ما يجري في مصر له علاقة بما يجري في العراق، وما يجري في العراق له علاقة بما يجري في سوريا، البلدان العربية مصابة بفايروس التوحّد وكلها بحاجة الى تحديث برامج، شريطة ان تكون النسخة الاصلية مزوّرة!، وبسقوط المد الاخوانجي في مصر فقد تجاوزت مصر مستقبلا مجهولا كان مرسوما لها في حالة بقاء محمد مرسي على الكرسي وعدم انتقاله على علبة بيبسي بوجود الفريق السيسي، ربما كان أشبه بالواقع السياسي العراقي سوى ان الصراع سيكون في مصر (سنيا- سنيا) بدل ان يكون (شيعيا- سنيا) في العراق، ومن يستكثر علينا التدخل في الشأن المصري فأقول اني على استعداد للتدخل في ملابس الهام شاهين الداخلية وملابس رقص نبيلة عبيد الخارجية وصولا الى الطريقة التاريخية في كيفية صناعة طربوش البشوات وتقليم أظافرهم وحلق شواربهم، كل ذلك نظير تدخل مصر بالشأن العراقي الداخلي، لايهم فالشؤون الداخلية للعرب كلها أحجام اكس اكس لارج!! وكلنا اخوان!!.
اخوان مرسي كانوا أخوة (كان) الذين سلبوا عفاف وشرف (اخوات كان) بفضل صعود القرصان الاعور مرسي فوق صارية السفينة المصرية للاخوان المسلمين سوى انه لم يتشبه بموشيه دايان ولم يضع جلدة سوداء فوق عينه العوراء، وما هذه الملايين التي خرجت من بيوت الضيم والفقر المصري الا رسالة حقيقية ان الشعوب مازالت موجودة.. حتى لو كانت على صور الروزنامة!.
العراقيون ضحايا الفكر القومي العربي السياسي المذهبي، إليهم تصعد الفتاوى والدم العراقي يهدره، وللعراقيين ما تبقى من اختصاص القتلة لأن الله بلانا بالسعودية كما بلانا بإسرائيل، الاقصى بيد هؤلاء و”الحرمين الشريفين” بيد هؤلاء!.
العراق بين اخوة يوسف يبحث عن ذئب حقيقي يقف خلف جداره، قتلتنا الردة …والعدّة!! التي يخاف عليها عادل أمام بالرغم من عدم وجود هاتف لديه!!،بقينا وسط طريق يتناهبنا عربان البادية الداخلون علينا من الربع الخالي وعيوننا تترقب الخارجين من بين فتنة سيقان رابعة العدوية!!، اخوان مصر اشبه بمطاوعة السعودية: لا يحسنون سوى التكفير والتكبييييير سوى الوهابية تركوا التوحيد وانشغلوا بالتجويد، بينما اللحى المصرية السلفية تركوا القران وانشغلوا بالاخوان، ومازلت اكرر: وهابي في اليد انجس من الف في المسجد، لأن الوهابية لا يورثون المال فقط، انهم يورثون الغباء!علينا ان نحسن قراءة كتاب مصر المفتوح، علينا ان نصفق للمطالبين بالحرية الحمراء والليلة الحمراء!!، نعلم ان ما يصلح لمصر لا يصلح للعراق، ونعلم أن مفردة (الربيع) هي ماركة مسجلة اطلقها الاميركان للمرة الثانية بعد ان تم استخدامها في بلغاريا والدول الشرقية، الربيع العربي كان ربيعا سلفيا حتى النخاع، والعقلية العربية عقلية تكفير.. لا تفكير، مشكلتنا اننا نكفر الجميع، امة تكفر بعضها بعضا، خسرنا بيوتنا في الأرض فقمنا بتوزيع أراضي الجنة مساطحة، ويقينا اننا سنجد انفسنا مطرودين من السماء بعد ان اختلفنا في الأرض!.

التعليقات معطلة
