Pdf copy 1

    بغداد/ المستقبل العراقي
نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية صورًا، نقلتها احد حسابات “تويتر”، قالت أنه محسوبٌ على “الحرس الثوري الإيراني”، وانها تعود لجنود من الحرس الثوري بأوجه مغطاة وهم على الحدود مع إسرائيل مشيرة الى ان نفس الصور سبق ونشروا لكن بوجوه مكشوفة للجنود الايرانيين فماذا يعني هذا؟
اذا كانت الصحيفة الاسرائيلية تنشر الصور على انها خبر او مؤشر او حدث جديد كناية بان ايران اصبحت على الحدود مع اسرائيل لتقول للجبهة الداخلية احذروا فان هذا اخر ما يمكن الحديث عنه او الاستثمار فيه اولا، لان زمن قدرة اسرائيل على شن حرب على ايران او غيرها اصبح اصعب من اي وقت مضى وتترجم هذا هجوم افيغدور ليبرمان على بنيامين نتنياهو واتهامه الى انه يضيع فرص السلام، وفي هذا اشارة الى انه بات هناك قناعة لدى المتشددين من يهود اسرائيل الذي يعتبر افيغدور ليبرمان احد صقورهم، ان اسرائيل لم تعد قادرة على ارتجال حروب وتعقيد الازمات اكثر بل لا حل امامها سوى المفاوضات من اجل سلام حقيقي هذه المرة لبقائها داخل اللعبة السياسية الشرق اوسطية وحفظا لكيانها المتعب.
ليس الخبر اذاً وجود الحرس الثوري الايراني على الحدود مع اسرائيل لان الاخير موجود منذ زمن بعيد بالمباشر و بالغير المباشر فكيف يمكن الاستغراب من وجود ايراني عسكري او البناء عليه كمتغير او حدث في ظل تدريب عناصر حركة حماس والتنسيق معهم منذ فترة بعيدة وفي ظل وجود حزب الله والزيارات المتبادلة الاستطلاعية و الامنية و التنسيقية على الحدود مع لبنان و اليوم في سوريا حيث الحديث الرسمي و المباشر بين الحكومتين الايرانية والسورية على الترتيبات العسكرية و الامنية و اللوجستية منذ الازمة السورية هذا كله بالإضافة الى ان ايران حسب الاسرائيليين انفسهم ومع تقدم الحوثيين في اليمن قال ان ايران اصبحت على باب المندب!
الحدث بالتأكيد ليس الصور انما “نشرها” وهو الحدث بحد ذاته الذي يجب التوقف عنده خصوصا وان ايران بحرسها الثوري كانت شديدة الحرص سابقا على عدم الظهور وكثيرة الدقة كي لا تحرج حلفاءها، اما اليوم فان ايران وجنودها يؤكدان على ان لا معنى لاي حدود بعد اليوم، وان الحدود “طارت” وانها اصبحت متواجدة عسكريا جهارا حيث تتواجد سياسيا.
اسرائيل اليوم اعجز من ان تخوض اي حرب او البناء على تواجد ايراني حدودي للاستثمار على اي خطر يتهددها ولو كانت قادرة على كل ذلك لكانت استبقت التفاوض الاميركي الايراني بهذه الحرب لكنها اليوم تدرك اكثر فأكثر ان ايران باتت وبعلم اميركي  الوكيل العام في المنطقة.

التعليقات معطلة