مرفت غطاس
وحده خبأ الصُدف تحت قميصه الوردي ،يقلم أظافر الوقت ،يرتب قمصان الأسبوع لفصول تدور عبر مجرات الولادة ،يختار لنفسه الصدفة،ليكون في المقهى ذاته ينصت معي الى لحن المطر..انا القابعة خلف نافذة الحنين ارتب ألوان المظلات ،و أغض البصر عن القبلات المسروقة .
بطرف أصابعي امسح ملامح الحسرة حتى احتضنني عطر مجنون ،تركت عشق المطر خلفي ورحت أبحث في زوايا المقهى ….بأي زاوية ستختار الصدفة مكانها وقد تسللت عبر العطر ،قررت أن اسلم جسدي القيادة … لم اشعر بنفسي و أنا اسحب الكرسي المقابل لرجل يقرأ الجريدة ،نظرا الي بذهول ..وكأنه لم يرتب تفاصيل اللحظة أبدا..بريء هو من هذه النيران التي اشتعلت بي ،لم يكن عليه أن يتكلم فهو أتقن الرقص عبر المقامات الموسيقية بالنظرات .محترف هو في اجترار الجريمة لتكون.لازالت الدهشة ذاتها في ملامحه ،يظنني امرأة تترنح بفعل العطور
لتكون اللحظة رخيصة ،وأنا التي تركت كرامتي على شماعة الأهمال ،لأقتل صوت السؤال ماذا أفعل هنا وجه لوجه مع المجهول صاحب الشذى ..طلب من النادل إحضار القهوة لي دون سؤالي حتى ،وكيف عرف وحده إنني احتاج اليها علي استعيديني،أهدهد أنفاسي التي تشبه مراهقة تدور في حقول السنابل تبحث عن طفل شقي بشعر أشقر تخبره عن إهمال الورود لها ،أليست المرأة دائما وحيدة ،هو شعور يرافقها دائما ،حتى يصنع هو الصدفة .
كان علي ان الملم أشلاء كرامتي اعتذر عن تطفلي ..انهض لأعود ادراجي الى مكاني اراقب العشاق خلف نوافذ الأمنية ،لكنني منحت القدر فرصة ان يسطرني حكاية جديدة .كسرت عصاة التأنيب من سيغفر نزوة عطر الرجولة ..؟!

