المستقبل العراقي/ نهاد فالح
بالرغم من تشكيل البرلمان لجنة تحقيقية بشأن سقوط الموصل في العاشر من شهر حزيران الماضي, إلا أن هذه الخطوة ومنذ الوهلة الأولى, بدأت وكأنها “ميتة”, حيث لم يعلق عليها الآمال بالوصول إلى نتائج ملموسة بهذا الشأن لأسباب عدة.
وفيما يرى برلمانيون بان التعطيل والعرقلة سيكونا السمة البارزة لعمل اللجنة النيابية نظرا لتركيبتها العددية والسياسية, تعتزم اللجنة عقد اجتماعها الأول لتغيير بعض أعضائها, في حين سيطر الإحباط على رئيسها بإمكانية انجاز المهمة. وانتقد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، امس السبت، زيادة عدد اللجان التحقيقية بأحداث سقوط الموصل، وأكد أن زيادة عددها حولها إلى “لجنة محاميين للدفاع عن شخصيات معينة”.
وقال الزاملي, خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان, أن “لجنة الأمن والدفاع قامت بتشكيل لجنة تحقيقية في تشرين الثاني من العام الماضي بشان أسباب سقوط الموصل، وباشرت اللجنة أعمالها على الفور بجمع المعلومات واستدعاء كبار القادة والمسؤولين الأمنيين والمدنيين للتحقيق بالموضوع”.
وانتقد الزاملي “زيادة عدد اللجان التحقيقية في أحداث سقوط الموصل” مؤكدا أن “زيادة عددها حولها إلى لجنة محاميين للدفاع عن شخصيات معينة” .
وأضاف الزاملي أن “اللجنة نجحت في انجاز لجان تحقيقية سابقة منها أحداث السجر والصقلاوية”، مبينا أن “التحقيق بحادثة سبايكر سينجز خلال أيام”.
وكان نائب عن اتحاد القوى كشف، الخميس الماضي، عن وجود “ضغوطات سياسية” على رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لعدم تشكيل اللجنة التحقيقية بأسباب سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم (داعش)، فيما أستبعد أن “ترى اللجنة النور”.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في العراق.
من جانبه, اعتبر عضو اللجنة التحقيقية لمعرفة أسباب سقوط الموصل نايف الشمري، أن زيادة عدد أعضاء اللجنة سيؤثر على مجريات التحقيق. وقال الشمري إن “زيادة عدد أعضاء اللجنة سيؤثر على مجريات التحقيق، لان قسما منهم ليس لهم علاقة بالقضايا الأمنية والقضائية بخصوص ما حدث في الموصل”، مبينا أن “اللجنة كان يفترض أن تكون مختصرة لتتمكن من التوصل الى نتائج ايجابية خلال التحقيقات”.
وأضاف الشمري، أن “توسيع عمل اللجنة وكثرة عدد أعضائها ليس من صالح التحقيق”، موضحا بالقول، “أردنا ان يكون عدد أعضاء اللجنة ثمانية وليس 26 عضوا كما حدث في جلسة الأمس”.
وأوضح الشمري أن “لجنة التحقيق ستعقد اجتماعا خلال الأيام القادمة لانتخاب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي رئيسا لها، وبعدها تبدأ التحقيقات”.
وبحسب مصادر مطلعة, فان “اللجنة تعتزم تغيير بعض اعضائها وانها ستعقد اجتماعا قريبا بهذا الصدد”. وتضم اللجنة النيابية 25 نائبا هم عامر الخزاعي ورعد فارس وعبد الكريم النقيب وحاكم الزاملي وكامل الزيدي وقاسم الاعرجي وعمار طعمة وعبد العزيز حسن وعباس الخزاعي وصباح مهدي واحمد الجبوري وعبد الرحيم الشمري وعز الدين الدولة وعبد الرحمن اللويزي وفارس السنجري ويونادم كنا ومحسن السعدون وهوشيار عبد الله وسالم جمعة وشاخوان عبد الله ومحمد تقي المولى وحنين قدو وفيان دخيل وحجي كندور ونايف الشمري”.
على صعيد ذات صلة, نفى مجلس محافظة نينوى وشيوخ عشائرها، الانباء التي تحدثت عن تشكيل “داعش” قوة قتالية قوامها لواء عشائري لمقاتلة القوات الأمنية، فيما اعتبروها أخبار “كاذبة” يبثها التنظيم للتفريق بين العشائر الموحدة لطرده من نينوى.
وقال نائب رئيس مجلس المحافظة نور الدين قبلان إن “الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل عن تشكيل داعش للواء من أبناء عشائر الحديديين والعكيلات والجواري والسبعاويين ويشرف عليها ضباط سابقين من أهالي تلعفر غير صحيحة”، مؤكدا أن “التنظيم الإرهابي بات يعيش حالة من الخوف والرعب بعد تلقيه ضربات موجعة من قبل القوات العراقية والطيران الحربي العراقي والدولي”.
وأضاف قبلان، أن “العشائر تشكل قوات لطرد داعش وليس العكس”، موضحا أن “تلك الأنباء تبرهن على الانهيار الذي يعيشه التنظيم مع اقتراب موعد تحرير نينوى”.
وتابع قبلان، أن “داعش سيكون في القريب العاجل مجرد حلم مزعج مر على أهالي نينوى”، مؤكدا أن “العمل جاريٍ على الانتهاء من قوات تحرير نينوى من داعش”.
ودعا وسائل الإعلام الى “ضرورة توخي الدقة والحياد في نقل الانباء التي تتحدث عن نينوى وأهلها الذين هم أسرى لدى داعش”.

