطاء من احتيال مفضوح وعيني عينك؛خصوصا وان الشركات المساهمة في الاحتيال شركات تستثمر الفضاء العراقي بالملاليم وتعيد بيعه لنا بالعملة الصعبة؛واعني هنا شركات الهاتف النقال وبعض القنوات الفضائية!! ..مثل هذه البرامج تتسبب بحالات نفسية صعبة وأمراض مجتمعية لمن يريدون نسيان همومهم بالفرجة على البرامج،وبدلا من ذلك يرون الملايينوالسيارات وكيلوات الذهب تتناثر أمام أولادهم وهم حسرة عليهم(اللقمة)ويصارعون من اجلها يوميا الكواتم والمفخخات ، وفوق ذلك كله، يتم سحب المالمنهم بلا رحمة أن قرروا المشاركة في برنامج مثل هذا!!
• ولكي لا تختلط الأوراق؛أريد أن احيي(فريق السومرية)وبرنامجها الممتع إعدادا وتقديما(ماجينا ياما جينا)وفي الوقت نفسه أقول إن برنامجا مثل(رمضان معانا غير)وعلى ذمة صاحب المشاركة؛ يرقص على أعصاب الفقراء في بلد نسبة كبيرة من سكانه تحت خط الجوع..والله المستعان على ما يبثون ؟!!

