Pdf copy 1

المستقبل العراقي / فرح حمادي
يمر الاتفاق النفطي بين «بغداد- اربيل» بمنعطف خطير رغم تأكيد الطرفين التزامهما ببنوده, لكن خلافات خلف الكواليس دفعت الاكراد الى التلويح بالانسحاب من الحكومة في حال عدم ارسال مستحقات الاقليم المالية من موازنة 2015, وهذا ما جعل رئيسا الجمهورية والحكومة فؤاد معصوم وحيدر العبادي لعقد اجتماع لبحث هذا الملف.
وكان وفدا برئاسة نيجرفان بارزاني قد وصل الى بغداد مؤخرا لبحث نقاط الخلاف حول الاتفاق النفطي مع الحكومة المركزية, لكي يتم ارسال التخصيصات المالية لكردستان, لكن المفاوضات لم تصل الى نتيجة, وعاد رئيس حكومة الاقليم وفي جعبته تصريح بان «بغداد مفلسة».
وقال وزير المالية هوشيار زيباري أنه سوف لن يبق في بغداد في حال وصل لقناعة أن الحكومة المركزية لن تعطِ مستحقات كردستان، فيما أشار إلى أن الاتفاقَ النفطي بين بغداد واربيل يمرُ بصعوباتٍ عدة.
وقال هوشيار زيباري في تصريحات صحفية على هامشِ مشاركته باجتماع صندوق النقد الدولي، إنه «في حال توصّلت لقناعة مفادُها بأن الحكومة المركزية تتعمدُ عدم ارسال مستحقات كردستان فآنذاك لن ابق يوماً واحداً في بغداد».
وأكد زيباري ان «الاتفاقَ النفطي بين بغداد واربيل يمرُ بصعوبات عدة، الا انه لا يزال قائما وصامدا».
على صعيد متصل, اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي، على أهمية وصول الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى الآليات الضرورية لتنفيذ الاتفاق النفطي الأخير بين الجانبين.
وقال مكتب رئاسة الجمهورية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «تم خلال اللقاء (بين معصوم والعبادي) بحث مجمل الأوضاع الراهنة على المستويات السياسية والأمنية والخدمية وعلاقات العراق الخارجية، فضلا عن التحديات التي تعرقل حل الأزمات الراهنة».
واضاف المكتب أن «الجانبين اكدا على أهمية وصول الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى الآليات الضرورية لتنفيذ الاتفاق النفطي الأخير بين الجانبين». وسبق لنائب رئـيس مجلس النواب ئارام شيخ محـمد أن اشار الى ان عدم الوصول الى اتفاق بين بغداد وأربيل سيؤثر على العملية السياسية، مؤكداً ضرورة وجـود أرادة حـقيقية لتـنفـيذ بنود وثيقـة الأتفـاق السـياسي.
وأكد شيخ محمد على «ضـرورة وجـود أرادة حقيقة لتـنفـيذ بنود وثيقـة الاتفاق السـياسي من قـبل الحكومة والأطـراف المشــاركة في العـملية السـياسـية وأن الكـتل الكردستانية بعـد أقـرار الموازنة الاتحادية لسنة 2015 شجـعـت حـكومة إقليم كردستان بفتح قنوات التواصل مع المركـز وإرسال الوفـود الرسـمية لغرض التفـاوض والتحاور من أجـل معالجة المشاكل والملفات العــالقة». وأوضح أن «عـدم الوصول الى الاتفـاق بين بغـداد وأربيل حــول صادرات النفـط وتأخـير الصرف للمستحقات المالية لإقليم كردستان وعدم تقـدم المركز بخـطوات ملموسـة يخـلق نوع من القـلق للاكراد وسـوف يؤثـر ذلك حـتما على العـملية السياسية والمصالحة الوطـنية».ورجح عضو لجنة النفط والطاقة النيابية علي فيصل الفياض، امس الاول الأحد، أن يؤثر التلكؤ في إنتاج النفط نتيجة الأحداث الأمنية في محافظة كركوك وإقليم كردستان على واردات العراق والتفاهم بين بغداد وأربيل. وقال الفياض في ، إن «الأحداث الأمنية والأمور الفنية في محافظة كركوك وإقليم كردستان تسببت بتلكؤ إنتاج النفط». وأضاف الفياض أن «ذلك يؤثر على واردات العراق ونجاح التفاهم بين بغداد وأربيل».
ووافق مجلس الوزراء في (2 كانون الأول 2014)، على الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان الذي ينص على تسليم الإقليم ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط يوميا إلى الحكومة الاتحادية لغرض التصدير، وذلك عقب توصل الوفد الكردي برئاسة نيجرفان البارزاني مع الحكومة العراقية إلى اتفاق بشأن حصة الإقليم في الموازنة وتصدير النفط، حيث ستكون حصة الإقليم في الموازنة بنسبة 17بالمئة.

التعليقات معطلة