تعرفنا على ابي حسن العامري في الثمانينات من القرن الماضي مجاهداً ومقاتلاً حمل البندقية في فيلق بدر وقاتل وقتل من اخوانه وابنائه الكثيرون وبقيت البندقية قلادة في عنقه ولم يتخل عنها او تتخلى عنه.. وانتبذ بها مكانا قصيا. العامري في فيلق بدر هو العامري في الحشد الشعبي والعامري في شاخ شاميران ومعارك الهور هو العامري ذاته في السعدية وجلولاء وحين انتهت الحرب العراقية الايرانية في 8\8\1988 حزن كثيراً لأن الحرب لم تؤد الى اسقاط النظام العراقي المقبور بل وضعت نهاية لهذه الحرب لكنه في الحرب الاخيرة ونزال الفصل الاخير مع تنظيم البغدادي مع نهاية حقيقية لها لانها ستؤدي للاطاحة بتنظيم داعش وزوال خطر التكفير والتطرف والارهاب وعودة النازحين الى ديارهم. العامري اليوم تجاوز الستين من عمره وبان الشيب على مفرقيه لكن الكاكي الذي يرتديه لم يبل بعد لم ولن يشيخ لان المسألة الجهادية التي يقاتل من اجلها ونذر نفسه في سبيلها مستمرة الى قيام يوم الدين لان الصراع التاريخي بين خط ابي سفيان والمحمدية المعاصرة مستمر الى يوم القيامة استمرار الصراع بين الرسالة والجاهلية الحسين ويزيد الخميني وصدام حسين العامري والبغدادي. قاتل في ديالى وبقي يقاتل في كل المواقع العسكرية التي يتواجد فيها الدواعش قبل 10 \6 \2014 والى اليوم وسيبقى يقاتل بنفس الهمة والقدرة والكفاءة هو ومن معه من المقاتلين والمجاهدين وسيبقى الكاكي اللون المفضل في زمن السموكن والكنتاكي!. ان المسألة الجهادية في ثقافتنا الاسلامية حالة متأصلة ومستمرة ومتنامية وثابت متحرك في حياتنا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اذ ينتقل بصاحبه من موقف الغرف المكيفة والصالات المبردة ومقاعد الدرجة الاولى الى سواتر التراب والبنادق المحشوة بالرصاص ومحاولات الاغتيال المستمرة والتخطيط للعمليات العسكرية الى جانب الجيش والاجهزة الامنية المختلفة.. ان المسألة الجهادية في ثقافة العامري حالة منفتحة على كل الناس وليس على فئة على حساب فئة اخرى أي ان المسألة الجهادية ليست حكرا على الشيعة دون السنة بل ان العامري انطلق من ديالى وهي منطقة ذات مأهول سني واضح لتكون قاعدة للعمل وفق مقتضيات المسألة الجهادية وستبقى تلك القاعدة ماثلة فيه الى جانب بقية اخوانه في منظمة بدر ولن يضيره ما يقوله الاخرون في التيارات والتوجهات والقوائم الانتخابية والاحزاب السياسية عن الحشد الشعبي ومنظمة بدر وهادي العامري فما يهمه تحرير كل الاراضي المغتصبة في ديالى واعلانها منطقة محررة من الدواعش وعودة كل النازحين اليها وهو هدف ستراتيجي عمل ويعمل البدريون من اجله ليل نهار.
صمتنا كثيرا على كلام ساذج وتصريحات اكثر سذاجة تنطلق من بعض نواب ديالى وبعض العناصر العشائرية وهي تتحدث عن بدر والبدريين بخلفيات طائفية وروح غير وطنية وكأن منظمة بدر تساوي داعش في الاتجاه وتخالفها في التوجهات العقدية وهذا كلام مرفوض جملة وتفصيلا لان البدريين اعلنوا منذ اليوم الاول لحركتهم في ديالى انهم سيمضون على مامضى عليه البدريون في زمن التجربة الاسلامية الاولى عبر تطهير المدينة من الدواعش وعودة كل الناس اليها من دون التفريق بين شيعي وسني ولذا نحن نعتقد ان من يتحدث بهذه اللغة هو الداعشي بعينه وهو البغدادي بلحمه ودمه.
السؤال..
لماذا تخشون انتصارات المنظمة التي طردت داعش من ديالى ولم تعلوا الصوت في مواجهة داعش التي احتلت ديالى وحولتها الى ثكنة عسكرية والناس الى قطيع غنم.. هل لان المنظمة شيعية وقائدها من الشخصيات الشيعية المعروفة وفصائل المقاومة شيعية وقادتها شيعة ام لانكم كنتم تتوقعون ان تبقى داعش في ديالى وتتحول (دولة الخلافة الاسلامية) الى حقيقة في الجغرافية والتاريخ وانتم وهي في رؤية طائفية واحدة؟.الحقيقة ان ديالى مثل كركوك مدينة للتعايش القومي والديني والوطني ولن تكون من حصة احد او ان يتزعمها احد في انتخابات مجالس المحافظات او انتخابات تشريعية عامة لكنكم تخشون من ان يتحول العامري الى زعيم وطني لديالى واذا ترشحت المنظمة في اية جولة انتخابات فانها ستحقق فوزا ساحقا ولن يبق من تلك الاصوات التي تتحدث بغلظة طائفية اليوم عن بدر مقعد في مجلس محافظة او مقعد مماثل في مجلس النواب بل سيتحول عنوان (ديالى هويتنا) الى عنوان مماثل يرفعه البدريون في الشارع السني قبل ان يتحول الى لافتة عريضة في الشارع الشيعي!.نحن لا ندافع عن هادي العامري بدافع طائفي لاننا نمقت الطائفية من الجذور لكننا ندافع عن السلوك والهدف ونهج المقاومة الوطنية التي تتحرك على قاطرتها كتائب الحشد الشعبي وما يفعله الحشديون ينسجم وما تتطلع اليه الغالبية السنية في ديالى كما الغالبية السنية في الانبار والمناطق الغربية ومن بلدنا العزيز ونظن ان اللغة التي تتحرك على السنة بعض نواب ديالى وبعض العناصر العشائرية فيها تتلفع برداء الوطنية لكنها تخفي اهدافا انتخابية وسياسية وحزبية مقيتة تتاجر باخوتنا السنة وهدفها الوصول الى مجلس النواب والوزارات والمشاركة في الحكومة على قاعدة نيل المكاسب والمغانم وليذهب اهالي ديالى الى الجحيم!. 
لذا نوجه رسالة الى اخوتنا سنة ديالى ان المستقبل لنا نحن الذين نتعاطى مع المرحلة الحالية على قاعدة تحرير الوطن من الدواعش والعودة الى قواعد المشاركة في بناء الدولة العراقية من دون العودة الى لغة هذا شيعي وهذا سني. الان وقد اعلن العامري تحرير كامل تراب محافظة ديالى من دنس الدواعش لا بد من تأكيد ان ديالى قبل التحرير ليست ديالى بعد التحرير في مستوى تفاعل الناس مع الحشد الشعبي والقيادات السياسية الجديدة التي تتولى امر المحافظة ان لجهة التمثيل السياسي والحزبي او لجهة التمثيل النيابي.على اخوتنا السنة ان يلتفتوا لمن يمثلهم بحق في المستوى الوطني وان يتركوا من يدعي تمثيلهم في المستوى الطائفي.. فالتأريخ شاهد كبير على ابدية العامل الوطني وذهاب العامل الطائفي الى نفايات التاريخ».

التعليقات معطلة