Pdf copy 1

   المستقبل العراقي/ نهاد فالح
يلجا تنظيم”داعش” الإرهابي إلى تجنيد المراهقين والأطفال لاستخدامهم كدروع بشرية لإيقاف أي هجوم عسكري على مدينة الموصل, وفيما يواصل عمليات”غسل الدماغ” لهذه الشرائح لتفجير أنفسهم, يشير باحثون اجتماعيون سعوديين إلى أن اغلب “الانتحاريين” القادمين من بلدهم إلى العراق هم من الشواذ والمجرمين. وقال المستشار العسكري لحركة الضباط الأحرار في الموصل محمد فاهم الشمري، إن لدى عصابات داعش الإرهابية 13 معسكرا  لتدريب الأطفال على القنص واستخدام الأسلحة الخفيفة”.
وأوضح الشمري أن “حركة الضباط الأحرار رصدت 13 معسكرا داعشيا لتدريب الأطفال والمراهقين من أبناء مدينة الموصل على القتل، فضلا عن تزويدهم بالافكار التكفيرية”. وأضاف أن “الدواعش هربوا إلى مناطق القيارة و المدينة بعد موجة  اغتيالات نفذتها حركة الضباط الأحرار”. وقال مجلس اعيان الموصل ، امس الاول الاثنين،  إن التحالف الدولي شن سبع ضربات جوية استهدفت مواقع ثابتة لعصابات داعش الارهابية، اسفرت عن سقوط  نحو 37 ارهابيا بين قتيل وجريح.
 من جانب آخر, قالت نائب لجنة المرأة والطفل النيابية انتصار الجبوري ، أمس الثلاثاء، أن التنظيم بدأ بغسل ادمغة الاطفال في نينوى لاستخدامهم في عملياته الإرهابية”.
ولفتت الجبوري إلى أن “تنظيم داعش قام ببيع النساء في سوق النخاسة بعد ان اجتاح قضاء سنجار”، مبينة ان “هذا التصرف البربري اعادنا الى زمن الجاهلية”. وأضافت الجبوري ان “داعش استباح كل حقوق الانسان والمرأة والطفل وكبار السن ولم يسلم منهم احد”، مشيرة الى ان “الكثير من النساء عانت من جرائم داعش الوحشية”.
وفي تحليل لشخصية الانتحاريين القادمين من الدول الأخرى, أشار مختصون سعوديون في علم النفس إلى أن معظم ما يسمون أنفسهم بـ”الجهاديين” هم في الحقيقة زناة ارتكبوا اعمال الزنا بمحارمهم، وذهبوا للقتال في العراق وسوريا هربا من نفوسهم التي تعذبهم بسبب فعلتهم، او هربا من الملاحقة القانونية والقصاص”. وقال المختصون السعوديون, في برنامج تلفزيوني، إن “هؤلاء الشباب الذين يذهبون لقتل الناس في العراق وسوريا وتهديم البيوت وتفجير المساجد هم في الواقع سبق ان ارتكبوا اعمالا اخلاقية ودينية شنيعة في المملكة العربية السعودية، فمعظمهم زنوا بمحارمهم او اقدموا على اعمال اجرامية فريدة”. واضافوا ان “ما يسمون انفسهم بالجهاديين كانوا شاذين ويسعون للتكفير عن خطاياهم وكبائرهم بحسب اعتقادهم”، لافتين الى انهم “في الواقع يضيفون جرائم اخرى الى سجل خطاياهم وجرائمهم”.
في الغضون, كشف مستشار الأمن الوطني السابق وعضو البرلمان العراقي الحالي موفق الربيعي، عن ان اعداد ارهابيي تنظيم “داعش” تضاعف 10 مرات عما كان عليه في الـ10 من حزيران الماضي.
وقال الربيعي إن “اعداد ارهابيي داعش عند سيطرتهم على مدينة المواصل في حزيران الماضي كانت لا تتجاوز الـ3-5 آلاف عنصر، أما الان فهناك 30 الى 50 ألف عنصر، الغالبية العظمى من مقاتلي التنظيم الإرهابي هم عراقيون”.
ويسيطر تنظيم “داعش” الارهابي على أجزاء واسعة من مدينة الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك، فيما لايزال التنظيم يشن المزيد من هجماته في الانبار غرب العراق في مسعى للسيطرة على اكبر قاعدة جوية (عين الاسد) في البغدادي، وسد حديثة غربي الرمادي.
واضاف الربيعي أن “القيادات الوسطية والعليا في التنظيم الارهابي هم اجانب”، مشيرا الى ان “اسباب زيادة اعداد ارهابيي التنظيم هو قدرة القيادات الاجنبية على الوصول الى المدنيين باكثر حرية ويتمكنون من تجنيدهم بعد غسيل الدماغ”.

التعليقات معطلة