المستقبل العراقي / علي الكعبي
عقب اعلانها عن مقتل شخص وصفته بـ”الخطير”, وهو مهندس اسلحة كيمياوية, ينتمي لتنظيم “داعش” الارهابي, كشفت الادارة الامريكية عن نواياها الحقيقية بعودة احتلالها الى العراق, في حين اتهمت مصادر مطلعة وفد الانبار الذي زار واشنطن مؤخرا, بترسيخ فكرة التدخل البري لدى المسؤولين الامريكان.
ورجّحت وزارة الدفاع الاميركية، امس السبت، إرسال قوات برية “غير محاربة” تقوم بمهام جمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد مواقع تنظيم (داعش) في العراق، وأشارت الى أن نشر هذه القوات ستكون إضافة لـ 4500 جندي للقيام بمهام تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة.
وقال وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشاك هيغل في تصريح صحفي، إن “الولايات المتحدة قد تضطر بالنهاية الى إرسال قوات برية غير محاربة للعراق للمساعدة في دحر قوات تنظيم (داعش)”.وأضاف هيغل، الذي اعلن عن استقالته في تشرين الثاني من العام الماضي، أن “جميع الاحتمالات يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار في العراق من ضمنها إرسال قوات للقيام بأدوار غير قتالية مثل جمع المعلومات الاستخبارية وتحديد مواقع الأهداف التابعة لتنظيم (داعش)”.وتوقع هيغل أن “الأمر قد يتطلب نشر عدد من قواتنا الى الخطوط المتقدمة ونحن لسنا هناك لحد الان”، مستدركا بالقول “فيما اذا سنذهب الى هناك أو لا فهذا شيء لا اعرفه”.واوضح أن “نشر هذه القوات ستكون إضافة الى الـ 4500 جندي التي خصصت للقيام بمهام تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لهم”.وعقب التصريحات الامريكية بشان التدخل البري في العراق, اتهم مصدر مطلع وفد الانبار الذي يزور واشنطن منذ اكثر من اسبوع بالعمل على اقناع الولايات المتحدة بضرورة تدخلها العسكري لمحاربة “داعش”, مبينا ان “الاخيرة تتمنى ان يطلب منها طرفا عراقيا بالتدخل لشرعنة عودة جيشها الى العراق تحت يافطة محاربة الارهاب”.
والتقى وفد الانبار الذي بدا زيارته لواشنطن في 19 من الشهر الماضي عددا كبيرا من الممثلين عن الحكومة الاميركية بينهم نائب الرئيس الاميركي جو بادين ونائب وزير الدفاع الاميركي ونائب وزير الخارجية الاميركي، بالاضافة الى المبعوث الرئاسي الأميركي في التحالف لمحاربة داعش الجنرال جون آلن، ورئيس الاغلبية في مجلس الشيوخ الاميركي وعدد من اعضاء البرلمان الاميركي، اضافة الى اجتماعات اخرى مع مستشارين وخبراء عسكريين أميركيين”.وتعد تعليقات هيغل بمثابة صدى لتصريحات سابقة لرئيس هيأة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي عندما قال في جلسة استماع في الكونغرس الخريف الماضي بأن القوات الاميركية قد تضطر لأخذ دور اكبر على الأرض في العراق.
وتعهد وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل في 17 تشرين الثاني 2014، بأن يأخذ بالحسبان توصيات رئيس هيأة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، بشأن نشر قوات برية لمساعدة العراق بالتصدي لتنظيم (داعش)، إذا ما طلب ذلك رسمياً، وفي حين كشف عن توجه مجموعة من القوات الأميركية الخاصة لمحافظة الأنبار لتنفيذ مهمات تدريبية، أكد أن قوات بلاده “لن تكون” قتالية سواء في العراق أم في سورية.
يذكر أن تنظيم (داعش) يسيطر على مناطق واسعة من محافظة الأنبار، ومركزها مدينة الرمادي، وأن مجلس المحافظة طالب مؤخراً بدعم القوات البرية الأميركية لإنقاذ الأنبار من “الإرهابيين” لكن ذلك قوبل برفض غالبية القوى السياسية، فضلاً عن رئاسة الحكومة.
في الغضون, أعلنت الولايات المتحدة مقتل شخص وصفته بأنه خبير أسلحة كيماوية في تنظيم “داعش.”
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي, إن “القتيل يدعى أبو مال, كان مهندس أسلحة كيماوية عمل لدى نظام المقبور صدام حسين ثم انضم بعد ذلك إلى تنظيم القاعدة في العراق عام 2005.وقال البيان “من المتوقع أن يؤدي موته إلى تراجع الشبكة الإرهابية وتعطيلها بشكل مؤقت وتقليل قدرة التنظيم على الإنتاج المحتمل واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الأبرياء.”