المستقبل العراقي/ فرح حمادي
يوماً بعد آخر تنكشف خيوط المؤامرة الإقليمية على العراق عبر الدفع بتنظيم “داعش” لخلط الأوراق وضرب الاستقرار لتحقيق أجندات مشبوهة, وفيما يأخذ الحشد الشعبي على عاتقه إفشال هذا المخطط, راح يكشف النقاب عن الدول الممولة والداعمة للإرهاب.ونتيجة لوضعها الأمني المضطرب, باتت محافظة صلاح الدين مسرحا للإحداث نتيجة الدعم اللامحدود الذي يتلقاه “داعش” من دول الجوار, فبعد اللغط الكبير حول الأسلحة والمساعدات التي تلقيها طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن على المناطق الواقعة تحت سيطرة الإرهاب, كشفت إحدى الكتائب العسكرية المنضوية تحت سرايا الحشد الشعبي, عن العثور على أسلحة تركية في احد المنازل بقضاء بلد خلال عمليات تحريرها.
ولم تكن هذه هي الحادثة الأولى بمحافظة صلاح الدين التي تشير إلى تورط دول الجوار بدعم الإرهاب, فسبق لـ”فوج مالك الاشتر” التابعة للعتبة الحسينية ان تحدثت عن العثور على عجلات دفع رباعي وأسلحة وغيرها من مستلزمات الدعم وصلت لمعاقل التنظيم لإرهابي مقدمة كهدية من السعودية والاردن.
وقال قائد كتائب العراق محمد نوماس الفرطوسي، إن قواته “عثرت على مخبأ للأسلحة التركية في أحد منازل شارع المحيط في قضاء بلد تحتوي على أكثر من 120 بندقية مختومة بالعلم التركي”.
وأضاف الفرطوسي أن “المخبأ يحتوي على 23 عبوة ناسفة محلية الصنع كانت تستخدمها عصابات داعش لضرب القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي “.
وعثرت قوة من عشائر الأنبار المنتفضة في وقت سابق على 13سيارة تحمل لوحات أردنية قرب قضاء القائم تابعة لعصابات داعش الارهابية.
وسبق لأمر فوج “مالك الأشتر” التابع للحشد الشعبي علي الحسناوي, أن كشف عن العثور على وثائق جنوب تكريت قال إنها تثبت تورط عدد من دول الجوار بدعم تنظيم داعش.
ونقل موقع العتبة الحسينية عن الحسناوي قوله إن “عمليات التطهير التي يقوم بها أفراد الفوج في القرى النائية جنوب قضاء بلد أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من العتاد والوثائق الخاصة بكيان داعش الإرهابي وعجلات تحمل لوحات دول عربية خاصة بالسير داخل حدود البلد نفسه ولا يسمح لها عبور حدوده كونها لا تحمل عبارة (للتصدير) باستثناء عدد قليل منها”.
وأضاف أن “الأرقام التي تحملها العجلات تعود لكل من السعودية والأردن وسوريا أرسلت مجهزة بالسلاح والأشخاص لمساندة كيان داعش في العراق”
ونفت السعودية مرارا دعمها لداعش وأصدرت أحكاما مشددة بالسجن للعديد من الاشخاص بتهمة الترويج لداعش.
وقال الحسناوي إن “عجلات أخرى تحمل أرقاماً حمراء خاصة اتضح من خلال التحري بأنها أرسلت هدية من السعودية لدعم كيان داعش الإرهابي”.
في الغضون, نفى مسؤول أمني رفيع في قيادة حرس الحدود السعودية اقامة بلاده لمنطقة عازلة في الحدود مع العراق على خلفية الهجوم الارهابي على مخفر امني لها الأسبوع الماضي.
وقال مدير عام حرس الحدود السعودية بالنيابة اللواء بحري عواد البلوي في تصريح صحفي “لا توجد أي قرى أو هجرة في المنطقة العازلة مع العراق المحددة بـ 20 كلم إلى الداخل”، مشيرا الى “التنسيق بين حرس الحدود السعودي ونظيره العراقي بخصوص مواجهة تنظيم داعش الإرهابي”.
وعن انباء إزالة بعض القرى القريبة من الحدود مع العراق، بين أنه “لا توجد أي قرى أو هجرة داخل نطاق العشرين كيلو متراً المحددة كمنطقة عازلة”، مشيرا الى “تطوير أمن الحدود، فالمشروع انطلق من الجنوب، وهناك مراحل أخرى لاحقة، ومن ثماره اكتشاف واعتراض وتدمير مهاجمي مركز سويف الحدودي”.
أما بخصوص التنسيق بين حرس الحدود ونظيره العراقي، لفت مدير عام حرس الحدود السعودية إلى أن “هناك اتفاقيات ولقاءات حول هذا الموضوع وخطط مشتركة مع كل القوات المسلحة في البلاد”.
وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت في الخامس من الشهر الجاري عن مقتل قائد حرس الحدود بالمنطقة الشمالية في السعودية والمحاذية للعراق من جهة الغرب، العميد عودة عوض البلوي، والجندي طارق الحلواني، واصابة العقيد سالم العطيسان، نتيجة هجوم لتنظيم داعش على مركز سويف [عنازة] الحدودي مع العراق، فجر الاثنين.
كما كشفت الداخلية السعودية الجمعة الماضية عن هوية منفذي الهجوم وهم أربعة قتلوا خلال اعتدائهم على المخفر الحدودي بينهم ثلاثة سعوديي الجنسية.

