المستقبل العراقي / نهاد فالح
عبر نفق سري حاول «داعش» اقتحام المجمع الحكومي وسط الرمادي, لكن القوات الامنية كانت يقضة ومنعت عناصر التنظيم الارهابي من تحقق هدفهم.
وفيما تشير القيادات الامنية في الانبار الى «داعش» بدا يتخذ اكثر من طريقة لتنفيذ عمليات نوعية, كشفت معلومات استخباراتية عن تسلل اكثر من 400 ارهابي الى المحافظة قادمين من سوريا. وبالتزامن مع هذه الاحداث, نفذ طيران التحالف الدولي عدة غارات في الانبار وتركزت في مدينة الفلوجة, التي ما تزال تعاني الامرين نتيجة سقوط الصواريخ التي يطلقها الدواعش.
وبحسب قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الركن كاظم الفهداوي، إن «القوات الأمنية تمكنت من كشف ممرات سرية تحت الأرض تم حفرها من قبل تنظيم (داعش) حول محيط المجمع الحكومي، وسط الرمادي»، مؤكداً انه «تم تفجير تلك الممرات، مما أسفر عن مقتل أربعة عناصر من (داعش) كانوا بداخلها».
واضاف الفهداوي، أن «تنظيم (داعش) حاول اختراق المجمع الحكومي، وسط الرمادي من خلال حفر ممرات تحت الأرض»، مبيناً أنه «تم كشف مخططهم وتدمير الممرات التي حفروها بعد تفجيرها بالكامل من قبل قوات الشرطة».
وأشار الفهداوي الى أن «تنظيم (داعش) يحاول استخدام طرق إرهابية عديدة في شن الهجمات ضد القوات الأمنية التي كشفت تحركاته ومحاصرة عناصره في مناطق الرمادي التي تشهد معارك تطهير بدعم من مقاتلي العشائر».
ويسيطر (داعش) على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدوديان بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.
وفي تطور امني اخر, قال مدير شرطة العامرية التابعة للانبار الرائد عارف الجنابي، إن «تنظيم داعش الإرهابي قصف، بخمسة بصواريخ وقذائف هاون المجمع السكني في قضاء عامرية الفلوجة ( 23 كم جنوب الفلوجة)».
واضاف الجنابي، ان «الهجوم اسفر عن إصابة 10 مدنيين، وإلحاق أضرار مادية بمنازل المواطنين».وعلى الصعيد ذاته, قتل 30 عنصراً من داعش, بقصف جوي لطائرات التحالف استهدفت معاقل لتنظيم (داعش) في ناحية الكرمة شرقي الفلوجة.وذكرت مصادر امنية, أن «طائرات التحالف نفذت، قصفاً جوياً على معاقل لتنظيم داعش في منطقة شويرتان والجزيرة في ناحية الكرمة (20 كم شرقي الفلوجة)، مما أسفر عن مقتل 30 عنصراً من تنظيم داعش وتدمير ست عجلات كانوا يستقلونها».
وأضاف المصدر، ان «القصف دمر أيضاً مخبأ كبيراً للأسلحة والصواريخ كان داخل معمل مهجور مع تفجير ثلاث سيارات مفخخة كانت معدّة لاستهداف قوات الجيش».
في الغضون, كشف مصدر في قيادة عمليات الأنبار، عن تسلل 400 عنصر من تنظيم (داعش) عبر الأراضي السورية الى الانبار عبر قضاء القائم الحدودي، فيما أكد أن عناصر التنظيم دخلوا بعجلات وأسلحة وصواريخ.
ولفت الى ان» هنالك معلومات استخبارية دقيقة تؤكد رصد 400 عنصر من تنظيم (داعش) أثناء دخولهم الى قضاء القائم الحدودي، غرب الأنبار، قادمين من الأراضي السورية».
وأضاف، أن «عناصر التنظيم بعجلات وتحمل صواريخ وثلاث شاحنات محملة بالأسلحة»، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية تعمل على تعقب حركتهم وأماكن تجمعاتهم».
الى ذلك, استهدف «داعش» بخمس قذائف هاون المجمع السكني في ناحية البغدادي ، ما اسفر عن اصابة مدني والحاق اضرار مادية بعدد من منازل المواطنين في المجمع.
ويحاول التنظيم الارهابي الانتقام من اهالي المجمع السكني بقصفهم بقذائف الهاون والصواريخ بدافع الحقد والكراهية».
اعلن مجلس ناحية البغدادي في محافظة الانبار مؤخرا, عن نزوح عشرات الاسر من المجمع السكني في الناحية بسبب قصف «داعش» للمجمع وشح المواد الغذائية، مطالبا الحكومة المركزية بالتدخل وانقاذ هذه الاسر وتوفير متطلباتها.

