Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / فرح حمادي
يتوجه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الاثنين، الى اقليم كردستان على رأس وفد حكومي وعسكري رفيع للتداول في خطة تحرير محافظة نينوى والتنسيق مع قوات البيشمركة الكردية للقضاء على عصابات داعش الارهابية وتحرير اهالي نينوى من قبضة الارهاب، وفقاً لنسخة من بيان مكتبه الاعلامي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
ويتوقع أن يبحث الوفد مع حكومة إقليم كردستان الاتفاقات النفطية بين بغداد وأربيل وسبل تنفيذها، حيث تعد زيارة العبادي لاربيل هذه الأولى منذ تشكيله لحكومته الحالية في ايلول عام 2014 كما تأتي بعد أيام من نجاح القوات المشتركة في تحرير مدينة تكريت من سيطرة تنظيم داعش.
وتعدّ أربيل جبهة رئيسة في الحرب على تنظيم «داعش» منذ سيطرة التنظيم على مدينة الموصل في حزيران عام 2014، حيث تواجه قوات البيشمركة تنظيم داعش في مناطق مختلفة من محافظات الموصل وكركوك وصلاح الدين وديالى واستطاعت تحقيق انتصارات على التنظيم في العديد من المناطق.
وأدت سيطرة تنظيم داعش على العديد من المناطق في غرب وشمال العراق الى نزوح مئات الآلاف من سكان هذه المناطق الى اقليم كردستان، ويقيم حالياً أكثر من مليوني نازح في مدينة أربيل وباقي مدن الإقليم. 
كما تستضيف مدينة أربيل العديد من القيادات السنية المناهضة للحكومة.
واكد وزير النفط عادل عبد المهدي أن التفاهم المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان اتفاق اضطراري وقتي، مشيراً الى أن مصلحة العراق تقضي الاستمرار به والسعي الى تطويره. 
وقال عبد المهدي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الحكومة المركزية مضطرة للجوء الى الحلول الاضطرارية والوقتية مع الاقليم بدل الحلول الدائمة والمطمئنة»، مبيناً أن «السياسات والتصريحات والمواقف الخاطئة خلال السنوات الماضية قادت الى تعقيد العلاقات والمفاهيم وتداخلها وتراكم ممارسات واجراءات ومستحقات هذا الطرف او ذاك».
وأوضح أن «من اهم الاسباب تعقد الاتفاق مع حكومة الاقليم هو غياب قانون النفط والغاز، وقانون توزيع الموارد المالية. وقيام كل طرف بتقديم تفسيره الخاص للدستور».
واشار الى أن موازنة العام الحالي 2015 اجبرت الحكومة على الاتفاق مع حكومة الاقليم، وهو اتفاق الـ550 الف برميل كمعدل يومي.. ورغم كل الصعوبات والخلافات لكن الاتفاق حسّن الاجواء واللقاءات  وساعد على تجاوز ازمة الموازنة، واصبح امراً واقعاً، وما زال صامداً. وهو من مصلحة الجميع الاستمرار عليه وتطويره».
واضاف «بما أن الاقليم يسلم للحكومة الاتحادية جزءاً من الـ550 الف برميل فقط، ويصدر لمصلحته الجزء الآخر فكان لابد من احتساب نسبة تقتطع من الـ17%، أي من مستحقاته الشهرية، تتناسب وصادراته المباشرة.. وهو ما يمنع قدر المستطاع الدفع المزدوج ويضعنا في طريق مبدأ النفط والغاز ملك الشعب العراقي في جميع اقاليمه ومحافظاته. رغم قناعتنا أن هذه الحلول هي كلها حلول وقتية واضطرارية، ويشوب بعضها الارتباك والغموض». 
وتابع عبد المهدي قائلاً «آن الاوان لننفذ ما صرحنا به بأنه حال اقرار الموازنة، سنسعى خلال 6 اشهر او اقل بالجلوس سوية لوضع الحلول الشاملة والعادلة والدستورية لهذه القضية الشائكة».
وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا «مبدئياً» في كانون الاول الماضي على قيام اقليم كردستان بتصدير 250 الف برميل من انتاجه و300 الف برميل من حقول كركوك لتكون بمجموع 550 الف برميل وثبت هذا في قانون الموازنة لعام 2015 مقابل دفع المركز مستحقات الاقليم المالية.
يشار الى وجود اختلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان حول معدل تصدير الاقليم لكميات النفط المقررة 550 الف برميل في اتفاقهما كمعدل يومي أو شهري أو سنوي.   

التعليقات معطلة