المستقبل العراقي/ نهاد فالح
فيما تحوم الشبهات حول دور واشنطن والاتهامات المتكررة لها بتقديم المساعدات العسكرية واللوجستية لتنظيم”داعش”, تكشف لجنة الامن والدفاع النيابية عن تشكيل لجنة لمتابعة الضربات الجوية التي ينفذها طيران التحالف الدولي, متهمة اياه بـ”دعم الارهاب”.
وفي خضم اللغط الكبير حول عدم جدوى الضربات الجوية التي يعلن عنها يوميا التحالف الدولي دون تحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع, يتفق سيناتور امريكي مع هذا الراي بان “داعش” لم يتاثر بفعل هذه الضربات, في حين يؤكد رئيس الحكومة حيدر العبادي, بان ايقاف الزحف الارهابي بعد سقوط الموصل جاء على اثر تدخل الحشد الشعبي بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي.
ووصف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي قصف التحالف الدولي لمواقع “داعش” بـ “الخجولة وغير الجادة”، متهما واشنطن بـ”دعم التنظيمات الإرهابية”.
وقال الغراوي، إن “لجنة الأمن والدفاع النيابية قامت تشكيل لجنة تحقيقية بعضويته من اجل متابعة الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي ومدى فعاليتها مع قيادة العمليات المشتركة”.
ووصف الغراوي الضربات الجوية التي تقوم بها قوات الاحتلال الامريكي بـ “الخجولة وغير الجادة”، مؤكدا “ضعف الدعم الاستخباري الذي يقدمه التحالف مقارنة مع ما يمتلكه من تكنلوجيا حديثة”.
وأكد أن “الدعم الأمريكي للتنظيمات الإرهابية اصبح واضحاً من خلال استهداف قطعات الجيش العراقي بحجة الاشتباه مع التنظيمات الإرهابية”، مبيناً أن “أمريكا عندما فشلت في تنفيذ مشروعها في العراق عادت بوجه آخر وهو تنظيم داعش الإرهابي”.
وفي معرض رده على سؤال, هل كان وقف “داعش” مستحيلاً من دون مشاركة القوات الأميركية, قال رئيس الوزراء حيدر العبادي في حوار صحفي “لا لم يكن مستحيلاً، بدليل أن اندفاع تنظيم داعش تم إيقافه، قبل التدخل العسكري الأميركي الذي تأخر لشهور”,مبينا ان” أن ايقاف هذا التمدد الارهابي جاء بفعل اندفاع العراقيين للدفاع عن بلادهم”.واوضح العبادي “كان لفتوى سماحة السيد علي السيستاني دور كبير في ذلك، فأعداد المتطوعين للقتال كانت هائلة، وبعض المتطوعين جلبوا أسلحتهم من منازلهم, وذهب بعضهم إلى القتال بمعدات بسيطة”.
في الغضون, دعا السيناتور الامريكي جون ماكين، الى نشر قوات دولية برية لمكافحة تنظيم “داعش” في العراق وسوريا.
وقال ماكين في تصريح نقلته وكالة الانباء الفرنسية إنه “منذ اشهر ونحن نقوم بقصف مدينة كوباني الحدودية السورية ومازلنا لم نطرد داعش بعد”.
وأضاف “نحن في الواقع بحاجة الى مزيد من القوات على الارض، وبحاجة للأستخبارات والى قوات خاصة ولايمكننا أن نعالج العراق وسوريا كمناطق معارك مختلفة لأن العدو واحد”.
يذكر ان ماكين يرأس وفداً من مجلس الشيوخ يقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط تشمل اسرائيل وقطر والسعودية.
على صعيد متصل, اعلنت قوة المهام المشتركة للتحالف الدولي، عن تنفيذ 19 ضربة جوية ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا.
وقالت القوة في بيان إن “التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ منذ امس الاثنين، 10 ضربات في سوريا معظمها قرب بلدة كوباني الحدودية المحاصرة حيث استهدفت عدة مواقع للقتال والإعداد”.
وأضافت أن “التحالف نفذ أيضاً تسع ضربات في العراق قرب القائم والأسد والموصل ومدن أخرى”.وينفذ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، منذ أشهر غارات جوية تستهدف مواقع تابعة لتنظيم “داعش” في العراق وسوريا، دون الإفصاح عن حجم خسائر التنظيم جراء هذه الضربات.

