صالح جبار خلفاوي
حينما يختزل العالم سلوكه المحتقر .. تنبت في مسامات النهار الكثير من الظنون .. هذا القميء يزرع شكوكه عند مفاصل الاخرين .. يحتاج الى أنزيمات كثيرة حتى تختمر عنده الاخلاق ..
لايتورع عن أي تصرف يجعله يشعر بالقوة .. لذا فهو دائم التشنج .. الرئة المكتظة بالنيكوتين لاتعرف طعم الهواء النقي .. أنفعالاته المزيفة لها جذور فساد .. يرعاها مسؤول فاسد مثله ..
لما بكى عبد الله أخر ملوك الطوائف على ملكه .. لم يعزهِ أحد .. بسبب عدم أستيعابه الصدمة فبقى يبكي .. تفاقم الاحداث لاتأتي من فراغ .. يلوك أنحدار الهزيمة بعدما يعبر الى ضفة النهر الاخرى ..
لكن المعظلة تتفاقم لما يسنده من تظن أن الخلاص هو من يصنعه .. هذه الهُزالة .. توسع رقعة الفتق .. الذي هو أصلا عصي على الخياطة ..
فيتمادى بلا تردد .. لأن الوازع الذي بنينا عليه الامل .. هو سبب القنوط .. لاتكفي الحسرة .. ولا حُسن النية .. لابد من فعل يوقف الاعمال التي تجلب النحس بدون مقدمات ..
هذا العالق بين شهادته الجامعية ورغبته المنحرفة .. قائم على مستوى واهن من التبجح بأنه من الكائنات البشرية ..
العوق الاخلاقي لايمنع ابو نؤاس من التحليق بفضاء الشعر .. ويقعد الجاحظ عن الكف عن بخله .. ترى ما يجمع بينهما ؟
عالمان من البوح .. لكنهما يختلفان في التأثير .. لكن هذا النزق يحاول أ ن يوجد شهادة جامعية بالغش .. بعد أنبرت له استاذة (مادة العينية )
من يجمع بين الغباء والطموح .. يعثر على فاصلتين الاولى شرخ والاخرى أذية المحيطين به ..
كحامل راية ممزقة يظن أنها أحسن الرايات .. في حكمه الداخلي قناعة لكن الاحكام المحيطة لها وجهة نظر أخرى .. فالتخرس الالسن ..
حقيبته الدبلوماسية تحوي خرافة الشكل المحترم .. لكنه أبعد ما يكون عن ذلك .. هو هيجان قمامة .. لاتند عنها سوى الروائح العطنة ..
لذا تبقى رئة المدخن بشراهة مأزومة بالنيكوتين .. وخلاصة وجع مخفي لايتوقعه .. لأن حضوره يجيء بلا موعد .. وعواقبه وخيمة .

