Pdf copy 1

        المستقبل العراقي/ نهاد فالح
باتت عملية “تجنيد الاطفال” من قبل المجاميع الارهابية واستخدامهم في عمليات انتحارية, احد اهم الملفات الخطيرة التي تواجه المجتمع العراقي لاسيما في المناطق الخاضعة لسيطرة “داعش”.الاطفال المغرر بهم, نقلوا من الموصل الى معسكرات “داعش” خارج العراق لتدريبهم على القتال وتنفيذ العمليات الانتحارية, لابعادهم عن اهلهم, لكن الخطر اخذ يتنامى مؤخرا بعدما فرض التنظيم الارهابي “التجنيد الزامي” في الانبار.
وسبق لـ”المستقبل العراقي”, ان كشفت عن معلومات تفيد بتجنيد انتحاريين من شباب واطفال الخاضعة لسيطرة “داعش”, مشيرة الى ان هاولاء يتم تدريسهم حاليا في دول غربية على الفكر المتطرف, واقناعهم على اعتناق هذا الفكر, لكي يعودا لتنفيذ عمليات انتحارية .
وبحسب مصدر محلي في الانبار, فان ان “تنظيم داعش الارهابي فرض التجنيد الالزامي على الاطفال من (10 الى 15 سنة) في مدينة الرطبة التي يسيطر عليها منذ 4 أشهر”.
ونقلا عن وكالة الاناضول التركية, فأن “داعش يقوم بتدريب أولئك الأطفال على القتل والاجرام لاستخدامهم كانتحاريين من خلال تدريبهم في إحدى معسكراته بسوريا وذلك لإبعادهم عن أهلهم من جهة، ولتجنيبهم قصف طيران التحالف الدولي بقدر الإمكان من جهة اخرى”.ولم يختلف الحال في الموصل, حيث بدأ “داعش” بتجنيد أطفال لإدخالهم في دورات عسكرية قبل تخريجهم وتوزيعهم على الفصائل الارهابية التابعة له.وأوضح مواطنون من مدينة الموصل, إن تنظيم داعش نجح في تطويع أطفال بأعمار تتراوح بين 12 – 16 عاما للتدرب على حمل واستخدام الأسلحة في معسكرات خاصة اقيمت في أطراف محافظة نينوى.وأضافوا إن “داعش نجح بنسبة مقبولة في استقطاب أطفال للقتال الى جانبه مستفيدا من تطلعهم لحمل السلاح والمشاركة في المعارك.
يشار الى أن تنظيم داعش كان قد نشر صورا على مواقع تابعة له تظهر تخريج دفعات من “الاطفال” في محافظة نينوى.
وتصنف قوانين لمحكمة الجنائية الدولية في روما , عملية “تجنيد الاطفال”  ضمن “جرائم الحرب”, حيث ووضع التقرير السنوي للأمم المتحدة “داعش” على رأس المنظمات التي ترتكب جرائم تجنيد وسخرة بحق الاطفال.
وسبق للامم المتحدة ان اعربت عن قلقها  حيال قيام “داعش” بتجنيد الأطفال واستخدامهم كدروع بشرية، او الزج بهم في عمليات قتال، او اجبارهم على اسعاف الجرحى منهم، ونقل العتاد، وبناء السواتر بأكياس الرمل، والاخطر من ذلك هو اجبارهم على القيام بعمليات انتحارية.وفي ظل استفحال ظاهرة “تجنيد الاطفال”, انبثقت دعوات من قبل  منظمات المجتمع ومختصون بالشان القانوني, لاطلاق حملة لحماية الطفولة في العراق، لوقف تجنيد وإشراك الأطفال في الصراعات المسلحة التي يقوم بها تنظيم داعش الارهابي في الموصل .
وفي تصريح لها بهذا الصدد, قالت المستشارة القانونية غفران حارث، إن “القرار الذي صاغته لوكسمبورج طالب جميع الأطراف المعنية بوقف جرائم قتل الاطفال واغتصابهم وتشويههم وتسخيرهم في الحروب”.
ويشير الناشط في مجال حقوق الانسان موفق حسام الى  إن “داعش بحسب ما ورد في تقرير هيومن رايتس ووتش، جمع في 17 من شهر حزيران الماضي, 10 اطفال من حي 17 تموز في الموصل واصطحبهم خلال عملية استطلاعية له في اطراف المدينة”.
وزاد أن “داعش لم يكتف باصطحابهم معه بل تعمد اخراج رؤوسهم من نوافذ السيارات، لمنع اية قوة عسكرية من ضربهم”.

التعليقات معطلة