البصرة/ المستقبل العراقي
أحبطت القوات الأمنية بمحافظة البصرة, أمس الاثنين, هجوماً بصواريخ الكاتيوشا وعبوتين ناسفتين على ميناء أم قصر، وفيما ترى الحكومة المحلية أن الهجوم كان يهدف إلى ضرب الاقتصاد العراقي من خلال استهداف الميناء الحيوي, فرضت إجراءات أمنية مشددة حول الموانئ التجارية لتفادي أي خرق امني.
وقال رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة البصرة جبار حسن الساعدي, إن “القوات الأمنية تمكنت بحدود الساعة الرابعة فجراً من إحباط هجوم إرهابي على ميناء أم قصر التجاري”، مبيناً أن “أربعة صواريخ من نوع (كاتيوشا) كانت منصوبة باتجاه الميناء على بعد 500 متر عن موقعه وتم ضبطها، كما تم تفكيك عبوتين ناسفتين كانتا مزروعتان قرب موقع رسو الحفارة البحرية الحكومية (طيبة) التي تمتلكها الشركة العامة للموانئ”.
ولفت الساعدي إلى أن “الهجوم تم إحباطه في ضوء معلومات استخباراتية استباقية دقيقة”، مضيفاً أن “الاعتداء الفاشل يستهدف بالأساس الاقتصاد العراقي من خلال ضرب الميناء الذي يكتسب أهمية اقتصادية كبيرة على المستوى الوطني”.
ويكشف هذا الحادث عن رغبة الجماعات الإرهابية باستهداف الموانى الجنوبية كونها باتت المنفذ الوحيد لتحريك الاقتصاد العراقي نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية في المنافذ الشمالية للبلاد جراء سيطرة عصابات”داعش” على تلك المناطق.
وعقب هذه التطورات, قال مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في الشركة العامة للموانئ أنمار عبد المنعم الصافي، إن “القوات الأمنية فرضت إجراءات أمنية مشددة حول الموانئ التجارية العراقية بعد إحباط محاولة لاستهداف رصيف شحن وتفريغ مادة (السكر) في ميناء أم قصر”، مبيناً أن “الرصيف يتبع من الناحية الرسمية لوزارة الصناعة والمعادن، والشركة العامة للموانئ التابعة لوزارة النقل ليست مسؤولة تماماً عن إدارته وحمايته”.
ولفت الصافي الى أن “محاولة الاعتداء لم تؤثر إطلاقاً على عمليات شحن وتفريغ البضائع في الموانئ، ولا حركة الملاحة البحرية”، مضيفاً أن “الموانئ التجارية العراقية تعمل حالياً بأقصى طاقتها، وقد استقبلت بعضها في غضون الساعات الماضية بواخر أجنبية محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية المستوردة لصالح وزارة التجارة”.
بدوره، قال محافظ البصرة الدكتور ماجد النصراوي، إن “القوات الأمنية لم تزل تحقق في محاولة الهجوم على الميناء، وهناك متابعة دقيقة لمجريات التحقيق من قبل الحكومة المحلية”، مضيفاً “لغاية الآن لم يتم إلقاء القبض على مشتبه بهم”.
في الغضون, أكد عضو مجلس محافظة البصرة أمين وهب, أن “الصواريخ التي عثر عليها هي من مخلفات الحرب وغير فاعلة للهجوم” مشيرا أن “محافظة البصرة من المدن الأكبر التي تشهد مخلفات حربية”.
وأشار وهب، إلى أن “إشاعة هذه الأخبار آمر يضعف الاقتصاد العراقي، وهذا ما قد يتحقق لأعداء العراق والبصرة كمدينة اقتصادية هامة له”.
ويمتلك العراق خمسة موانئ تجارية جميعها تقع في محافظة البصرة المطلة من أقصى جنوبها على الخليج، وأقدم تلك الموانئ ميناء المعقل القريب من مركز المدينة، والذي تم إنشاؤه من قبل القوات البريطانية في عام 1914، وفي عام 1965 تم إنشاء ميناء أم قصر الذي أعلنت وزارة النقل في عام 2010 عن شطره الى ميناءين جنوبي وشمالي، بينما شهد عام 1989 إنجاز بناء ميناء خور الزبير من قبل شركات يابانية، وهو يعد من موانئ الجيل الثاني لأنه يحتوي على أرصفة صناعية ومخازن لخامات الحديد والفوسفات وسماد اليوريا، وفي عام 1976 تم إنشاء ميناء أبو فلوس على الضفة الغربية لشط العرب ضمن قضاء أبي الخصيب، وهو ميناء صغير نسبياً.

التعليقات معطلة