المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشف رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، امس الاثنين، أن القوات الأمنية ستبدأ معركة لاسترجاع مدينة تكريت من تنظيم (داعش) خلال أقل من شهر، منتقدا في الوقت ذاته بطء التحالف الأمريكي ضد تنظيم “داعش” في دعمه للجيش العراقي.
وقال العبادي خلال لقائه مع مجموعة من الصحفيين في القاهرة, إن التحالف الدولي بطيء في المساعدة على تدريب الجيش العراقي، داعيا إلى مزيد من التسارع في وتيرة الدعم.
ويوجه التحالف ضد داعش الذي تقوده واشنطن منذ أشهر ضربات جوية في العراق وسوريا ضد وع الذي يسيطر على أجزاء من العراق وسوريا.
ولم يحدد العبادي موعد بدء عمليات تحرير الموصل، بينما أشار إلى أن العراق يحتاج إلى ثلاث سنوات لإعادة بناء وهيكلة الجيش، معربا عن أمله بدمج أكثر من 600 ألف عنصر من الحشد الشعبي والعشائر في الجيش بعد انتهاء المعارك.
وأشار رئيس الوزراء إلى إن “عملية إعادة بناء الجيش قد تستغرق ثلاث سنوات ولكن هذا لا يعني بأن القتال ضد تنظيم (داعش) سيستمر لثلاث سنوات”، مبيناً أن “خلق جيش أكثر فعالية قد يكون أمراً صعباً في وقت ينشغل فيه الجيش بمحاربة تنظيم (داعش) الإرهابي”.
وأضاف العبادي أن “أصعب شيء تواجهه هو مهمة إعادة هيكلة وبناء الجيش في وقت تكون فيه بحالة حرب”، لافتاً إلى “إننا نهدف إلى خلق توازن بين الحالتين بحيث نعمل على إعادة بناء الجيش بطريقة لا تؤثر في عمليات القتال”.
وأكد العبادي أن “هدفنا الأساس هو محاربة الفساد في المؤسسات العسكرية والمدنية”، مشيراً إلى أن “هذه العملية ستؤدي إلى رفع كفاءة قواتنا المسلحة وبعد اتخاذ خطوات بسيطة نحو إعادة بناء جيشنا فإن قدرة قواتنا في السيطرة على الأراضي واسترجاعها قد تحسنت وسنستمر بهذا النهج”.
وفي سياق متصل كشف العبادي، أن “القوات الأمنية ستشن هجوماً على ارهابيي (داعش) لاسترجاع تكريت خلال أقل من شهر”، مشدداً “أننا لا نريد التقدم نحو الموصل بدون تخطيط ولا استطيع إعطاء موعد محدد عن انطلاق عمليات استرجاعها”، مرجّحاً في الوقت ذاته أن “تبدأ العمليات قريباً وأسرع من المتوقع”.
وأعرب العبادي، عن أمله بأن “يتم دمج أكثر من 600 ألف مجند من قوات الحشد الشعبي وعناصر العشائر السنية في الجيش بعد الانتهاء من المعارك”.
إلى ذلك، حث شيخ الازهر أحمد الطيب خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في القاهرة على التقارب والتلاحم بين المسلمين ونبذ التعصب بينهم، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب من خلال طرح الفكر الإسلامي الصحيح الذي يؤكد نبذ العنف.
وأكد على “ضرورة توحد الشعب العراقي بجميع مكوناته وأطيافه والعمل على تجاوز الظروف الراهنة والتحديات التي يمر بها هذا البلد الشقيق من فتن طائفية وفتاوى تكفيرية وأعمال إجرامية ترتكبها الميليشيات الطائفية والتنظيمات التكفيرية الإرهابية”.
وأبدى استعداد الأزهر الشريف لعقد مؤتمر يجتمع فيه علماء السنة والشيعة العرب لتدارك الخلاف الذي يمزق الأمة الإسلامية ويحول دون التفاهم والحوار بين المذهبين، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية مستهدفة وهناك بعض القوى الإقليمية والدولية تحاول خلق صراعات طائفية ومذهبية في الدول العربية والإسلامية تخدم أعداء الأمة ومصالحها الشخصية.
ودعا شيخ الأزهر المرجعيات الشيعية لمناقشة القضايا العالقة، والتي يستغلها البعض في تأجيج الصراعات، مؤكدًا أنه سيزور العراق قريبًا للم الشمل ووحدة الأمة التي هي هدف أساسي في الحقبة الحالية، كما نقل عنه موقع الأزهر.
وقال إن الأزهر يسعى دائمًا لجمع الكلمة ووحدة الصف ومستعد أن يقدم كل ما يمكن لتحقيق ذلك لافتاً إلى أنه لن ينتظر أن تستتب الأمور ولكنه سيذهب للتقريب والعمل على وحدة صف العراقيين. وأوضح الشيخ الطيب أن الأزهر الشريف هو مرجع أهل السنة في العالم كله ويسعى دائمًا من خلال رسالته الوسطية وفكره المعتدل إلى جمع كلمة المسلمين في جميع أصقاع المعمورة، ولن يسمح لأعداء الإسلام بالنيل من هذه الأمة أو المساس بوحدتها ورسالتها الخالدة.

