بغداد / المستقبل العراقي
حذر الأمير تركي الفيصل أحد أبرز أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية أمس الاثنين في مقابلة
مع بي.بي.سي. من أن السعودية ودولا أخرى ستسعى للحصول على أي حقوق ستمنحها القوى العالمية لإيران بموجب اتفاق نووي ويشعر السعوديون بقلق بالغ إزاء التقارب المتزايد بين طهران وواشنطن بالتزامن مع إعلان الجانبين عن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي حول الملف النووي الإيراني، وذلك في وقت تدعم فيه دولاً بمواجهة الإرهاب في اكثر من دولة عربية على مرأى ومسمع من القوى الغربية الكبرى.
ويستأنف وزير الخارجية الأميركي جون كيري هذا الاسبوع المفاوضات مع الإيرانيين في سويسرا بهدف الوصول الى اتفاق إطار بحلول نهاية آذار واتفاق نهائي بحلول 30 حزيران.
وقال كيري السبت إنه يأمل أن يتسنى التوصل لاتفاق مؤقت “في الأيام القادمة”.
وقال الأمير تركي الذي سبق وشغل منصب رئيس المخابرات السعودية وكان سفيرا للرياض في واشنطن ولندن “قلت دائما مهما كانت نتيجة هذه المحادثات فإننا سنريد المثل”.
ويقول محللون إن القلق السعودي بشأن الاتفاق النووي أطلق جهوداً دبلوماسية في الاسابيع القليلة الماضية لتعزيز الوحدة بين “الدول السنية” في الشرق الأوسط في مواجهة مزاعم التهديدات المشتركة.
وكان مسؤولون في البيت الابيض قالوا في وقت سابق إن واشنطن تشارك العرب بواعث قلقهم إزاء الدور الإيراني لاسيما في سوريا واليمن ومن خلال علاقاتها بجماعة حزب الله في لبنان لكنه أضاف أن هناك التزاما عسكريا أميركيا “كبيرا للغاية” نحو الحلفاء في الخليج.
بيد أن المسؤولين الأميركيين لا يريدون الكشف عن الاستراتيجيات التي قد تكبح إيران الإقليمي في حين أثار سجل واشنطن في العراق وسوريا واليمن قلقاً كبيراً في السعودية.
ولا تزال أيضا ثقة المملكة في واشنطن تتعافى منذ التحرك المفاجئ للتوصل الى اتفاق نووي في أواخر عام 2013 عندما فوجئ المسؤولون السعوديون بالكشف عن أشهر من المحادثات السرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت برقيات دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس قلقا لدى الرياض منذ أمد بعيد من حصول إيران على القدرة على تطوير أسلحة نووية وهو ما دفع في احدى المراحل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله إلى مطالبة واشنطن “بقطع رأس الأفعى” عبر توجيه ضربة الى إيران.
وأظهرت الرياض امتعاضا واضحا من الطريقة التي تتعاون وفقها واشنطن مع دول الخليج مع تصاعد الفوضى في المنطقة، بينما لا ينظر السعوديون إلى المساعدات العسكرية والتنسيق مع الأميركيين كمظلة أمن كافية.
وتعيش المنطقة صراع نفوذ بين عدة لاعبين إقليميين على رأسهم إيران وتركيا والسعودية.

