المستقبل العراقي / وكالات
أعلن حزب الأمة القومي المعارض في السودان مواصلة نشاطه السياسي من “تحت الأرض” في ظل التضييقات التي تمارسها السلطات الأمنية على الأحزاب المعارضة، في وقت تحدى فيه الرئيس السوداني عمر البشير المعارضة بخوض الانتخابات الرئاسية دون تغيير موعدها.
وطلب جهاز الامن من مجلس الأحزاب حل وتجميد الحزب الامة المعارض لتحالفه مع قوى الجبهة الثورية الرافعة للسلاح ضد النظام.
وكان جهاز الأمن السوداني برر طلب حل الحزب، لتوقيع رئيسه الصادق المهدي على “نداء السودان” مع الجبهة الثورية السودانية بفصائلها المتعددة والمتمردة وبعض المجموعات المعارضة بأديس أبابا في الثالث من كانون الاول”.
ونقلت مصادر إعلامية أن المكتب السياسي لحزب الأمة اتخذ قراره بالتجميد الطوعي لأجهزة الحزب ونشاطه العلني والدخول تحت الأرض نتيجة للظرف الاستثنائي الذي يواجهه.
وقال البشير إن الحوار الوطني مستمر لحل كافة القضايا ومطروح للجميع “إلا من أبى”، وأكد أن الانتخابات ستقام في موعدها، في نيسان وعلى الأحزاب الاستعداد لخوض هذا التحول الديمقراطي، موضحا أنها ستكون انتخابات نزيهة وحرة وشفافة.
ويرى مراقبون ان البشير صعد من لهجة التهديد وأعطى الاوامر لزيادة التضييقات على المعارضين مع اقتراب الموعد الانتخابي لضمان البقاء في الكرسي ثم العودة الى خطابات المداهنة وشعارات الترحيب بالجميع على طاولة الحوار السياسي.
ويواجه الحوار الوطني في السودان الذي أطلقه الرئيس عمر حسن البشير عام 2014 خطر الفشل في ظل التفاف قوى المعارضة وتقاربها وحالة التصدع التي لازمت مشاورات أحزاب آلية الحوار، باالاضافة الى التذمر من التعديلات الحاصلة في الدستور لتعزيز صلاحيات قوى الأمن.واقر المجلس الوطني السوداني (البرلمان) في وقت سابق تعديلات على الدستور عززت صلاحيات جهاز الامن الوطني والمخابرات الذي يشرف على القتال مع مسلحين مناوئين للنظام في مناطق عدة من السودان، كما اتاحت من الان فصاعدا للرئيس عمر البشير تعيين الولاة بدلا من انتخابهم.وكانت أحزاب تحالف قوى الاجتماع الوطني المعارض قد أعلنت عن تضامنها مع حزب الامة وطالبت بإطلاق سراح رئيس التحالف فاروق أبو عيسى المعتقل منذ أكثر من شهر اثر توقيعه لنداء السودان.وطالب أبوعيسى أسرته، بعدم مطالبة اي طرف بالإفراج عنه وأظهر تماسكه وصموده في معتقله بسجن كوبر مطمئنا الجميع على وضعه الصحي.واقتادت سلطات الأمن في الخرطوم كل من فاروق أبوعيسى، رئيس تحالف قوى لإجماع الوطني المعارض وأمين مكي مدني رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني في شهر كانون الأول، اثر عودتهم للخرطوم بعد التوقيع على “نداء السودان” مع تحالف الحركات المتمردة، الجبهة الثورية السودانية، وحزب الأمة القومي المعارض.

التعليقات معطلة