المستقبل العراقي / نهاد فالح
تعول قيادة عمليات الانبار كثيراً على العملية العسكرية النوعية التي يجري الاستعداد لها لاستعادة السيطرة على المدن التي يسيطر عليها تنظيم «داعش», وفيما اشارت الى عودة الاستقرار الى الرمادي, تحدث المحافظ عن معركة فاصلة في «الصحراء الغربية» لمنع تسرب عناصر التنظيم الارهابي الى محافظات اخرى.
وفي ظل تواصل العمليات العسكرية والحصار الذي يفرضه «داعش»على مدن عدة في الانبار, تصف الحكومة المحلية الوضع الانساني للعوائل النازحة بـ» الكارثي».
وقال قائد عمليات الانبار اللواء الركن قاسم المحمدي, إن الوضع الامني في مدينة الرمادي مستقر تماما، مشيراً الى ان «القوات الامنية وابناء العشائر يسيطرون سيطرة كاملة على جميع قواطع المدينة».
واضاف ان «القوات الامنية تتحضر لبدأ عملية عسكرية واسعة لتحرير مناطق الرمادي ومناطق الانبار من سيطرة التنظيم الارهابي قريباً»، لافتا الى ان «جميع القطاعات الامنية وابناء العشائر ستشارك في العملية».
بدوره, قال قائد شرطة محافظة اللواء الركن كاظم الفهداوي في حديث لـ»المستقبل العراقي», ان «القوات الامنية نفذت عملية عسكرية واسعة النطاق لتطهير المناطق التي يسيطر عليها داعش في الرمادي ومعالجة فلولهم في حي الحوز والعادل وحي الارامل ومنطقة الطاش وشارع 20 والمحيط الشمالي للمدينة والاشتباك مع عصابات الارهاب مما اسفر عن مقتل 13 عنصر من داعش بينهم عرب واجانب الجنسية».
واضاف ان «قوات الجيش والشرطة تعمل على تامين المناطق السكنية وحماية المدنيين من مناطق المعارك ضد فلول داعش الذي يتحصن بين المنازل والمحال التجارية وبالقرب من مكان تواجد المدنيين العزل».
في الغضون, رفض محافظ الانبار صهيب الراوي, السماح لتنظيم «داعش» بالهرب الى محافظات اخرى, متوعداً بمعركة فاصلة في الصحراء الغربية, مشيرا الى انها «ستكون مقبرة لعناصرهم وفكرهم الارهابي».
وقال صهيب الراوي لـ»المستقبل العراقي», ان «الهدف المهم من معارك التطهير التي تنفذها القوات الامنية ضد معاقل داعش منعهم من الهرب الى محافظات اخرى مجاورة للانبار وسحق فلولهم وتدمير عجلاتهم وتفجير مخابئ اسلحتهم وقبورهم في الصحراء الغربية دون رجعة».
واضاف ان «جميع صنوف الاجهزة الامنية من الجيش والشرطة وافواج الطوارئ ومقاتلي العشائر وبغطاء من القوات الجوية العراقية مستمرون بحربهم ضد داعش الذي اصبح في انفاسه الاخيرة وهزيمته».
الى ذلك, وصف رئيس مجلس محافظة الانبار صباح الكرحوت الوضع الانساني في المحافظة بـ»الكارثي»، فيما بين ان هناك ضغطا كبيرا من قبل عناصر تنظيم «داعش» الارهابي للتمدد الى مناطق جديدة.
وسبق لاحد شيوخ عشيرة الجغايفة في قضاء حديثة، ان كشف عن وصول 150 طنا من المواد الغذائية التي تبرعت بها المرجعية الدينية في النجف الى قضاء حديثة بعد نحو 14 يوما على تأخير شحنها من مطار بغداد الدولي.
وقال الكرحوت ، إن «الوضع الانساني للعوائل النازحة في الانبار كارثي بسبب تداعيات المعارك التي تخوضها القوات الامنية والعشائر ضد ارهابيي داعش في اكثر من منطقة».
واضاف الكرحوت أن «الوضع الامني لغاية الان مسيطر عليه من قبل القوات الامنية»، مستدركاً ان «هناك ضغطا كبيرا من قبل تنظيم داعش للتمدد باتجاه المدن والاقضية التي تخضع تحت سيطرة القوات الامنية في المحافظة».
ودارت يوم امس معارك «شرسة» بين قوات الجيش المدعومة من مقاتلي العشائر وبين عناصر تنظيــــم «داعش» الارهابي المحاصرين في منطقة البو حياة القريبة من قضاء حديثة اقصى الغرب.

التعليقات معطلة