المستقبل العراقي / نهاد فالح
هرب نحو 200 ارهابي بينهم قادة في تنظيم «داعش» من ديالى الى اقليم كردستان خلال الفترة الأخيرة, وتربط الحكومة المحلية عودة الامن والاستقرار الى المحافظة بتسليمهم الى الحكومة المركزية وتقديمهم للقضاء العراقي, مشيرة الى ان بعضهم يحمل هويات مزورة.
ووفقا لمعلومات أمنية، فان أسر قتلى «القاعدة» و»داعش» يتلقون معونات مادية شهرية مجهولة المصدر تتم عبر حوالات تأتي من مناطق مختلفة وبشكل سري للغاية.
وفي ظل هذه التطورات الامنية في ديالى, التي اعلنت القوات الامنية والحشد الشعبي عن تحريرها في وقت سابق واعتبارها خالية من الإرهاب, تحذر اللجنة الامنية في المحافظة، من التهاون في ملف تدقيق أسماء الأسر العائدة للمناطق المحررة لتفادي أحداث نكبة حزيران الماضي. وقال قائممقام قضاء الخالص بديالى عدي الخدران، إن «200 مطلوب بتهمة الإرهاب من أهالي ديالى يمثلون رأس الفتنة هربوا خلال السنوات الأخيرة من المحافظة الى إقليم كردستان للإفلات من قبضة الأجهزة الأمنية»، مشيراً الى أن «بعض هؤلاء يحملون هويات مزورة».
وأضاف الخدران، أن «أمن ديالى لن يستقر أبدا إلا باعتقال رؤوس الفتنة المختبئين في إقليم كردستان»، مؤكداً أن «هؤلاء يدعمون التطرف بالمال والكلام واغلبهم ارتكب جرائم مروعة بحق الأبرياء من قتل واستباحة للمحرمات».
وتابع أن «النار التي أحرقت الأبرياء في ديالى ستطال الأبرياء في إقليم كردستان، لأن رؤوس الفتنة ينقلون التطرف والعنف أينما حلوا»، مشدداً على ضرورة «تسليم هؤلاء الى السلطات الاتحادية لمعاقبتهم وفق القانون».
وعمدت الأجهزة الأمنية في ديالى الى إعداد قوائم منتظمة بأسماء من دعم الجماعات المسلحة في العديد من المناطق من اجل ملاحقتهم قانونياً.
وسبق لامين منظم بدر هادي العامري, ان اكد بان ديالى باتت خالية من الارهاب بعد تطهيرها من تواجد عناصر»داعش», حيث تلقى التنظيم الارهابي هزيمة نكراء في معارك تحرير المقدادية التي تعتبر اخر معاقله.
بدوره,قال مدير ناحية أبي صيدا حارث الربيعي ، «لدينا معلومات أمنية تفيد بتلقي اسر قتلى القاعدة وداعش معونات مادية شهرية مجهولة المصدر تتم عبر حوالات تأتي من مناطق مختلفة وبشكل سري للغاية».
وأضاف الربيعي، أن «دعم اسر المتطرفين جاء لتحقيق أهداف مختلفة، أبرزها كسب أبناء تلك الأسر لخلق أجيال أخرى تنخرط في العمل المسلح مع المتطرفين لتهديد امن ديالى»، لافتا الى أن «حجم الدعم المادي المتوفر للجماعات المسلحة كبير ويدلل بان هناك دول تدعم التطرف في البلاد».
وتؤكد قيادات حكومية وأمنية في ديالى بعدة مناسبات بان حجم الدعم المادي للجماعات المسلحة كبير جدا ساهم في تجنيدها الكثير من الشباب للعمل في زعزعة الاستقرار الأمني.
في الغضون, حذرت اللجنة الامنية في مجلس ديالى، من أي تهاون في ملف تدقيق أسماء الأسر العائدة للمناطق المحررة داخل المحافظة، مبينة أنه سيعيد أحداث نكبة حزيران الماضي في المحافظة، فيما دعت الساسة الى عدم التدخل في البعد الأمني.
وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني في حديث لـ السومرية نيوز، إن «الأجهزة الأمنية وضعت إجراءات صارمة من اجل تدقيق ملفات الأسر العائدة من النزوح القسري لمناطقها المحررة بديالى من أجل تفادي عودة من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء وكانوا عوناً وملاذا للمتطرفين الذين استباحوا المحرمات».
وأضاف الحسيني، أن «أي تهاون في ملف تدقيق أسماء الأسر العائدة للمناطق المحررة سيعيد نكبة حزيران وندفع ثمنه باهظا»، داعيا الساسة الى «عدم التدخل في البعد الأمني وترك عمليات التدقيق تأخذ إطارها الطبيعي، لان حماية امن المناطق المحررة خط احمر».
ودعا الحسيني أهالي المناطق المحررة الى «عدم الصمت عن أي مخرب أو متطرف مختبئ بينهم، لأن هؤلاء سيعيدون الكرة في قتل الأبرياء إذا ما توفرت لهم الظروف».
وكانت الأجهزة الأمنية في ديالى وضعت إجراءات وقائية مشددة تتمثل بتدقيق شامل لقوائم أسماء الأسر النازحة العائدة لمناطقها المحررة من أجل تفادي عودة من ارتكبوا جرائم بحق الأبرياء في المحافظة.

