المستقبل العراقي / علي الكعبي
فيما تحرز القوات الأمنية تقدما كبيراً في مناطق غرب الانبار بعد تكبد الدواعش خسائر كبيرة, أرسلت الحكومة المركزية تعزيزات عسكرية إلى المحافظة لتحريرها من إرهابيي داعش، بتعاون قوات الجيش ومقاتلي العشائر.
وبحسب مصدر امني, فان” اشتباكات شرسة اندلعت بين القوات الأمنية وعناصر”داعش” في منطقة المضيق شمال غرب الرمادي بعدما حاول الإرهابيون اقتحام المنطقة, لكنهم تكبدوا خسارة فادحة “. وعن هذه التطورات, قال قائد شرطة محافظة الانبار اللواء الركن كاظم محمد الفهداوي، إن “القوات الأمنية وبمساندة قوات الرد السريع تقدمت بشكل كبير في منطقة الحوز باتجاه منطقة التأميم غرب الرمادي بعد تكبد تنظيم داعش الإرهابي خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات”.
وأضاف الفهداوي، أن “تلك القوات نفذت المرحلة الأولى من تحرير منطقة السجارية شرق الرمادي مع تقدم القطاعات الأمنية وبمساندة العشائر من ثلاثة محاور على تلك المنطقة ورفع العشرات من العبوات الناسفة هناك”.
وتابع الفهداوي، أن “القوات الأمنية ستبدأ المرحلة الثانية وهي إعلان تحرير منطقة السجارية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي بعد تأمين المنطقة بالكامل قريبا”. وعلى صعيد آخر كشف قائد شرطة المحافظة, بان القوات الأمنية تمكنت من صد هجوم لتنظيم “داعش” على منطقة البوريشة شمال الرمادي.
وأوضح الفهداوي إن “قوة من الشرطة وبمساندة مقاتلي العشائر تمكنت من صد هجوم لتنظيم داعش الارهابي على منطقة البوريشة شمال الرمادي، ما ادى الى وقوع مواجهات واشتباكات اسفرت عن تكبد داعش الارهابي خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات”.
وأضاف الفهداوي ان “مركز شرطة البوريشة تم نقله الى مكان اكثر امنا نتيجة تعرضه الى هجمات متكررة لتنظيم داعش الارهابي”، لافتا الى ان “تعزيزات عسكرية وصلت الى منطقة البوريشة والمواجهات والاشتباكات متسمرة ضد التنظيم الارهابي في شمال المنطقة”.
من جهة أخرى, قال قائممقام قضاء حديثة عبد الحكيم الجغيفي إن “القوات الأمنية مشتركة من الجيش والشرطة ومقاتلين الحشد الشعبي والعشائر بدأت بالتحشيد بشكل كبير من محورين المحور، الأول في مناطق جنوب شرق حديثة، والمحور الثاني في منطقة الـ35 كيلو غرب الرمادي، استعدادا لدخول مدينة هيت وتحريرها من سيطرت تنظيم داعش الإرهابي”. وأضاف الجغيفي، “هناك تحشيد للقوات الأمنية ومقاتلين العشائر قرب ناحية كبيسة جنوب هيت أيضا استعدادا لتحريرها من سيطرت التنظيم الإرهابي”، مؤكدا أن “العملية العسكرية قريبة جدا”.
ولفت الجغيفي إلى أن الحكومة المركزية ستعيد فتح الجسر الجوي المدني بين بغداد والانبار خلال اليومين القادمين، مبينا ان هذا الجسر جاء لغرض ارسال مواد غذائية وامور خدمية اخرى خلاله.
يذكر ان الجسر الجوي يستخدم لعمليات النقل من والى قضاء حديثة بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مناطق في محافظة الانبار، حيث يتعذر النقل عبر الطريق البري خوفا من الاستهداف من قبل عناصر التنظيم. في الغضون, قال النائب عن محافظة الانبار فارس طه, إن “الحكومة أرسلت قوات اضافية معززة بالأسلحة والاعتدة والآليات الحديثة إلى منطقة الرمادي من اجل تحريرها بالكامل من عناصر داعش”. وأوضح ان “التعزيزات العسكرية وصلت خلال الساعات الماضية لمواجهة داعش وتطهير المنطقة بالكامل”، مؤكدا ان “هناك تعاونا قويا بين القوات المسلحة وابناء العشائر لتحرير كل اجزاء المحافظة”. وأضاف أن “الدعم اللوجستي والاغذية والمؤن مازالت ضعيفة إلى المناطق الغربية من الانبار، وتحديدا في البغدادية وسد حديثة والقرى القريبة منها التي تصد القوات الامنية هجمات متكررة لداعش على هذه المناطق”.
على صعيد ذات صلة, أعربت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، عن قلقها إزاء محاولات تنظيم “داعش” لاستهداف 320 جنديا أمريكيا متواجدين في قاعدة الأسد بمحافظة الانبار.
وقال المتحدث باسم الوزارة ستيفن وارن ، ان “هناك قلق من استمرار محاولات تنظيم داعش باستهداف 320 جندي أمريكي متواجدين في قاعدة الأسد في الانبار غرب العراق”. وأضاف، أن “القوات الأمريكية في قاعدة الأسد يتعرضون لهجمات غير مجدية باستخدام قذائف الهاون من قبل عناصر داعش المتواجدين بالقرب من القاعدة”.