Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / فرح حمادي
أكدت الصين للعراق دعمه عسكريا وأمنيا وسياسيا وحرصها على تطوير علاقاتها معه في المجالات الاقتصادية، فيما دعاها مسؤولون عراقيون الى ضرورة تقديم التعاون في المجال العسكري والمعلوماتي في اطار الحرب على تنظيم «داعش» على بقية المجالات، والمساهمة بدور فاعل في إعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة التنظيم.
وعبر مستشار الدولة في الصين الشعبية يانغ جيتشي خلال اجتماعه في بغداد مع الرئيس فؤاد معصوم عن استعداد بلاده لتطوير العلاقات بين البلدين، وتقديمها الدعم للعراق الذي وصفه بأحد أكبر الشركاء التجاريين للصين في منطقة الشرق الأوسط في المجالات العسكرية والأمنية والسياسية وتقديم المزيد من المساعدات الى النازحين العراقيين في المجالات الانسانية.
واشار جيتشي الذي بدأ زيارة رسمية الى بغداد إلى أن العراق هو الان احد أكبر الشركاء التجاريين للصين في منطقة الشرق الأوسط.
وأشاد بدور معصوم في التقريب بين الفرقاء السياسيين لإنجاز المصالحة الوطنية العراقية الشاملة.
ومن جانبه، اوضح معصوم أن الميزان العسكري يميل الآن لصالح الشعب العراقي ولم يعد لصالح ارهاب داعش، وقال ان «القوات العراقية المكونة من القوات المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركة ومقاتلي العشائر تمكنت من تحقيق انتصارات ومحاصرة عناصر الارهاب الداعشي في معظم قواطع العمليات».
وأضاف ان «ارهاب داعش لم يأتِ للعراق بدعم مكونات عراقية محددة وأن من يحارب داعش الآن هو الشعب العراقي بكل مكوناته، بمن فيهم السنة». وعبّر معصوم عن أمله في تعزيز التعاون بين الصين والعراق في جميع المجالات، وشدد على ضرورة أن يتقدم التعاون في المجال العسكري والمعلوماتي في اطار الحرب على داعش والارهاب. 
واكد اهمية توسيع الدعم الصيني لإنهاض الزراعة العراقية شاكراً الجانب الصيني على مساعداته في المجال الانساني، مطالبًا بالمزيد من المساعدة لدعم النازحين والمهجرين خاصة، كما نقل عنه بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه. بدوره، اشار رئيس مجلس النواب سليم الجبوري خلال اجتماعه مع يانغ جييشي الى وجود علاقات عسكرية مهمة بين العراق والصين.
موضحًا أن بلاده تسعى لتطويرها خصوصاً في مجال التدريب وتكنولوجيا المعلومات والأسلحة الخفيفة. وأوضح أن الصين قدمت نموذجاً مهماً للعالم بخصوص التصنيع منخفض التكلفة بما ينسجم مع حاجة الفرد المعاصر، وهو ما يشجعنا للتعامل معها وتطوير ذلك عبر استجلاب استثمارات صناعية وتحديدًا في مجال صناعة الطاقة.
ودعا الجبوري الصين للمساهمة بدور فاعل في إعادة إعمار المناطق المحررة، لافتاً إلى أن العراق يثمن الدور الصيني سواء في ما يتعلق بتقديم المساعدات للنازحين أو تجهيزهم بالكرفانات.
من جانبه، اكد جييشي على حرص بلاده على إقامة أفضل العلاقات مع العراق وبما يخدم مصلحة البلدين الصديقين.   وكانت الصين اكدت مؤخرا دعمها للعراق في الحرب التي يخوضها ضد ارهابيي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، الذي يسيطر على مساحات شاسعة في شمال وغرب البلاد. وقال السفير الصيني في العراق وانغ يونغ اثناء لقائه مع الرئيس معصوم قبل ايام إن بلاده تدعم جهود العراقيين من اجل التنمية والاستقرار والتخلص من الارهاب. واشار الى «الدعم اللوجستي الذي قدمته الصين مؤخراً إلى العراق، وإلى مواصلة العاملين الصينيين عملهم في العراق».
ولفت معصوم الى حرص العراق على أن تبقى العلاقات العراقية الصينية دائمًا في تقدم وتطور يليقان بالطابع التاريخي العريق لهذه العلاقات.
وأضاف أن العراق حريص ايضًا على الافادة من خبرات وإمكانات جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات الصناعية والعسكرية والزراعية التي يحتاج إليها العراق في بنائه وفي مواجهته مع الارهاب.
يذكر أن الصين غدت أكبر شريك تجاري للعراق وأكبر مستثمر في قطاعي النفط والكهرباء بها، إذ وصل حجم التبادلات التجارية بين البلدين العام الماضي إلى 24 مليار دولار  بزيادة 40 في المائة عن  عام 2012 وتعمل حاليًا أكثر من 52 شركة صينية كبرى في العراق في مجالات النفط والكهرباء والاتصالات وغيرها.

التعليقات معطلة