Pdf copy 1

    المستقبل العراقي/ فرح حمادي
أصبحت المخاوف من  التدخل العكسي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في الحرب ضد “داعش” في العراق, حقيقة على ارض الواقع, فجميع الدلائل والبراهين والشهادات تشير إلى أن الطيران الغربي بات احد خطوط الإمداد العسكري للإرهاب, فضلاً عن توجيهه ضربات قاصمة للقوات الأمنية في الخطوط الأمامية لإيقاف تقدمها. وفي خضم الشهادات المتتالية لجنود في ساحات القتال وحوادث متكررة تؤكد دعم واشنطن للتنظيم الإرهابي, يكشف برلمانيون عن مخطط مشبوه تقوده الولايات المتحدة في العراق يقضي بإطالة مدة الحرب مع “داعش”.
وسبق لـ”المستقبل العراقي”, أن نقلت عن متطوع في الحشد الشعبي قوله, بان “طيران التحالف الدولي يغيب في أوقات المعركة, لكنه سرعان ما يظهر في الإعلام”, مشيرا إلى انه “القوات الأمنية لا تعول عليه أبدا في المعارك الجارية لاستعادة الأراضي المغتصبة”.
لكن مقاتلا آخر ينتسب للواء 52 المرابط حالياً في الخطوط الأمامية لجبهات القتال بقضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين, يروي قصة الضربات الجوية للتحالف الدولي التي قصمت ظهر القوة العسكرية التي ينتمي إليها.
وأشار إلى أن  “الأمر الذي فتك باللواء، هو الضربة الجوية التي وجهها لنا الطيران الدولي، وخصوصا سرية المغاوير، حيث استشهد فيها أكثر من 50 جنديا، بما في ذلك آمر السرية، ومازال العديد من الشهداء تحت الأنقاض”. وأوضح الجندي ذاته أن “قصف التحالف أجبرنا على التراجع الى أطراف منطقة (المالحة)”، لافتا الى أنه “في المقابل تسقط الطائرات الأميركية إمدادات على (داعش) بين الحين والآخر”.
وبهذا الصدد, بإعلان موقفها من “المهزلة” – في إشارة إلى قصف طيران التحالف الدولي للقوات الأمنية في بيجي- .
قالت حنان الفتلاوي، النائب في البرلمان، “ننتظر من الحكومة العراقية إعلان موقفها من قيام طيران التحالف الدولي بقصف مقار اللواء 52 في بيجي والتسبب بسقوط مجموعة من الشهداء”، مؤكدة أنه “مازال حوالي 80 منتسبا تحت الانقاض”.
وأعربت الفتلاوي عن “استغرابها إزاء هذا الصمت من قبل القائد العام للقوات المسلحة والصمت المطبق لوزارة الدفاع العراقية التي لم يصدر منها اي بيان وما هي طبيعة الاجراءات التي من الاجدر ان تتخذ تجاه قوات التحالف الدولي”، متسائلة “هل سنصدق مجددا ان الفعل غير مقصود وحصل خطا وهل الخطا يحصل فقط من قوات الجيش والحشد الشعبي وهل ايصال اسلحة للدواعش في قضاء بلد خطأ نحتاج اجابات واضحة؟”.
بدوره, اتهم رئيس كتلة بدر النيابية قاسم الاعرجي، الولايات المتحدة الامريكية بدعم وتمويل تنظيم “داعش” في العراق، مؤكدةً ان اميركا تحاول اطالة المعركة وانزال قوات برية بالعراق.
وقال الاعرجي إن “الولايات المتحدة الامريكية بالامس كانت تدعم تنظيم داعش في سوريا واليوم بالعراق”، مبيناً ان “اميركا غير جادة في محاربة التنظيم”.
وأضاف الاعرجي أن “اميركا تعمل بازدواجية واضحة تجاه محاربة داعش، فعندما يكون الخطر على اقليم كردستان تقف مع الاقليم ضد داعش، وهي لا تقف مع القوات الامنية والحشد الشعبي لمحاربة داعش”، مبدياً “استغرابه من التصرف بازدواجية من دول تدعي الديمقراطية ومكافحة الارهاب”. وأشار الاعرجي إلى أن “اميركا تحاول اطالة المعركة ضد داعش وانزال قوات برية بالعراق”، رافضا “تواجد اي قوة اجنبية داخل الاراضي العراقية”.
يذكر أن عدداً من وسائل الإعلام المحلية نشرت، أمس الاول الجمعة (26 كانون الأول 2014)، مقطع فيديو يعرض قيام إحدى طائرات التحالف الدولي المناهض لـ”داعش” بإسقاط بالون لم يعرف لغاية الآن محتواه على منطقة الخضيرة الشرقية جنوبي صلاح الدين. وكان عضو لجنة الامن والدفاع النيابية ماجد الغراوي اتهم، في وقت سابق، الولايات المتحدة الامريكية وبعض دول التحالف الدولي بدعم وتمويل تنظيم “داعش”، فيما أعتبر أن اسقاط بالون على منطقة يستولي عليها “داعش” يؤكد تورط امريكا بدعم التنظيم.

التعليقات معطلة