Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال نائب الرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري، عقب اجتماعه في النجف، أمس الأربعاء، مع المرجع الاعلى آية الله السيد علي السيستاني، إن المرجع شدد على ضرورة تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين العراق وإيران خاصة مع انخفاض اسعار النفط.
وأكد جهانغيري في تصريحات عقب الاجتماع دعم بلاده للعراق في محاربته الارهاب، منوهاً بأن فتوى السيد السيستاني الخاصة بالجهاد الكفائي ضد تنظيم «داعش» قد كانت مؤثرة وساهمت في دحر تنظيم داعش الارهابي. 
وأوضح انه بحث مع المرجع العلاقات الثنائية والاوضاع السياسية والأمنية، مبينا أن الاتفاقيات التي عقدت بين العراق وإيران ستحدث نقلة نوعية في العلاقات بين بغداد وطهران.
وقال جهانغيري انه استمع من السيد السيستاني خلال الاجتماع الذي استمر ساعة إلى جملة من توجيهاته القيمة في ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية بين البلدين، والتأكيد على الجانب الاقتصادي خاصة بعد هبوط اسعار النفط وتأثيرها على العراق.
وأضاف أن السيد السيستاني أكد على ضرورة تعزيز العلاقات بين العراق وإيران في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
 وقال «تطرقنا إلى العلاقات الثنائية والتي أكد على ضرورة تعزيزها ليس في مجال التعاون في قطاع النفط فحسب، بل في تعزيز العلاقات الاقتصادية في مجال الصناعة والزراعة وضرورة دعم العراق بمشاريع جادة في هذين القطاعين مستقبلاً».
وأشار إلى أنّ مباحثاته مع السيد السيستاني تناولت ايضاً قضايا المنطقة والعالم الاسلامي بما في ذلك العراق وسوريا والدول الاسلامية الاخرى وأيضًا العلاقات بين الحكومتين العراقية والإيرانية.
 وقال أيضاً انه ابلغه تحيات المرشد الاعلى علي خامئني والرئيس الإيراني حسن روحاني.
وأوضح نائب الرئيس الإيراني أن زيارته إلى العراق والوفد المرافق له والتي بدأت الاحد الماضي كانت بناءً على دعوة رسمية من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مؤكدًا أن مباحثاته مع كبار المسؤولين العراقيين كانت ناجحة خاصة وأن جملة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات قد تم التوقيع عليها بين العراق وإيران.
وأشار إلى احتمال الغاء تأشيرة الدخول بين البلدين، موضحًا أن ا˜ثر من مليون و700 الف عراقي قد زاروا إيران في العام الإيراني الماضي فيما توجه مليون و300 ألف إيراني إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة المنتشرة في العديد من مدنه، ومن المتوقع ان يصل الرقم الى ا˜ثر من 3 ملايين في حال الغاء التأشيرة بين البلدين.
وكان العبادي قام في العشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) بزيارة رسمية إلى طهران، حيث اجرى مباحثات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين يتقدمهم المرشد علي الخامنئي والرئيس حسن روحاني.
إلى ذلك، اعلن في بغداد عن اتفاق لارسال طيارين عراقيين إلى باكستان للتدريب وامكانية شراء طائرات حربية باكستانية. 
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني ناير حسين بخاري، قال رئيس البرلمان سليم الجبوري إن بلاده سترسل ضباطها إلى اكاديميات الاركان الحربية الباكستانية المعروفة بكفاءتها عالميًا للتدرب هناك. وقال إن العراق ابرم عقدًا عسكريًا مع باكستان لشراء الطائرات والسلاح وتدريب الطيارين.
وأشار إلى وجود تعاون على مستوى عالٍ مع باكستان لشراء الطائرات وتدريب الطيارين العراقيين، موضحا أن العراق يسعى ايضا إلى الاستفادة من خبرات الجامعات الباكستانية المعروفة برصانتها العلمية في عمل الجامعات العراقية.
وفيما اذا كانت باكستان ستساهم في العمليات العسكرية العراقية وخاصة الجوية منها ضد داعش، أوضح الجبوري أن ذلك عائد إلى الحكومة الباكستانية والتحالف الدولي ضد هذا التنظيم.
من جهته، أكد بخاري أن بلاده لا تسمح بوجود الارهاب على أرضها ولا ترغب بوجوده على أرض أي من دول العالم. ودعا المجتمع الدولي إلى المشاركة الفاعلة في محاربة ودحر الارهاب بكل ما يملك من قدرات وامكانات، لافتا إلى أنّ باكستان لا تسمح بوجود الارهاب على أرضها او أية أرض اخرى.
وأوضح ان  زيارته إلى العراق تهدف إلى تعزيز العلاقات بين بغداد واسلام اباد على مختلف المستويات مجددًا دعم بلاده للشعب العراقي في جهوده لارساء دعائم تجربته الديمقراطية.
وقبيل مؤتمرهما الصحافي، فقد بحث الجبوري مع بخاري، الذي وصل إلى بغداد اليوم في زيارة رسمية، العلاقات السياسية والاقتصادية والبرلمانية بين البلدين وحربهما ضد الارهاب، حيث تعاني باكستان من استمرار مواجهاتها العسكرية مع حركة طالبان، إضافة إلى التطورات السياسية على المستويين الاقليمي والدولي.

التعليقات معطلة