Pdf copy 1

المستقبل العراقي / فرح حمادي
اعلن وزير الخارجية النمساوي، أمس الأحد، ان الاتحاد الاوروبي سيدرب الشرطة العراقية ويقدم للعراق المزيد من الاسلحة والمساعدات الانسانية، لافتاً إلى ان 150 نمساويا يقاتلون الان مع تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، مؤكدا تقديم بلاده مليون ونصف يورو لدعم النازحين فيما طلب نظيره العراقي دعما استخباريا وماليا وفنيا في حربه ضد الارهاب وافتتاح السفارة النمساوية في بغداد. 
وبحث الرئيس فؤاد معصوم مع وزير الخارجية النمساوي سباستيان كورتز في بغداد، تعزيز العلاقات بين العراق والنمسا في جميع المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. 
وتبادلا الاراء حول مجمل القضايا والتحديات التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن والسبل الكفيلة بوصول المنطقة إلى مرحلة من الاستقرار واستتباب الأمن.
 وأكد معصوم على أهمية دور دول الاتحاد الأوربي وباقي دول العالم في مساعدة العراق في حربه ضد تنظيم «داعش» والمساعدات التي تقدمها تلك الدول للنازحين والمهجرين في جميع المناطق، معبرا عن امتنانه لهذه الدول وبضمنها النمسا.وشدد وزير الخارجية النمساوي على تصميم بلاده على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى، مؤكدا وقوف النمسا الى جانب العراق في مواجهة الهجمة الارهابية التي يتعرض لها العراق فضلا عن استعداد الاتحاد الأوربي للمضي قدماً في تقديم الدعم العسكري في جوانب التدريب والتسليح.
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، قال كورتز ان زيارته هذه للعراق تاتي لتأكيد الدعم الاوربي للعراق في مواجهته لتنظيم «داعش» باعتبار بلاده عضوا في الاتحاد الاوروبي وفي التحالف الدولي لمواجهة التنظيم وادراكا منها للخطر الدولي الذي يشكله داعش.
واشار الى ان هناك 150 نمساويا يقاتلون مع داعش في العراق وسوريا . ودعا العراق الى التعاون لمراقبة تدفق المقاتلين الاوربيين ومنهم النمساويين ومنع عودتهم الى بلدانهم لينفذوا اعمال عنف.
واضاف ان الاتحاد الاوربي قدم 163 مليون يورو للعراق وسيقدم المزيد حيث ان النمسا قررت تقديم مليون ونصف المليون يورو الى العراق مساعدات انسانية لدعم النازحين اضافة الى تقديم المزيد من الاسلحة والمعدات .. موضحا ان المانيا قررت ارسال مائة استشاري عسكري لتدريب القوات العراقية. 
وقال ان القوانين النمساوية لاتسمح بتصدير الاسلحة ولذلك فأن الدول الاوربية تتقاسم الادوار لدعم العراق ومنها من يقدم سلاحا واخر يقدم مساعدات فنية ومالية وتدريبات للمؤسسات المدنية. 
واضاف ان الاتحاد الاوربي سيقوم بتدريب الشرطة العراقية ويقدم دفعات من الاسلحة الجديدة للعراق.وعبر الوزير النمساوي عن امله في افتتاح الممثلية النمساوية في بغداد وتعزيز رحلات الطيران بين البلدين لكنه استدرك بالقول ان كل هذا مرتبط بالوضع الامني في العراق. 
وقال انه اتفق والجعفري على تعزيز التعاون الاقتصادي بين بلديهما وتقديم الخبرة النمساوية الى العراقيين في مجال مكافحة الارهاب.
واشار في الختام الى ان بلاده لن تسمح لداعش بزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين وانها مصممة على تعزيز التعايش بين الاديان ادراكا منها ان هذا التنظيم لايمثل الاسلام خاصة وان معظم ضحاياه هم من المسلمين.
ومن جهته قال الجعفري انه اتفق مع نظيره النمساوي على ضرورة تشديد الاجراءات من قبل الاوروبيين لمنع وصول المشتبه بهم الى العراق للانضمام الى صفوف داعش. ودعا النمسا الى تقديم دعم استخباري واجهزة رصد متقدمة الى بلاده لرصد تحركات الارهابيين مشددا على ضرورة تقديمها للدعم الانساني للنازحين والمالي من اجل تعزيز مواجهة داعش خاصة وان العراق يمر بظروف اقتصادية صعبة.. وعبر عن الامل في قيام النمسا بفتح سفارتها في بغداد في اقرب وقت.

التعليقات معطلة