مرفت غطاس
على باب السفارة ..بين ااصابعي كل الاوراق التي تثبت إنني جئت حقيقة وحملت جواز سفر و هوية ،تقر بي وحدها ،تقاسمت انتظاري و احزاني مع الكثيرين من حولي اراقبهم كعادتي
لا ادري ان كنت احفظ ملامحهم كأخر مشهد من وطني … ام … اقول وداعا لكل جميل ,حقائبي محشوة بملابسي و تحوي ايضا دفتر مذكراتي
ترك فيه اصدقائي ذكرى ووعد بان ابقى محفورة في الذاكرة ..
في وطني الوعد يكتب بالحبر .. ولا يبقى منه سوى ابتسامة طفيفة وانت تحاول ان تتذكر اللحظة
ذاكرتي ممتلئة , كنت اتمنى لو ان حقيبتي الصغيرة كانت تكفي لاحمل معي وسادتي , علي اكمل كل الاحلام التي تركتها منتظرة , علي اكمل مسيرة الحلم بذات الانفاس العاشقة
ما الذي يبقيني هنا , الشاب الوسيم عطر مراهقتي اختفى بطريقة مجهولة قد يكون مسجوناً بتهمة الشغب او قتل على ايدي تنظيم مسلح … من يدري .؟!
الحي القديم خاو من رائحة الخبز والقهوة , وضحكات النسوة , صوت بائع الخضرة ,
الذي كنت استيقظ عليه دائما ً, امي التي تبتسم للحياة فتنهار فرحا ً ,
الحي خاوي من ملامحه , والوطن بلا تفاصيل , يصير شوارع فارغة من الذاكرة ,وأنا …………..التي تتحدى الموت بالهروب اكثرعلى علاقة طيبة مع الله , لكني اتحايل على قانون الالهة ,تحثني فكرة ما ان الله يكتب لنا المصير بقلم الرصاص , وكلما شعر بأن الربيع يفرش ازهاره امامنا , بالممحاة يمحو قدر ليرسم قدرا ً اخر ,يحبنا , يمنحنا الفرصة , لا ادري ..؟!
بنية الحياة اجلس هنا انتظر دوري في الولادة … بداخلي شيئ ما يبادلني السؤال
ان كنا نتكلم هنا على هذه الارض لغة واحدة ولم نفهم بعضنا يوما
وان كنا نؤمن باله واحد فلماذا على محبته اختلفنا ..؟
تركت خلفي كرامتي .. وحملت جواز السفر بنية الولادة , ام بنية الموت على ارض غريبة .؟؟؟
من يدري ….؟!!

