المستقبل العراقي / علي الكعبي 
بالقرب من مدينة كركوك، شمالي العراق، ولدت طفلة نازحة من مدينة الفلوجة الاسبوع الماضي، ولم يتمكن ذويها من تسميتها، لانها سرعان ما فارقت الحياة، بسبب موجة البرد التي تجتاح البلاد.
وعبر المرصد العراقي لحقوق الانسان عن اسفه للاهمال الذي يتعرض له النازحون من قبل الجهات المعنية، خاصة الحكومية منها، التي لم تُساهم في توفير ماتحتاجه العوائل التي تركت منازلها ولجأت للسكن بالعراء، في وقت يشتد فيه البرد خاصة في المناطق الشمالية من البلاد.
وافادت شبكة الرصد التابعة للمرصد العراقي لحقوق الانسان بان احد عشرَ نازحا لقوا حتفهم بسبب موجة البرد التي تضرب البلاد  في  سيطرة خالد (جنوبي غرب محافظة كركوك)، بالاضافة الى وفاة سبعة اخرين من الطائفة الازيدية في جبل شنكال.
في هذه الاثناء اقدم تنظيم “”داعش على احتجاز العشرات من العائلات التي نزحت من محافظة صلاح الدين قرب ذات السيطرة، الواقعة جنوبي غرب كركوك، ولم يتمكنوا من الدخول الى المحافظة، بسبب الاجراءات الروتينية، مما اضطرهم الى البقاء خارجها.
وتابعت شبكة الرصد التابعة للمرصد العراقي لحقوق الانسان، ان “ثلاث اطفال توفوا في سيطرة خالد في مدينة كركوك، بالاضافة الى اربع نساء، واربعة رجال من كبار السن، نتيجة بقائهم في العراء لايام طويلة، وعدم تمكنهم من دخول المحافظة، فضلاً عن عدم قدرتهم على العودة الى منازلهم التي هُدم اغلبها نتيجة الصراع القائم في مناطقهم”.
وتحدث نازحون عن وجود نقص الخدمات المقدمة لهم، وعدم وجود ما يُساعدهم على حماية اطفالهم من شدة البرد، الذي فاقم من انتشار الامراض بين الاطفال وشح الدواء الكافي لعلاجهم، مما ينبئ بكارثة انسانية جديدة قد تتعرض لها العائلات  التي نزحت من مناطق سكناها.
وأعرب المرصد العراقي لحقوق الانسان، عن مخاوفه من احتجاز تنظيم “داعش” العشرات من العائلات  بالقرب من كركوك، مستنكرا في الوقت ذاته الانتهاك والتعذيب الذي يتعرض له النازحون على يد التنظيم، مما يزيد من قلقه ومخاوفه على فقدان عدد اخر من المواطنين الابرياء جراء هذه الممارسات.
وطالب المرصد السلطات المحلية  في محافظة كركوك، بالسماح للعائلات النازحة بالدخول  الى المدينة، وتوفير السكن اللائق لهم فضلا عن الغذاء والدواء وبقية المستلزمات الاساسية الاخرى.
وجدد المرصد العراقي لحقوق الانسان، التعبير عن اسفه، للتقصير الحكومي تجاه العائلات التي نزحت بعد احداث العاشر من حزيران الماضي، التي سيطر فيها تنظيم داعش على مناطق متفرقة من البلاد.
ويبلغ عدد النازحين الى اكثر من مليوني ونصف المليون نازح، توزعوا على المحافظات الوسطى والجنوبية في البلاد، بينما لجأت اسر اخرى الى اقليم كردستان العراق، الذي اصبح مكتضاً بالنازحين.

التعليقات معطلة