المستقبل العراقي/ فرح حمادي
لوحت مصادر مقربة من رئيس البرلمان سليم الجبوري, أمس السبت, بان أقرار موازنة 2015 سيأخذ وقتا أطول على العكس من الكلام المتداول بشان قرب التصويت عليها, وفيما تأجلت جلسة, الثلاثاء المقبل, التي من المقرر تشهد تشريع القانون, أشار برلمانيون إلى أن الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل هو احد العقبات في طريق الموازنة.
ونقل مقربون من رئيس البرلمان لـ”المستقبل العراقي”, بان “الموازنة سوف لن تقر هذا الأسبوع, وإنها ستأخذ بعض الوقت لوجود مشاكل عديدة منها استمرار انخفاض أسعار النفط وغيرها من المشاكل السياسية”.
وسبق للبرلمان أن أكمل القراءتين الأولى والثانية لمشروع الموازنة, في حين تشير التوقعات بقرب إقراراها, لكن كلمة الفصل بيد الاتفاقات والتفاهمات التي تتم خلف الكواليس.
ورحجت النائب عن ائتلاف دولة القانون فردوس ياسين مهدي تأخير إقرار الموازنة لحين تعديل الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل، مبينة أن بعض الكتل السياسية تريد أن يتم ذلك التعديل قبل التصويت.
وقالت مهدي إن “الاتفاقية النفطية تمنح حكومة إقليم كردستان العراق الحق في تصدير ما شاءت من كميات النفط إلى الخارج مقابل أعطاء الحكومة الاتحادية 500 الف برميل”.
وأضافت أن “هذه الاتفاقية تحتاج إلى مراجعة من قبل مجلس النواب لتعديلها”، مرجحة “تأخير أقرار مشروع قانون الموازنة لسنة 2015 لحين الانتهاء من تعديل هذه الاتفاقية بشكل يتناسب مع الدستور والقانون”.
وكان مجلس الوزراء وافق في جلسته الاعتيادية، في الـ23 من كانون الاول الحالي، على قانون الموازنة وارسله إلى البرلمان لغرض إقراره رسميا، مشيرا إلى أن الموازنة اقرت بـ123 ترليون دينار وبسعر 60 دولارا لبرميل النفط وبعجز كبير.
وكانت الحكومة قد قررت في وقت سابق فرض ضرائب على الاتصالات والسيارات وأمور حيوية أخرى، فيما يرجح مراقبون أن يكون المتضرر الوحيد من تلك الاجراءات التقشقية هو المواطن.
في الغضون, أعلن مقرر مجلس النواب نيازي اوغلو، عن تأجيل جلسة البرلمان المقرر الثلاثاء إلى الأربعاء المقبل، عازياً ذلك الى منح اللجنة المالية وقتاً لإعداد تقريرها بشأن موازنة 2015 وسفر وفد برلماني برئاسة رئيس البرلمان سليم الجبوري الى تركيا.
وقال اوغلو، إن “هيئة رئاسة مجلس النواب قررت تأجيل جلسة المجلس ليوم واحد”، موضحا أن “التأجيل جاء من أجل إعطاء الوقت للجنة المالية النيابية لإعداد التقرير النهائي بشأن الموازنة المالية عام 2015”.
وأضاف اوغلو أن “التأجيل تم كذلك بسبب سفر وفد برلماني برئاسة سليم الجبوري وعضوية ما بين (12 ــ 15) نائباً الى تركيا في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام”، مشيرا الى أن “موعد عودتهم الى بغداد قد يتضارب مع موعد انعقاد الجلسة لذا فقررت هيئة رئاسة البرلمان تأجيلها ليوم واحد”.
وعن خطوات التقشف, قال رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء ثامر الغضبان، إن قانون الادخار سيطبق بعد أقرار مشروع الموازنة الاتحادية، مشيرا الى انه لن يشمل العسكريين في وزارتي الدفاع والداخلية.
ولفت الغضبان في إن “القانون سيشمل جميع من مجموع راتبه الشهري اكثر من مليون ونصف المليون دينار باستثناء العسكريين من القوات الامنية في الدفاع والداخلية، بينما الموظفون المدنيون في هاتين الوزارتين سيخضعون لقانون الادخار”.
واوضح الغضبان أن “نسبة الادخار تصاعدية تبدأ من 10بالمئةلمن يتقاضى راتبا شهريا مجموعه اكثر من مليون ونصف المليون دينار، وتصل الى 40 بالمئة لمن يتقاضى راتبا شهريا مجموعه أكثر من 5 ملايين دينار، وستعاد جميع تلك المبالغ بمجرد استعادة الاقتصاد العراقي لعافيته”.

التعليقات معطلة