Feature

يتضاعف سطوع وتوهج المصباح في الظلام الدامس,والمفروض ان يتضاعف الق ونور وجاذبية المسؤول الحكومي النظيف الكفؤ الوطني  في دولة عراق اليوم ,ويغدو مركزا وقبلة للاهتمام والاحتفاء والمحبة ..
ومارس ذلك المسؤول الرفيع وظيفته وفق سجيته مع الانتباه الى حساسية وصعوبة الظرف الوطني ومحاولته ان يبعث الامل بمرؤوسيه ومواطنيه ,ولم يحدد وقت دوامه وعمله وقد يحمل معه في المساء بريده حقيبة سفر ,قد يمضي الشطر الاكبر من الليل في مطالعته وتمشيته ..وقد تعاطف وتناغم معه موظفون كثيرون وقيل ان الجميع كانوا بهذه الروحية ..
كان عادلا ومنصفا حتى في امر الايفادات ..ولكن ,وما ان غادر موقعه لسبب ما ,حتى تصاعدت الملاحظات عليه واقتربت من الاشارات غير المريحة ,وانتهت الى لعنات وشتائم …و..الحمد لله الذي انهى سنوات الظلام وتنفسنا الصعداء …هكذا..لماذا ..ماذا فعل ؟؟هل هناك من وقع عليه الظلم؟؟وتدور العيون في محاجرها بحثا عن ذريعه للاستياء والشتم …
بينما العلة تلبد وتختفي في اللاوعي ,تكمن في الطبع واليات التعامل المتوارثة مع المسؤول ,انها مشثقة من الصورة الكبرى لكائنات تتقطع ايديها واكفها تصفيقا واعجابا وتبح حناجرها هتافا وضراعات لمباركة وحفظ وتوفيق المسؤول في منصبه ..لتعود هذه الاكف لتتقطع هذه المرة بصفعه اوسحله وتبح اصواتهم بلعنه والدعاء عليه بالويل والثبور وانتقام السماء حالما يغادر كرسيه وسلطته..وهو الذي تكرر مع ذلك المسؤول الذي غادر منصبه ..
فهل هي علامة فارقة عراقية؟؟التاريخ حافل بهذا المشهد ولا ضرورة لاثارة حساسياته ولكنه لم يحمل ,بعد, موعظته للكثيرين… وهو اليوم بالوان ووقائع وتخريجات اخرى ..فثمة من لا يرى اخطاء وشناعات مجسدة ومعممه الى ان يجيء المؤثر ..ولا علاقة للتفكير السليم والادراك العاقل للحقائق بهذا الذي يجري…فهو نزوع وكأنــــــه يصدر من الفطرة ,او من مخزون مشوه يريد التجلي فيتجلى سخط ولعنة وابتكار العيوب..
وربما هي الحالة النفسية المنسوبة لمرض الماسوشية بتعذيب الذات وامتداداتها المعاكسة السادية وايذاء الاخر..
وقيل ان الطبع العاطفي ,الطبع الشعري معرض لهذه العيوب والخروقات والعدوانية على ان يخلو هذا الطبع الشعري من ايما وعي وانتباه وثقافة..والا لاخذ منحى اخر واعادة خلق العالم الجميل…

التعليقات معطلة