المستقبل العراقي / علي الكعبي
انتهت اللجنة المالية النيابية من اعداد قانون موازنة 2015 ومن المقرر ان يتم تسليمه، اليوم الأربعاء, الى رئاسة البرلمان من اجل التصويت عليه في جلسة الخميس التي خصصت لهذا الغرض.ووسط الحديث المتكرر عن لغة الأرقام, والإجراءات الحكومية لمعالجة العجز الكبير في الموازنة نتيجة الانخفاض المفاجئ في اسعار النفط العالمي, اشترط التحالف الكردستاني تطبيق جميع بنود اتفاقية “اربيل – بغداد” دون المساس بصيغتها الحالية, مقابل التصويت على الموازنة. وينقسم البرلمان بين رافض ومؤيد للاتفاق النفطي بين بغداد واربيل, وهذا ما يفتح الباب امام المعترضين, لإعادة النظر ببعض بنود ذلك الاتفاق ومن بينها المبالغ التي يطالب بها الاقليم كتخصيصات للبيشمركة وشركات النفط العالمية العاملة في الاقليم, فضلا عن عدم تسليم كامل انتاجها من النفط الى شركة تسويق النفط العراقية “سومو”. وقال عضو التحالف الكردستاني كاوه محمد إن كتلته “ستصر على مطلبها بان يدرج الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل ضمن مشروع الموازنة ألاتحادية وان لا تدرج اي فقرات اضافية ضمن الاتفاق”, مشيرا الى ان “اي فقرة اضافية هي اخلال بالاتفاق وسيكون موقفا هو الرفض من التصويت على الموازنة”. وأضاف محمد أن “الاتفاق النفطي تضمن اشراف شركة سومو الوطنية على صادرات النفط من الاقليم وكركوك والمحددة فقط في الاتفاق وهي 550 ألف برميل يوميا، وغيرها ما ينتجه الاقليم لن تتولى شركة سومو الاشراف عليه”. وأوضح محمد أن “اقليم كردستان ينتج اكثر من 250 الف برميل يوميا والكميات الاضافية هي للاستهلاك المحلي وكذلك لسداد تكاليف الشركات المنتجة للنفط”، مشيرا الى ان “سعي بعض الاطراف السياسية الى اضافية فقرة تلزم اشراف شركة سومو على جميع صادرات الاقليم هو اخلال بالاتفاق”. وسبق لائتلاف دولة القانون ان طالب بان تتولى شركة (سومو) الاشراف كليا على صادرات اقليم كردستان النفطية اسوة بصادرات محافظات الوسط والجنوب عبر اضافة فقرة في الموازنة لتكون ملزمة للإقليم.
في الغضون, قال النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي, ان ائتلافه “قدم ورقتين الى اللجنة المالية تتضمن 13 ملاحظة لتضمينها في موازنة 2015 “. واوضح البياتي, ان ائتلاف دولة القانون لديه 103 نائب ومن حقهم تعديل بعض الفقرات لتكون موازنة عادلة لجميع العراقيين”, مؤكدا ان دولة القانون لا تريد عرقلة الموازنة وسنتوافق مع الكتل السياسية لتمريرها بأسرع وقت. وقرر مجلس الوزراء، امس الثلاثاء، تخفيض سعر برميل النفط المحتسب في الموازنة العامة 2015 من 60 دولارا إلى 55 دولارا، فيما أكد أن هذا التخفيض “أقرب” إلى واقع الأسواق العالمية. وحدد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، جلسة البرلمان التي ستعقد، الخميس, للتصويت على مشروع قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2015، وفيما أكد وجود اجماع لدى ممثلي الكتل النيابية لحل المشاكل التي تعوق تنفيذ وثيقة الاتفاق السياسي.
بدوره, قال مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب احمد حاجي انه “تم الانتهاء من إعداد الصيغة القانونية لمشروع الموازنة لعام 2015 وان اللجنة بصدد وضع اللمسات الاخيرة للمقترحات المقدمة من الكتل النيابية”.
وأوضح حاجي ان “البرلمان سيقوم بمناقلة جزء من الاموال المخفضة من المؤسسات الامنية ومؤسسات اخرى مهمة في ادارة الدولة فضلاً عن تخصيص جزء من هذه المبالغ لدعم النازحين الذين يمرون بظروف قاسية وصعبة”.
وأضاف حاجي ان “الموازنة تتضمن آراءَ ومقترحات النواب والكتل النيابية والمناقلات التي اجريت على مشروع قانونها وان اقرار الموازنة متروك لرئاسة مجلس النواب بطرحها على جدول اعمال جلسات المجلس بعد الاتفاق بين الكتل البرلمانية على تمريرها”. وانهى البرلمان خلال الجلسة الرابعة من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الأولى التي عقدت في (12 كانون الثاني 2015)، القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2015.

