مرفت غطاس
الأقنعة تتساقط كأنها المطر , ظلي يتسكع معي في شوارع الشتاء , بحثا عن حانة تحتوينا معا ً , لنكمل حوارنا , ولما لا يكون بيننا الف حوار , واراء , قد لاتشبهنا .الحوارات لا تعني شيئا المهم ان تكون ذكياً بما يكفِ لتخفي دمعك , وكأن الدمعة جريمة لا تغتفر , الممنوع , الكبرياء , وكأن شدة الوجع لاتكفينا , المهم الا نغتسل بالدمع امام البشر .
اسأله متى اخر مرة كنا فيها ثلاثة او أربعة و صوتنا يكاد يصير شحيحا ونحن نشتم الفقر , الجوع , الحرمان في مدينتي مارس الحب كما تشاء لن يطرق بابك احدهم ليعتذر من تسرب الآهات الى سريرك , لن يعتذر أحد من المك , حتى ذاك السكران الذي اعتاد ركل امرأته كل مساء نصف عارية , نصف انسان , لا هو سيعتذر لها غدا ولا عيون الرجال المتفحصة لتفاصيلها , ستعتذر يوما ,وأنا التي ارغمت على مغادرة الحلم, لم اجد لليل عذرا , ليخوض تفاصيله بي انا ,انا المركونة في الزاوية السوداء من العمر , مُسيرة حتى في احلامي ,و ظلي مرة على الجدار , بعيدا خشن الملامح , وكأنه يوحي بأمراة مثقفة جميلة , قاسية , حازمة , لا تشبهني . ومرة يسير معي في ذات الطريق , لكنه بعيدا جدا , وكأن صاحبته لها بعد في التفكير ومتعمقة اكثر , اتجاهل تناقضاتي , لأ تجاهل كلي ….كما اتجاهل بكاء الجريدة كل صباح …كما يتجاهلني المطر ..كل شتاء .