المستقبل العراقي/ نهاد فالح
لم تكن العملية العسكرية التي شهدتها مدينة الرمادي, امس الأربعاء, هي المعركة الحاسمة لتحرير جميع مناطق الانبار من تواجد عصابات «داعش», حيث من المؤمل ان تنطلق الاخيرة خلال الايام القليلة المقبلة.
ويشوب التحضير والتخطيط لمعركة الانبار الكبرى خلافات بين القادة العسكريين والمستشارون الامريكان حول نقطة انطلاق التحرك العسكري, بينما تحدث مصادر مطلعة,عن تفويض رئيس الوزراء حيدر العبادي, قيادة عمليات الانبار بتحديد ساعة الصفر.
وكانت الحكومة المحلية قد اعلنت عن بدا عملية تحرير المدينة – في اشارة الى معركة الرمادي, التي اسفرت عن تحرير السجارية و الحامضية.
ووصل العبادي أمس الى قاعدة الحبانية العسكرية في محافظة الانبار, حيث أجتمع بالقيادات الامنية في القاعدة لبحث استعدادات لتحرير المحافظة من عصابات داعش الارهابية.
وقال مصدر امني رفيع المستوى, لـ»المستقبل العراقي», ان العملية العسكرية في الرمادي كانت «محدودة»، لتطهير منطقة السجارية والحامضية ، بمشاركة قوات تابعة للجيش والشرطة والفرق الخاصة والحشد الشعبي وتحت غطاء جوي كثيف.
وبحسب المصدر, فان» العلمية نفذت بعد سلسلة غارات جوية استهدفت تجمعات (داعش) ومخازن سلاحهم في محيط الرمادي خلال الأيام الثلاثة الماضية».
وبشان العملية الكبرى لتحرير الانبار, لفت المصدر الى «وجود خلافات حول نقطة انطلاق العملية بين القادة العسكريين والمستشارين الامريكان».
وأضاف المصدر, بأنه «هناك نقاش يدور الآن بين العراقيين والأمريكان بشأن المنطقة التي تبدأ فيها المعارك، وبينما يفضل الأميركان إغلاق الحدود العراقية السورية بالكامل وبدء العمليات في منطقة القائم في اقصى الغرب، بينما يريد العراقيون بدء عمليات التحرير في منطقة هيت وكبيسة».
ورجح المصدر انطلاق العملية العسكرية الكبرى خلال يومين الى 10 ايام ، بعدما أوكل العبادي أمر تحديد ساعة الصفر لقيادة عمليات الانبار.
الى ذلك, قال سكان محليون في هيت، بان «قيادات تنظيم داعش اختلفوا بشكل علني حول بقائهم او هروبهم من المحافظة مع اقتراب المعركة الكبرى «.
واشار شهود عيان الى ان «القيادات العربية في التنظيم الارهابي تريد مغادرة الأنبار إلى «لفتح مناطق جديدة»، فيما تطالب القيادات العراقية في التنظيم ببقائهم لأنهم يملكون الانتحاريين والأسلحة الثقيلة والخطط العسكرية الفعالة».
وفي منطقة البو بالي، شمال الرمادي، قام عدد من العراقيين المتعاونين مع «داعش» بالاتصال بشخصيات على صلة بالحكومة، لسؤالها عن امكانية اطلاق عفو «بعد أن غادر معظم المقاتلون العرب هذه المنطقة»، وفي منطقة التأميم المحاذية لمركز ميدنة الرمادي من جهة الغرب، يقول سكان محليون إن العديد من عناصر «داعش» اخذوا يغادرون منذ أيام».
وكشف قائد في تشكيلات صحوة الانبار، ان العشرات من عناصر تنظيم «داعش» هربوا من منطقة السجارية والحامضية الى شرقي مدينة الرمادي الى منقطة الجزيرة بعد قصف عنيف لسلاح الجو. وقال قائد صحوة المنطقة الغربية عاشور الحمادي ، إن « عناصر داعش هربوا من مناطق السجارية والحامضية شرقي الرمادي بإتجاه مناطق الطرابشة والبو عساف والبو نمر ضمن منطقة الجزيرة».
واضاف الحمادي ان «من بين الهاربين من منطقتي السجارية والحامضية قياديين بارزين في التنظيم»، مشيرا الى ان «شدة القصف الجوي عبر الطائرات اضافة الى القصف المدفعي بواسطة الراجمات اجبر المسلحين الى الهرب».
وفي اليوم ذاته, أعلن رئيس مجلس محافظة الانبار صباح الكرحوت، عن تحرير منطقتي السجارية والفلاحات والحامضية شرق الرمادي.

