Feature

     المستقبل العراقي/ نهاد فالح
ترفض قوات البيشمركة الكردية المتواجدة في كركوك, أية مساعدة عسكرية من بغداد لاستعادة السيطرة على المناطق والآبار النفطية التي احتلها تنظيم “داعش” عقب الهجمة الارهابية التي تعرضت لها المحافظة الجمعة.
ولعل أخطر تبعات هذا الهجوم الارهابي, هو سيطرة “داعش” على حقل الخباز النفطي الذي يضم نحو 400 بئر نفطي وينتج 30 الف برميل يومياً, في حين لم تؤكد الانباء التي تحدثت عن تحريره من سيطرة هذه العصابات الاجرامية.
وكان تنظيم (داعش)، قد سيطر الجمعة، على قرى (تل الورد، ومكتب خالد، والملا عبد الله) جنوبي كركوك، بعد هجوم نفذه من خمسة محاور على المنطقة، إلا أن قوات البيشمركة هاجمت التنظيم في المنطقة، وتمكنت من استعادة السيطرة على بعض القرى التي وقعت بيد “داعش”.
وأعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك عن فرض حظر شامل للتجوال في عموم مناطق مدينة كركوك حتى إشعار آخر، على خلفية الاشتباكات مع تنظيم (داعش)، فيما دعت المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية.
ولغاية اعداد هذا التقرير, نفت مصادر من داخل كركوك, الانباء التي تحدثت عن استعادة البيشمركة السيطرة على حقل الخباز النفطي, مشيرة الى ان المعارك متواصلة.
بدوره, قال مسؤول غرفة العمليات الجنوبية في البيشمركة اللواء رسول قادر إن “قوات البيشمركة تمكنت من فرض سيطرتها بشكل كامل على منطقة ملا عبد الله، (35 كم جنوب غربي كركوك) والقرى المحيطة بها”، لافتاً إلى أن “تلك القوات قتلت العشرات من إرهابيي داعش وتقدمت صوب حقل خباز النفطي الذي سيطر التنظيم على أجزاء منه”.
وأضاف قادر أن “القوات الأمنية تمكنت من السيطرة على المنطقة وسيتم خلال الساعات المقبلة تحرير محطة حقل خباز”، مبيناً أن “العملية مستمرة لحين طرد داعش من المنطقة بشكل كامل”.
واحتجز تنظيم “داعش” 15 موظفا يعملون بشركة نفط الشمال جنوب غربي المحافظة، فيما أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة في إقليم كردستان، عن إحباط جميع هجمات “داعش” بعد ساعة ونصف من شنها جنوبي كركوك.
وعن الحديث الدائر بشان  ارسال تعزيزات عسكرية من بغداد الى كركوك , نفت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان وجود أي اتفاق مع الحكومة المركزية والوزارات الأمنية لاستقدام قوات امنية إلى كركوك، تحت أية ذريعة كانت.وقال الامين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور ، إن “الانباء التي نقلتها وسائل الاعلام عن وجود اتفاق مع الحكومة المركزية والوزارات الامنية لارسال قوات امنية إلى محافظة كركوك عارية عن الصحة”.
واضاف ياور أن “أي قوات امنية لن ترسل الى كركوك تحت أي ذريعة كانت سواء للسيطرة على قضاء الحويجة او لحماية كركوك”.
وسبق للنائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر اكد حدوث اتفاق بين وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي بالتنسيق مع قوات البيشمركة، على إرسال خمسة الاف عنصر أمني إلى محافظة كركوك، لغرض السيطرة على مناطق جنوب غربي المحافظة من عناصر تنظيم (داعش).
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم كشف أن هجوم تنظيم (داعش) على مدينة كركوك كان يستهدف منشآت نفطية وكهربائية ومقار أمنية، وفيما نعى أمر اللواء الأول اللواء شيركو فاتح الذي قتل خلال المعارك، قدم شكره لقوات التحالف لـ”استجابتهم السريعة” لطلب الدعم وقصف أهداف (داعش).
وتخضع مناطق جنوبي كركوك وغربيها، لسيطرة (داعش) منذ العاشر من حزيران 2014 المنصرم، وأن عدد النازحين إلى كركوك يصل إلى قرابة نصف مليون شخص.

التعليقات معطلة