المستقبل العراقي/ فرح حمادي
توالت الزيارات الميدانية للقادة العسكريين والمسؤولين عن أدارة ملف الحشد الشعبي الى محافظة كركوك في الآونة الأخيرة للتنسيق والتباحث مع المسؤولين في المحافظة بشان عملية عسكرية كبرى لتحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي.
وقالت مصادر مطلعة لـ”المستقبل العراقي”, بان “الزيارة الأخيرة لمستشار الامن القومي فالح الفياض والقيادي في الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس لكركوك جاءت للتنسيق مع محافظ كركوك من اجل إرسال قوة عسكرية للمحافظة من اجل تطهير المناطق القريبة من الآبار النفطية”.
وبحسب المصادر القيادية في الحشد الشعبي, فان “قوتان عسكريتان قوام الاولى يبلغ 1500 مقاتل,والثانية 2500 مقاتل, من الحشد الشعبي سيتوجهان قريبا لكركوك لتنفيذ عملية عسكرية نوعية”,مبينة أن القوة الاولى ستكون مهمتها حماية الابار النفطية الواقعة في المحافظة”.وأشارت المصادر إلى أن “القوة الثانية التي يبلغ تعدادها 2500 ستخوض عملية كبرى لتحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة “داعش”, كما انها ستحل بديلا عن قوات البيشمركة الكردية”. وفي أطار التحضير لعلمية عسكرية في كركوك, وصل قائد القوات البرية الفريق الركن رياض جلال توفيق إلى مدينة كركوك, امس السبت, في اول زيارة لمسؤول عسكري رفيع منذ احداث العاشر من حزيران 2014، فيما أكد أن توفيق عقد فور وصوله اجتماعا مع القادة الامنيين.والتقى قائد القوات البرية فور وصوله لكركوك بعدد من القادة الأمنيين بينهم مدير شرطة كركوك اللواء تورهان عبد الرحمن وأمري وضباط بالشرطة وقوات البيشمركة”.يشار الى أن مناطق جنوب وغرب كركوك وتضم قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد تخضع لسيطرة داعش منذ العاشر من شهر حزيران الماضي.
وزار مستشار الامن القومي فالح الفياض ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس , الاثنين الماضي, محافظة كركوك ,وعقدا لقاءات مع المسؤولين في المحافظة .
وقال المهندس خلال زيارته كركوك, أن “العمليات العسكرية مستمرة وقريباً سيتم الانتهاء من عملية تحرير محافظة صلاح الدين”، مبيناً أن “العمل جارٍ على إعداد خطة امنية مشتركة بين الحشد الشعبي وقوات البيشمركة لتحرير مناطق محافظة كركوك من داعش”.
وفي تطور ميداني, شن إرهابيو داعش ، امس السبت، هجوما على قطعات البيشمركة في قرية الوحدة وقرى مجاورة تابعة لقضاء داقوق (35كم جنوب كركوك) ، لكن البيشمركة ردت على الهجوم بأسلحة ثقيلة ومتوسطة وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف التنظيم الارهابي لم يعرف عددهم بسبب استمرار الاشتباكات “.
وبحسب مصدر امني في كركوك, فان “القوات اﻻمنية سجلت تحركات لارهابيي داعش في مناطق الشمسية التابعة لناحية تازة جنوبي كركوك، ومنقطة قرية مريم بيك في ناحية الرشاد جنوب غربي كركوك”.
وتعد كركوك من المناطق المتنازع عليها، وتشهد أعمال عنف شبه مستمرة، تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين على حد سواء في عموم المحافظة، وتخضع حالياً لسيطرة قوات الشرطة والبيشمركة عقب التطورات الأخيرة في الموصل وصلاح الدين، باستثناء قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والملتقى والرشاد وأجزاء من قضاء داقوق إذ يشهد تواجداً مكثفاً لعناصر تنظيم “داعش”، بحسب مصادر أمنية.

