بغداد / المستقل العراقي
كشفت مديرية المعدات العسكرية السويدية، أمس الأربعاء، عن قيام التشيك ببيع 250 مدرعة خفيفة (BMP-1) حصلت عليها من الجيش السويدي إلى العراق بصورة «سرية»، وأشارت إلى أن التشيكيين اخبرونا بأنهم يرغبون بتبديل أسطولهم، وفيما لفتت إلى أنها غير «راضية» على هذه الصفقة، وصف باحثون تصرف السويد بـ»الساذج».
وقال أحد العاملين في مديرية المعدات العسكرية السويدية (FMV) جان فيلايوم في حديث لموقع راديو السويد الإخباري، إن «مؤسسته باعت 250 مدرعة خفيفة نوع BMP-1 في العام 2010 إلى شركة حكومية تشيكية، كون الجيش السويدي لم يكن بحاجة لها»، مبينا أن «التشكيين أخبرونا بأنهم يرغبون بتبديل أسطولهم وطلبوا منا قطع غيار».
وأوضح فيلايوم «اتضح فيما بعد بأن الشركة الحكومية التشيكية كانت تقوم بدور وسيط مع شركة تشيكية أهلية تدعى شركة اكسكاليبار والتي قامت بدورها ببيع الـ250 مدرعة إلى العراق»، مؤكدا أن «الحكومة السويدية تمنع تصدير أي أسلحة إلى مناطق النزاع مثل العراق». وأكد فيلايوم أننا «لم نقوم بتوقيع هذه الصفقة بشكل مباشر مع العراق»، مشيرا إلى أن «الصفقة أصبحت الآن بشكل غير مباشر بعدما قامت التشيك ببيعها إلى العراق وهي تبدو قانونية ولكننا غير راضين». من جانبه، قال الباحث من معهد الأبحاث السلمية الذي يصدر تقارير سنوية عن مبيعات الأسلحة في العالم بيتر وايزمان للراديو السويدي أن «السويد كانت ساذجة في هذه الصفقة مع الشركة التشيكية».
ولفت وايزمان إلى أنه «من المفترض على السويد أن يعلموا بأن هذه الدبابات لم تكن لتستخدم من قبل الجيش التشيكي»، داعيا إياهم إلى أن «يكونوا أكثر دقة لأنهم تساهلوا جدا بتمرير الصفقة». وكان موقع «براغ بوست» الإخباري التشيكي، كشف الجمعة، عن مصادقة وزارة الدفاع التشيكية على تمرير عقد تجهيز 100 دبابة نوع ( T-72)، الى العراق إضافة إلى ناقلات أشخاص مدرعة، وفيما أشار إلى أن قيمة العقد تقدر بـ»عشرات الملايين من الدولارات»، أكد مسؤولون تشيكيون أن خبراء عراقيين وافقوا على الدفعة الأولى بعد أن اجروا عليها عمليات الاختبار، لافتين الى ان هذه الصفقة تعد مهمة للتشيك وكمساهمة منها في الحرب ضد (داعش).

