المستقبل العراقي/ نهاد فالح
بعد يوم واحد من تأكيده بان الصولة المقبلة ستكون في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى التي تعد آخر معاقل الإرهاب بالمحافظة, توعد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري عناصر تنظيم”داعش” والمتعاونين معهم “بحساب عسير”, وفيما انطلقت تحذيرات من انزلاق الأوضاع الأمنية فيها, يلمح نواب إلى وجود تعاون بين العشائر والمجاميع الإرهابية.
ويطالب مسؤولو وسكان المقدادية بتحرير حوض حنبس وسنسل (12 كم شمالي المقدادية) والذي يضم عدة قرى واقعة تحت سيطرة إرهابيي “داعش”، لحماية السكان من القصف الصاروخي اليومي وإعادة إنعاش الاقتصاد المحلي.
وحذر محافظ ديالى عامر المجمعي، امس الاثنين، من انهيار الوضع الأمني في قضاء المقدادية بسبب وجود معاقل كبيرة للتنظيمات الإرهابية ومن اسماهم أصحاب “النوايا السود”، فيما بين أنه تم تسجيل ست عمليات اغتيال في القضاء خلال اليومين الماضيين.
وقال المجمعي في بيان صحفي إن “الوضع الأمني في قضاء المقدادية خطير للغاية وهو مرشح للتفاقم فيما لو استمرت الخروقات الامنية دون توقف في ظل وجود معاقل كبيرة للتنظيمات الإرهابية شمالي القضاء”، موضحا أن هذه المعاقل تحاول العبث بالامن عبر الهاونات يقابلها أصحاب “النوايا السود” الذين يحاولون خلط الأوراق من اجل خلق الفوضى والإرباك”.
وتعد المقدادية ثاني اكبر قضاء بديالى ويبلغ عدد سكانه نحو 350 الف نسمة اغلبهم من العرب مع خليط من الاكراد والتركمان وتحوي مئات الآلاف من الدوانم الزراعية الخصبة والبساتين. وفي ظل هذه التطورات, وعد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري تنظيم داعش في مناطق شمال المقدادية بضربات حاسمة وموجهة “لن تبقي ولن تذر”، داعيا العوائل في شمال المقدادية الى الخروج والابتعاد من تلك المناطق لتجنب الخسائر او الاصابات البشرية في صفوف المدنيين.
وكان العامري قد أكد أن المعركة القادمة هي تحرير مناطق شمالي قضاء المقدادية، مناشدا أهالي القضاء بترك المنطقة بسبب قرب توجيه ضربة قوية لتنظيم “داعش”.
وقال العامري في تصريح، “حسابنا سيكون عسيرا مع ارهابيي داعش شمالي المقدادية الذي ارتكبوا مجازر جبانة من خلال استهداف المدنيين والإحياء السكنية بقذائف الهاونات ما سبب تعطيل المدارس وسقوط اعداد من الشهداء والجرحى”.
ويقود العامري معارك ضارية في ديالى والمناطق المحيطة في محافظة صلاح الدين منذ اب الماضي اسفرت تحرير واستعادة عدد من المناطق التي سقطت بيد تنظيم داعش خلال حزيران الماضي. واجبرت الهجمات الصاروخية التي تتعرض لها مدينة المقدادية الادارة المحلية الى تعطيل الدوام في 80 مدرسة في عدة احياء سكنية لتجنب وقوع مجازر بشرية وحفاظا على أرواح الطلبة والكوادر التربوية.
في الغضون, اكد النائب عن محافظة ديالى فرات التميمي، أن عشائر شمال قضاء المقدادية لم تبد أي تعاون مع المؤسسة الامنية من اجل طرد تنظيم “داعش” من مناطقها، مشيراً إلى أن “العشرات من قادة التنظيم الفارين من حوض حمرين لجأوا إلى تلك المناطق باعتبارها الملاذ الأخير للتنظيم”.
وقال التميمي, إن “عشائر شمال قضاء المقدادية، ، لم تبد أي تعاون حقيقي مع المؤسسة الامنية من اجل طرد تنظيم داعش الذي يرتكب افعال اجرامية مشينة بحق الابرياء ويستغل مناطقهم في قصف الامنين بمركز قضاء المقدادية”.
واضاف أن “عدم تعاون العشائر في طرد داعش يفتح الباب على مصراعيه امام تساؤلات عدة في ظل وجود معلومات مؤكدة بان بعضها مؤمن بافكار التنظيم وفتحت ابوابها لاستقبال قادته وعناصره وقدمت كل سبل الدعم”.
واشار التميمي الى ان “العشرات من قادة وعناصر تنظيم داعش ممن فروا من معارك حوض حمرين لجأوا الى شمال المقدادية باعتبارها باتت الملاذ الاخير للتنظيم”، داعياً المؤسسة الامنية الى “الاسراع بحسم ملف تحرير شمال المقدادية باعتباره مصدر للشر والعدوان على الابرياء”.

