Feature

    المستقبل العراقي / فرح حمادي
اتهام واتهام متبادل بين الأقليات بشأن تقارير أفادت بمشاركة مقاتلين ايزيديين مع مسلحين من فصائل كردية سورية بحرق قرى عربية في محافظة نينوى، وقد تبادل نائب الرئيس أسامة النجيفي والنائبة الايزيدية فيان دخيل، اتهامت في الإعلام، واتهمت دخيل النجيفي بالهروب من الموصل، فيما ردّ بإنها “تذرف دموع التماسيح على شخصيات مليشياوية لا تمثل المكون الإيزيدي”.
ورد أسامة النجيفي على اتهامات النائبة الايزيدية فيان دخيل له بالهجوم على مقاتلين ايزيديين، قالت انهم يسعون لتحرير مناطقهم من “داعش”، اكد ان مواقفه كانت واضحة وجلية في “إدانة الجرائم الوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في محافظة نينوى وغيرها من المحافظات، ومنها الجرائم البشعة بحق المكون الايزيدي حيث تعرض إلى اعتداءات غير مسبوقة وبخاصة الاعتداء على النسوة الايزيديات”.
وأضاف النجيفي، في بيان تلقت “المستقبل العراقي”، انه “طيلة الفترة الماضية كان العمل ولا يزال قائمًا على قدم وساق من أجل تحرير كل شبر عراقي وبخاصة في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل بعد أن تم تكليفه بملف تحرير محافظة نينوى من قبل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم”.
وقال النجيفي “بالأمس ظهرت النائبة فيان دخيل لتمارس لعبتها في ذرف دموع التماسيح على شخصيات لا تمثل المكون الايزيدي وتريد خلق أبطال منهم بالرغم من جرائمهم”، لافتاً إلى أن “المكون الايزيدي مكون مسالم لا يقبل بالاعتداء على جيرانه الأبرياء مع كيل الاتهامات جزافًا بحق رموز وطنية كانوا ولا يزالون يدافعون عن مأساة الإيزيديين ويعملون من أجل التحرير”.
وأوضح انه “من الغريب أن تأتي هذه الاتهامات دفاعًا عن ثلة من مجرمي حزب العمال الكردستاني وبالتعاون مع حيدر ششو وقاسم ششو (ايزيديان يقودان مسلحين ايزيديين)، حيث قاموا بالهجوم على قرى عربية واستباحوا لأنفسهم القتل والحرق وهدم البيوت ونهبها، في حين تقول النائبة فيان إن ذلك (قضايا جانبية)، ونقول لها ولغيرها إن الاستهتار بالدم العراقي ليس قضية جانبية، والدفاع عن (عصابات) مجرمة لا يقدم خدمة للمكون الايزيدي الشريف، ذلك أن أعمال هؤلاء المجرمين لا تختلف عن أعمال داعش ورفض أي جريمة لا يتم عبر الاقتداء بأعمال المجرمين وينبغي أن تعلم فيان دخيل أن من قتل وتم حرق بيوتهم ومواشيهم هم متضررون من داعش قدر تضرر الايزيديين الأبرياء منهم، الأمر الذي لا يجوز معه بتاتاً أن ندافع عن جرائم آل ششو والبه كه كه”، في اشارة الى عوائل ايزيدية وحزب العمال.
واشاد النجيفي بما وصفه “الموقف الوطني الشجاع للرئيس مسعود البارزاني الذي أعلن ادانته لهذه الأعمال، ووعد بمحاسبة المقصرين والدفاع عن القرى العربية المحررة”.وبعد ان استنكر اعتداءات العصابات الايزيدية ضد عرب الموصل، فقد دعا النجيفي الى اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق مرتكبي جرائم القتل وحرقهم المنازل.وطالب النجيفي النائبة فيان دخيل بـ”حماية حقوق المكون الأيزيدي بالتمسك بالحق وعدم تبرير الجرائم فذلك يقود إلى الفتنة”، بحسب قوله. 
وجاء كلام النجيفي رداً على النائبة دخيل التي هاجمته في مؤتمر صحافي في بغداد واتهمته بالتجاوز على ما اسمته “المقاومة الأيزيدية”، وقالت إن “آلافاً من المدنيين الأيزيديين قتلوا وبيعت النساء”.
وأضافت متسائلة “ألم تكن هذه القرى العربية التي يتحدثون عنها فيها حواضن (داعش)، وهذا الكلام عن لسانهم ويتحدثون عن حرق قرى وقتل 11 شخصاً ؟ .. لماذا لم يتحدثوا عن حرق 25 مجمعاً وقرية أيزيدية وعن قرية كوجو التي قتل فيها 480 شخصاً ويتحدثون وكأننا من أدخل (داعش)”.
ودافعت عن زعيم العصابة الايزيدية قائلة إن “القائد قاسم ششو يدافع عن الارض ويجب على الجميع أن يرفعوا رؤوسهم وهم يتحدثون عن هذا البطل الذي يدافع عن العراق في جبل سنجار”.
وخاطبت دخيل النجيفي قائلة “أين كنت يا نائب رئيس الجمهورية عندما بيعت حرائر نينوى وعندما اغتصبت النساء وأنت تتحدث عن المقاومة الأيزيدية بأنهم يهاجمون ويحرقون”، وقالت “لو كان هذا صحيحاً لماذا هربت من الموصل ولم تبقَ فيها”. 
وراجت تقارير عن اختطاف عصابة “طاووس ملك” الأيزيدية عدداً من السكان العرب، وإحراق قراهم في أطراف الموصل الليلة الماضية، بحسب مصادر محلية وبرلمانية عراقية أشارت أيضاً إلى العثور على بعض جثث الضحايا بعد ساعات من اختطافهم، واشارت الى مخطط للقيام بأعمال انتقامية واسعة في الموصل بمساندة حزب العمال الكردستاني التركي انتقاماً لما حدث للايزيديين في سنجار بعد سقوط المحافظة بيد تنظيم “داعش” في العاشر من حزيران (يونيو) الماضي.

التعليقات معطلة