المستقبل العراقي / نهاد فالح
توعد الحشد الشعبي, أمس الأربعاء, بزحف عسكري كبير صوب الموصل لتحريرها من الإرهاب، وفيما أكد ان اعداد المقاتلين ستفاجئ تنظيم «داعش» الإجرامي, تحدث عن موقعة حاسمة ستشهدها المدينة بعد تحرير المحافظات المغتصبة الاخرى – في اشارة الى محافظتي صلاح الدين والانبار.
وبحسب مصادر مطلعة من داخل الموصل, فان ظاهرة الكتابة على الجدران المناهضة لتنظيم داعش اخذت تتزايد في الاونة الاخيرة، الامر الذي دفع الدواعش إلى تسيير دوريات في المناطق وتعيين مخبرين سريين لهذا الامر.
وأصبحت معركة تحرير الموصل على بعد خطوات قليلة بعد ان انجزت القوات الامنية بمساندة الحشد الشعبي وابناء العشائر تحرير مناطق واسعة في صلاح الدين. وقال الامين التنفيذي للمكتب السياسي لمنظمة بدر, احد الوية الحشد الشعبي, محمد ناجي، ان «تنظيم داعش سيتفاجئ بالقوات التي ستعمل على تحرير الموصل»، مبينا ان «اكثر من 5 الاف مقاتل من ابناء مدينة الموصل يتدربون في دهوك استعدادا لتحرير الموصل، بالاضافة الى قوات الجيش والشرطة وعناصر الحشد الشعبي».
واضاف محمد أن «مدينة الموصل ستشهد المعركة الحاسمة مع تنظيم داعش بعد تطهير كافة المحافظات التي يتواجد فيها التنظيم».
وكان وزير الدفاع خالد العبيدي اعتبر أن تحرير مدينة الموصل من سيطرة «داعش» ستكون نهاية التنظيم والإرهاب، فيما أكد مضي الحكومة بتسليح القوات المسلحة بالاسلحة والعتاد من أرقى المناشئ العالمية.
في السياق ذاته, قال النائب عن محافظة نينوى طالب المعماري، أن مدربين اميركيين دربوا اكثر من 5 الاف متطوعاً من الشرطة المحلية للمشاركة في معركة تطهير الموصل.
ولفت المعماري إن «متطوعين من محافظة نينوى يتدربون في معسكرات دوبردان وزليكان وزمار في إقليم كردستان»، مؤكداً أن «عدد المتطوعين الذين انخرطوا في الحشد الوطني بلغ 5 الاف متطوعا وأغلبهم من الجيش السابق». وأضاف أن «المتطوعين تلقوا تدريباتهم من قبل مدربين امريكيين وعراقيين، وأصبحوا جاهزين لخوض معركة الموصل لتطهيرها من داعش».
ونوه إلى أن «وزارة الدفاع جهزت المتطوعين الذين تدربوا على القتال بـ(2000) بندقية»، مشيرا إلى أن «وزارة الداخلية اعترضت على اجراء أي مناقلة من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية على اعتبار ان جميع المتدربين هم من الشرطة وليسوا الجيش».
وأعلن مؤخرا القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، بدء تحضيرات كبيرة لشن الحرب على تنظيم داعش في الموصل، كاشفاً عن تعيين قيادة عسكرية قبل شهرين نحو شهرين لتحريرها. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، سعد الحديثي، أن «العبادي أشار إلى حرصه الشديد على أن تكون عملية الموصل ناجحة، وأنه لا يريد التضحية بالمدنيين من خلال قتال شرس، والتهيئة الصحيحة ستقلل من الخسائر»، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن «الأراضي المحررة يجب أن تكون لأهل الموصل، وليس للمركز أو الإقليم».
في الغضون, أكّد أحد كبار الضباط في وزارة الدفاع، أن «القيادة العسكرية تعمل مع حكومة إقليم كردستان حتى تكون عملية تحرير الموصل مشتركة وعلى درجة عالية من التنسيق»، مشيراً إلى أن <الشرطة المحلية ستمسك الأرض بعد التحرير لمنع وقوع أية عمليات انتقام أو تخريبية من (داعش) «.
وأضاف الضابط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «العراق لا يريد دخول حرب غير محسوبة النتائج مع مسلحي داعش في الموصل، لذا فإن القادة الأمنيين يدرسون مع حكومة أربيل والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة كل نقاط الضعف والقوة في التنظيم الارهابي من أجل استغلالها بشكل صحيح في حسم المعركة المصيرية».
وعن الوضع في الموصل مع اقتراب العملية العسكرية لتحريرها, بدأت ظاهرة الكتابة المناهضة لداعش تنتشر وبكثرة على الجدران بشكل ملفت للنظر، ومن هذه العبارات (سوف نحرر الموصل من دنسكم و نقتل الدواعش)، و(دولة داعش فانية) و(الويل للدواعش من غضة اهل الموصل) و(قادمون يا دواعش)، فضلا عن تهديدات موجهة للدواعش باسمائهم الصريحة.
وتعكس ظاهرة الكتابة ضد داعش على الجدران في مدينة الموصل حالة السخط الشعبي التي تتزايد وحالة من الغضب تعم المدينة ضد هذا التنظيم.
وكانت عصابات داعش الارهابية احتلت الموصل في العاشر من حزيران الماضي حيث نزح الآلاف من المحافظات الشمالية والغربية نحو اقليم كردستان والمحافظات الوسطى والجنوبية, حيث لا يزال الدواعش يعبثون بالمدينة ويضايقون سكانها.

