المستقبل العراقي / عادل اللامي
تمكنت القوات الأمنية المسلحة والحشد الشعبي وأبناء العشائر من بسط سيطرتها بالكامل على الاراضي التي كان يتواجد فيها عناصر تنظيم داعش الارهابي في صلاح الدين وقاموا بتضييق الخناق من جميع المحاور على منطقة القصور الرئاسية المعقل الأخير للإرهابيين في تكريت.
وفي هذا السياق، قال القيادي في الحشد الشعبي نعيم العبودي، إن مقاتلي الحشد الشعبي يحاصرون الان الدواعش المختبئين في القصور الرئاسية في صلاح الدين.
وأوضح العبودي أن «أبطال الحشد الشعبي يحاصرون منطقة القصور الرئاسية وسط تكريت»، مؤكد أن «تلك القصور ستكون مقبرة للدواعش».
وأوضح العبودي أن «مقاتلي الحشد الشعبي والقوات الأمنية يمسكون الأرض حاليا في الجزء الأكبر لمحافظة تكريت وسيعلن عن تحريرها في الأيام القليلة المقبلة».
وكشفت قيادة الحشد الشعبي عن وضع خطة أمنية متكاملة وضعت من قيادات الحشد الشعبي والقوات الأمنية تتضمن الدخول إلى مركز مدينة تكريت بأقل الخسائر.
من جانبها، أكدت الحكومة حاجة العراق إلى زيادة الضربات الجوية ضد إرهابيي تنظيم داعش في معركة تحرير تكريت.
وقال أمين سر وزارة الدفاع الفريق أول الركن إبراهيم اللامي في تصريح صحافي «نحتاج إلى دعم جوي من أي قوة يمكنها أن تعمل معنا ضد داعش»، رافضا الإفصاح عما إذا كان يعني دعما جويا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أم إيران.
وعلى صعيد متصل، قال رافد جبوري، المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي، «إننا بحاجة إلى دعم جوي إضافي لكل العمليات… نرحب بدعم جوي لكل عملياتنا ضد داعش.»
ويتفق الخبراء الامنيون والميدانيون على ان نهاية داعش باتت وشيكة بشكل كامل في محافظة صلاح الدين.
وأكد الخبير الامني واثق الهاشمي إن «تنظيم داعش بات يشعر بنهايته خاصة وانه خسر اغلب مناطقه الستراتيجية التي كان يسطر عليها في صلاح الدين»، فيما اشار الى ان عملية التحرير المرتقبة ستكون في الانبار.
وقال الهاشمي ان «خطة تحرير صلاح الدين جرت على قدم وساق وجرى ذلك باحترافية القوات الامنية والحشد الشعبي في تحرير مناطق صلاح الدين المنطقة تلو الاخرى»، مبيناَ ان «تنظيم داعش خسر اغلب مناطقه الستراتيجية التي كان يعتمد عليها في في تزويد عناصره بالسلاح والاشخاص».
وبين الهاشمي ان «الوجهة المقبلة للقوات الامنية ستكون في محافظة الانبار بعد تحرير مدينة تكريت بالكامل من دنس عصابات داعش الارهابي» فيما لفت الى ان «هناك استعدادات كبيرة للقوات الامنية لدخول معركة الموصل وتحريها من تنظيم «داعش» حيث ستكون بعد معركة تحرير مدينة الانبار».
يذكر ان هجوم استعادة تكريت مركز محافظة صلاح الدين توقف لليوم الرابع بسبب كمائن وعبوات ناسفة زرعها داعش في مناطق متفرقة من المدينة ، كما ان القوات العراقية تنتظر وصول التعزيزات العسكرية. بحسب مسؤولين م .
ويشارك أكثر من 20 ألف جندي وقوات الحشد الشعبي في العملية التي بدأت قبل أسبوعين بدعم من فرقة صغيرة نسبيا من مقاتلي العشائر في المحافظة.
وتوغلت قوات الأمن العراقية ووحدات الحشد الشعبي في تكريت الأسبوع الماضي لكنها تجد صعوبة في الوصول الى مواقع ستراتيجية يتحن داخلها المئات من عناصر داعش في مركز المدينة .
وتسيطر القوات الامنية على حي القادسية الشمالي علاوة على المشارف الجنوبية والغربية للمدينة وتحاصر المتشددين في منطقة يحدها النهر الذي يمر عبر تكريت.

