Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / خاص
كان خالد العبيدي، ببزة الطيّار العسكرية الأنيقة، أحد أبرز الوجوه التي استبشر فيها العراقيون خيراً، لاسيما وأنه ابن المؤسسة العسكرية، ولديه خبرة كبيرة في الجيش الذي انهار في مواجهته مع «داعش» في 10 حزيران من العام الماضي في مدينة الموصل.خطاب العبيدي، الذي يتسم بنبرة هادئة، عن استعادة «هيبة» المؤسسة العسكرية عند تسلّمه منصبه، بدا هواء في شبك مع ممارسة الضغوط السياسية من قبل الأحزاب التي رشحته لمنصبه، فصار التخبّط أحد أبرز ملامح وزارة الدفاع العراقيّة، والتي تشهد انقلاباً ناعماً على مكوّن من مكونات الشعب العراقي.ويتهم العبيدي، الذي ينحدر من محافظة نينوى، بممارسة تفريقاً طائفياً بين الضبّاط والطيارين والمنتسبين في وزارة الدفاع، إذ تم إحالة عدد من الضبّاط والطيارين المنحدرين من محافظات الجنوب إلى التقاعد، بينما تمّ الاحتفاظ بأولئك الذين ينحدرون من مناطق شمال وغرب البلاد.  وإثر هذا، تقول مصادر رفيعة المستوى لـ»المستقبل العراقي»، إن «خلافات كبيرة برزت بين القيادات العسكرية العليا في البلاد». وتعزوا المصادر الخلافات الى «تقاطع الصلاحيات بين القيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الدفاع، خاصة بعد الاتهامات الموجهة لوزير الدفاع بشأن قيامه بإبعاد الضباط الشيعة من المراكز والمسؤوليات الرفيعة في الوزارة اضافة  الى الاتهامات الموجهة للوزير بإحالة عدد من الطيارين الشيعة على التقاعد». و»تزامنت الخلافات مع قيام جهات امنية بتفتيش منزل وزير الدفاع وعثورهم على كميات كبيرة من الاسلحة والاعتدة والملابس العسكرية»، وفقاً للمصادر. ودافع العبيدي عن نفسه بالقول ان «هذه الاسلحة كانت لدى حماية وزير الدفاع السابق وكالة سعدون الدليمي والذي تقدر حمايته باكثر من 130 عنصراً». وأثارت حادثة الأسلحة هذه الكثير من اللغط، واتهم العبيدي بمحاولة القيام بانقلاب داخل المنطقة الخضراء بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، إلا أن وزير الدفاع نفى التهم الموجهة إليه.
وأشارت المصادر إلى «نوعية الاسلحة التي تم العثور عليها داخل منزل وزير الدفاع  هي 300 قاذفة و300 بي كي سي ورمانات يدوية وعتاد متوسط وخفيف». وتساءلت المصادر عن «ماهية وجود هذه الاسلحة لدى حمايات الوزير سواء كان وزير الدفاع السابق وكالة سعدون الدليمي او حمايات الوزير الحالي خالد العبيدي».
وشهدت وزارة الدفاع، أمس الثلاثاء، إرباكاً واضحاً، إذ تم تطويقها بالكامل، وجرى تشديد على فحص هويّات واسلحة المنتسبين داخلها من دون معرفة الأسباب. ويسرب تفاصيل عن أن التحوّل في مسار العبيدي المهني يعود إلى الأجندات السياسية للحزب الذي يقف خلفه، والذي رشّحه لمنصبه. وقالت المصادر ان «هناك شخصية سياسية تقف وراء التحول في مواقف وزير الدفاع الحالي من خلال فرضها اجندات سياسية معينة لتسير امور الوزارة». وأشارت المصادر إلى أن «اسامة النجيفي كان قد فرض تعيين مدير مكتب وزير الدفاع من قبله شخصيا». وتربط العبيدي علاقة وثيقة بعائلة النجيفي والتي يتحدّر منها نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي المعروف بمواقفه الطائفية، بالإضافة إلى شقيقه أثيل النجيفي، الذي يُتهم بالتواطؤ مع جهات أدّت إلى سقوط الموصل بيد تنظيم «داعش».وتسرّبت معلومات تُفيد بأن العبيدي كان يعمل مستشاراً لدى أثيل في الموصل، لكن لم يستنّ لـ»المستقبل العراقي» التأكد من ذلك.

التعليقات معطلة