المستقبل العراقي/ نهاد فالح
بعد الاتهامات المدعومة بالأدلة والنفي الدبلوماسي تحدثت كربلاء, امس الثلاثاء, عن معلومات استخباراتية تشير الى وجود عملية انزال مرتقبة لعناصر «داعش», تنوي الطائرات الامريكية القيام بها في الصحراء المشتركة مع الانبار مع اسلحة ومعدات عسكرية.
المخاوف الكربلائية, جاءت عقب حوادث مشابهة قام بها طيران التحالف الدولي, كان اخرها هبوط طائرة امريكية في منطقة المزارع شمال محافظة بابل, التي لها ارتباط جغرافي ايضا بالمحافظة المقدسة, حيث لم يعرف لغاية الان سبب الهبوط, او الهدف منه. وعلى خلفية تلك المعلومات, اجرت قوات أمنية ومروحيات تابعة لطيران الجيش, مناورات عسكرية لمدة 3 أيام مع تحليق مكثف للمروحيات في منطقة صحراء كربلاء والمناطق القريبة منها, بحسب اللجنة الامنية في مجلس المحافظة.
وتناقلت وسائل اعلام محلية, تصريحات للسفير الامريكي في بغداد, يعترف خلالها بتقديم طائرات امريكية المساعدة لـ»داعش», لكنه تذرع بانها «غير خاضعة» للسلطات الامريكية, بينما كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية عن اسقاط طائرات غربية تحمل مساعدات واسلحة للارهاب.
وقال عضو اللجنة الامنية في كربلاء حسين اليساري في تصريح صحفي, إن «قوات أمنية ومروحيات تابعة لطيران الجيش أجرت مناورات عسكرية لمدة 3 أيام مع تحليق مكثف للمروحيات في منطقة صحراء كربلاء والمناطق القريبة منها».
وأضاف، أن «هذه المناورات جاءت تحسبا لأي طارئ أمني بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد بمحاولة الدواعش اقتحام صحراء كربلاء أو تنفيذ إنزال لهم بطائرات أميركية». على حد تعبيره
وتابع أن «الجهات الأمنية وقيادة عمليات الفرات الأوسط تعاملت مع هذه المعلومات بجدية تامة»، مؤكداً أن «كربلاء لا تستبعد وجود إنزال بطائرات أميركية لوجود حوادث سابقة، كما حصل في قاعدة تلعفر التي أقدمت فيها طائرات أميركية على إنزال عتاد ومقاتلين، وفي ناحية البغدادي أيضا».
واستطرد أن «الصحراء الغربية مؤمنة بشكل كامل ولا يوجد شيء يدعو للقلق، كما أن أعداد القوات الأمنية كاف لحماية المدينة». وحذر بالقول إن «أميركا لو قررت المساس بأمن كربلاء فسنكشف علنا كل تفاصيل السيناريو الذي تطبقه الآن مع داعش في العراق».
وأشار إلى أن «كربلاء لا تمتلك أية صلاحية لمنع طائرات التحالف الدولي من التحليق فوق أجوائها بسبب وجود اتفاقات مركزية بين الحكومة وقيادة التحالف».وتاتي هذه المناروات بعد نفي عدد من المسؤولين وعلى راسهم رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي, القاء مساعدات اميركية الى تنظيم داعش في الانبار وتلعفر.وسبق لرئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي, ان كشف عن اسقاط طائرتين بريطانيتين محملتين بالسلاح والعتاد لتنظيم داعش في الانبار. وقال الزاملي في تصريح متلفز, ان الانبار تعد المنطقة الرخوة مقارنة بقواطع العمليات الاخرى لعدة اسباب اولها ان المحافظة تعتبر ساحة مفتوحة وهناك عمق للدواعش باتجاه سوريا وخصوصا منطقة الرقة التي تزودهم بالاسلحة والمؤن المختلفة اما السبب الثاني فهو وجود الطائرات الامريكية او ما يسمى بالمستشارين العسكريين الذين يؤمنون وجود داعش في الانبار وان الولايات المتحدة تراهن على ضرورة ان تبقى الانبار «الخاصرة الرخوة» باتجاه بغداد وكربلاء .
واقر السفير الأمريكي في بغداد ستيوارت جونز ضمنيا بإلقاء مساعدات عسكرية لتنظيم «داعش» في العراق عبر طائرات أمريكية الصنع .
ونقلت مصادر صحفية, عن السفير جونز في رسالة جوابية وجهها لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي «ان القوات العسكرية الأمريكية رصدت طائرات عسكرية قامت بإلقاء معدات لا تعرف ماهيتها لمناطق يسيطر عليها مسلحو تنظيم «داعش» وهي بالتأكيد ليست تابعة لنا «.
واضاف السفير الامريكي ان اجهزة الاستخبارات الامريكية تشك بوجود جهة اخرى تملك طائرات أمريكية الصنع تحاول الاساءة الى جهودنا المشتركة في محاربة هذا التنظيم, وهي بصدد جمع معلومات اكثر لتحديد هذه الجهة .وينقل شهود عيان, بان «طائرات حربية امريكية ألقت, ليلة 20 شباط, مناطيد على المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش, في قرية الجرايشة (27 كم شرقي الرمادي) في محافظة الانبار», مبينين الى ان»الطائرات القت المساعدات بعد اطلاق اشارات ضوئية من قبل عناصر التنظيم».
من جانبها, اكدت كتائب حزب الله احد فصائل الحشد الشعبي ، قيام مروحية أمريكية بتحليق منخفض فوق منطقة الآبار التي يتجمع ويسيطر عليها عناصر داعش شرقي الفلوجة، فيما أشارت إلى امتلاكها فيديو يُظهر قيام المروحية بالتوقف في الجو وبارتفاع منخفض فوق منطقة الآبار وإلقاء “شيء” لسيارتين مدنيتين كانتا تحت المروحية. وفي حادث اخر, هبطت مروحية أميركية في ,6 من الشهر الجاري, في أحد ملاعب قضاء الفلوجة التي يسيطر عليها مجاميع «داعش»، وأن المروحية انطلقت وحلقت بسرعة بعد 9 دقائق من هبوطها.

