Pdf copy 1

إعلان بلا ثمن؛ فقد دفع الحزن قيمته نقداً وبالدموع العراقية الحارّة.
(تدعو رابطة الفنانين والأدباء العراقيين كافة الفنانين والأدباء العراقيين والجالية العراقية للمشاركة في تشييع جنازة الراحل عبد الستار ناصر الذي توفي مساء الجمعة اثر نوبة قلبية، حيث سيتم التشييع صباح يوم الثلاثاء من المدرسة الإسلامية في هاملتون.
إنا لله وإنا إليه راجعون)
• طوى الجزيرةَ حتى جاءني خبرٌ
فزعتُ فيه بآمالي إلى الكذِبِ
حتى إذا لم يدعْ لي صدقُهُ أملاً
شرقتُ بالدمعِ حتى كاد يشرقُ بي
تعثرتْ بهِ في الأفواهِ ألسنُها
والبُرْدُ في الطرْقِ والأقلامُ في الكُتُبِ
(المتنبي)
• رحل العاشق الأجمل عبد الستار ناصر؛ ومعه سيرحل (ساعي بريد) العشاق؛ ولذلك ستبقى رسائلنا إلى الحبيبات بلا عناوين؛ وبلا صديق يحفظها لحين الاهتداء إلى النبض.
• ستار ناصر، أو عبد الستار ناصر؛ أو أبو عمر أو أي اسم أو صفة أو ملامح؛ ففي الغياب تتساوى كلها حين يغلق باب التراب على أحلامنا.
الآن .. الأسماء كلها ملك هذا الصديق.. ملك يمينه وشماله وملك فتوته التي ضجت بها قصصه ورواياته وسيره الذاتية؛ ولم يترك لنا سوى الذكريات.. سوى المقالب التي كان مولعاً بها.. سوى ضحكاته المجللة.. سوى طيبة قلبه؛ وسوى، صوره الفوتغرافية المحفوظة في ألبوماتنا وهو فتيا .. ألقا .. أنيقا .. دون جوانا يستثير غيرتنا وحسدنا من وسامته وطوله الفارع ومشاريعه الكتابية التي تشع من كل عينيه وحركاته وتصريحاته الصحفية المتعددة.
هذا هو عبد الستار ناصر .. وكم أتمنى أن نحافظ عليه هكذا.
ما ارجوه – باسم محبتنا للراحل الكبير- ألا ننشر على صفحاتنا صوره الأخيرة في مرضه..
ألا نقدمه لمن لم يتعرف على بهائه جيدا: متعبا .. شيخا عجوزا .. بائسا .. يأكل الغياب الموشك شموخه ؛ فتطل صورته من بروازها بما لا يشتهيه هو ولا نشتهيه نحن ؛ أنصار وعشاق أبي عمر.
• يا ستار ناصر
أيها الكبرياء الذي ما لان لشتى محن الجسد
اطمئن ..
سنحفظ صورك – مع رسائل حبيباتنا التي اجلها غيابك يا ساعي بريد الحب – معطرة .. وضاحكة .
لسبب بسيط أيها الصديق .. سبب بسيط لا يدركه احد غيرك الآن..
وهو : أننا لا نريد أن نغادر غيرتنا منك !!
لا نريد أن نسهو – لا اليوم ولا غدا – عن غيرتنا عليك .
• أيها المحبون لستار : أرجوكم .. أرجوكم؛ لا تنشروا فوتوغرافياته الأخيرة التي تبين لحيته التي هاجمها الشيب؛ وتفضح عنف هجوم المرض عليه.. والهم الذي ألقاه على كتفيــه فراق الجنــون الذي أحبــه؛ الجنـــون الذي اسمه.. الـعـراق.
وكــلــي ثــقــة.

التعليقات معطلة