المستقبل العراقي / نهاد فالح
بعد فقدانه السيطرة على ابار النفط الذي يعد اهم مصادر تمويله طيلة الفترة المنصرمة, لم يجد تنظيم “داعش” الارهابي طريقة للحصول على الدعم المالي سوى العودة الى الطرق البدائية التي تلجى اليها المجاميع الارهابية للحصول على المال ومنها تجارة المخدرات وفرض الاتاوات على المواطنين.
وتشير معلومات من داخل المدن التي يسيطر عليها “داعش” الى انه اخذ يسير باتجاه طرق التمول البدائية للتنظيمات الإرهابية لضمان استمرارية نفوذه هناك.
وتعطي هذه المؤشرات صورة واضحة عن افلاس المجاميع الارهابية بعدما فقدت مصادر تمويلها على خلفية استعادة السيطرة على اغلب الابار النفطية في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وهذا ما يوضح حجم الازمة الداخلية التي يعانيها “داعش” وان بقائه سوف لن يدوم طويلا.
وبحسب مصدر امني, فان” قوات أمنية ضبطت مزرعة مخدرات خلال عمليات دهم وتفتيش في منطقــــــة الرواشد ضمن قضاء بلد (80 كم جنوب تكريت)، ، فضلا عن العثور على مخبأ عتاد وأسلحة في المنطقة ذاتها”.
وانخفضت الايرادات المالية لداعش الى 750 الف دولار يومياً، بعد أن بلغت الإيرادات بين 5 – 3 ملايين الدولارات في شهر حزيران الماضي
ويقول مختصون بشان المجاميع الارهابية, ان “ عناصر داعش يمارسون عمليات الابتزاز والخطف وتهريب البترول، وصولا إلى الإتجار بالقطع الأثرية.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن عن تمكن التحالف الدولي الذي تقوده بلاده من القضاء على نحو  50بالمئة من قادة “داعش” واستعادة مصادر النفط التي كانت بيد التنظيم، فيما أشار إلى أن هدف الحملة الدولية ضد “داعش” هو تحرير المناطق التي يسيطر عليها ومساعدة ضحاياه.
وسبق لقائم مقام قضاء الخالص بمحافظة ديالى عدي الخدران ان اشار الى ان “المعلومات المتوفرة تؤكد بأن تنظيم داعش جمع أكثر من 50 مليون دولار من بيع النفط المسروق من حقل حمرين النفطية على الحدود الفاصلة بين ديالى وصلاح الدين”، مشيرا الى أن “هذه المنطقة تضم 33 بئرا تخضع جميعها لسيطرة داعش منذ ثلاثة أشهر”.
واتهمت الولايات المتحدة الأميركية، في (24 تشرين الاول 2014)، جماعات من سوريا وتركيا بشراء النفط من تنظيم “داعش”، فيما اشارت الى ان التنظيم حصل على ثروات بوتيرة غير مسبوقة، بعد يوم واحد من تهديدها بفرض عقوبات ضد من يشتري النفط من “داعش”.
وكانت وزارة حقوق الانسان قد ذكرت فيوقت سابق إن تنظيم داعش الارهابي استبدل عقوبة الجلد بغرامة مالية جراء قطع العديد من طرق امداده.
وقالت الوزارة في بيان انه “ومن خلال ما وردها من اتصالات لشهود عيان خلال الايام الثلاثة الماضية ان داعش وطبقاً للتعليمات عممتها في المناطق التي دنستها استبدلت عقوبة الجلد بغرامة مالية مقدرة بالدولار الامريكي”.واضافت ان “تلك الغرامة بلغت (25 دولار) مقابل الغاء الجلد, حيث اجبر العديد من المواطنين على دفع تلك الغرامة للتخلص من العقوبة التي تفرض بدعاوى كاذبة”.
وتؤكد المراسلات التي عثر عليه مؤخرا انخفاض التمويل المالي الخارجي للدواعش إلى أقل من نصف ما كانت عليه قبل شهرين، فضلا عن وجود مراسلات بين البغدادي ومعاونه تؤكد هروب الكثير من قيادات داعش أمام القوات الامنية”.
وتمول عصابات داعش الارهابية نفسها عن طريق الاتاوات التي تفرضها على تجار الموصل ورجال أعمالها وبعض رجال الدين,حيث تشير الكشوفات أن واردات داعش من الاتاوات والجباية للشهر الماضي بلغت 900 مليون دينار.
وكان تنظيم داعش الارهابي تمكن من السيطرة على مدينة الموصل في الـ10 من حزيران الماضي وتمددت سيطرته على عدد من المناطق الاخرى في بعض المحافظات، في حين بدات الاجهزة الامنية وبمساندة المواطنين وطيران الجيش من تضييق الخناق على الارهابيين ومحاصرتهم في الموصل اثر محاولتهم التمدد اكثر الى مدن اخرى الامر الذى ادى الى تكبيدهم العشرات من القتلى.

التعليقات معطلة