المستقبل العراقي / خاص
حصلت “المستقبل العراقي” على وثائق رسمية تكشف عن الفساد المستشري في ديوان الوقف السني وتحديداً في هيئة إدارة واستثمار أموال الوقف, وتبين الوثائق أن هذه الدائرة قد انفقت نحو 6 مليارات دينار خلال العام الماضي 2014 على حملة (محمد قدوتنا) لطبع نسخ من المصحف الشري.
وتشير الوثائق، التي حصلت “المستقبل العراقي” نسخة منها، الى ان الاموال التي صرفها الوقف السني من خزينة الدولة تم حجزها لصالح المطبعة التابعة له, وتسجل اكثر من علامة استفهام حول الاسعار المقررة لطبع اللوحات الدعائية التي تستخدم ضمن حملة (محمد قدوتنا) حيث تم طبعها باسعار خيالية مقارنة باسعار المطابع الاخرى.
وياتي نشر هذه الوثائق بالتزامن مع الاتهامات المتكررة واللغط الكبير حول حجم الفساد المستشري في ديوان الوقف السني, حيث تشير اصابع الاتهام الى مسؤولين كبار فيه بالتورط في صفقات مشبوهة كلفت مليارات الدولارات.
وقبل نحو 25 يوماً, نظّم الوقف السني حملة (محمد قدوتنا) بمناسبة المولد النبوي الشريف, حيث تاتي هذه الحملة ضمن الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة, لكن مافايات الفساد استغلت هذه الفعاليات لصالحها لتحقيق اكبر قدر من المنفعة المالية عبر هدر المال العام والاسراف في الانفاق مما كلف مبالغ طائلة.
وبحسب الوثيقة الاولى, فانه “كلفة طبع فلكسات دعائية وملحقاتها من اشرطة زينة تحمل العلم العراقي في اطار حملة (محمد قدوتنا) التي قام بها الوقف السني خلال العام الماضي, بلغت ملياران دينار, وفق ما طالبت به المطبعة المركزية التابعة للوقف بتاريخ (25/8/2014) , وصدر امر اداري بموجبه بحجز هذا المبلغ”.
ولم يكن الحال افضل في جانب الانفاق غير المدروس والاسعار الخيالية بالنسبة للوثيقة الثانية التي تبين انفاق 3مليارات و مليون دينار960, على مشروع طبع المصاحف الشريفة .
وسبق للجنة النزاهة النيابية ان اوصت بتجميد صلاحيات رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي وقطع التخصيصات المالية عن الوقف لحين انتهاء التحقيقات بملفات الفساد الخاصة بالوقف ورئيسه.
ونقلا عن مصادر مطلعة, فان ملفات الفساد ضد السامرائي تتلخص بمواضيع عدّة من أبرزها هدر الأموال المخصصة لتعمير وإدامة الحضرة القادرية ومرقد الإمام أبي حنيفة النعمان في بغداد”.
وثبت لدى لجنة النزاهة النيابية ان “مجموعة من مدراء الوقف السني قاموا بشراء قطع أراضٍ ومنازل في محافظات صلاح الدين والأنبار بأموال تعمير الحضرتين”، فضلاً عن “شراء منازل، وتعيين أشخاص كثيرين في الديوان بشكل غير قانوني”.
يذكر أن ديوان الوقف السني الذي أسس في العام 2003 يعنى بأوقاف أهل السنة وشؤونهم الإسلامية ويرتبط برئاسة الوزراء ويتمتع بالشخصية المعنوية ويمثله رئيسه أو من يخوله.

