المستقبل العراقي / نهاد فالح
بينما ينفي مصدر في رئاسة كردستان صدور قرار بإرسال فوجين من البيشمركة لقتال «داعش» في الانبار, تشير الاخيرة الى انها قدمت طلب الى القيادة الكردية, وحصلت موافقة رئيس الاقليم مسعود بارزاني على ارسال هذه القوات.
وتشهد الانبار تطورات امنية على خلفية سيطرة تنظيم «داعش» على عدد من المدن ومهاجمة مدينة الرمادي من اكثر من محور, لكنها منقسمة بشان قبول تدخل الحشد الشعبي في المعركة ضد «داعش».
وتشير مصادر امريكية الى ان ساسة وزعماء عشائر في الانبار, طالبوا خلال لقاء سري بالسفير الامريكي في بغداد بعدم تدخل الحشد الشعبي, في حين وجهت الاتهامات الى جهات سياسية بالوقوف وراء سقوط عدد من مدن الانبار مؤخراً.
ونفى مصدر في رئاسة اقليم كردستان، امس الثلاثاء, ارسال قوات من البيشمركة الى محافظة الانبار للمشاركة في عمليات تحرير المحافظة من ارهابيي «داعش».
وقال المصدر، انه لم يصدر اي قرار بارسال البيشمركة الى محافظة الانبار للمشاركة في تحريرها، موضحاً ان الانباء التي تحدثت عن الموافقة على ارسال البيشمركة لا اساس لها.
واضاف المصدر ان «اي قرار يتعلق بارسال قوات البيشمركة الى خارج اقليم كردستان، بحاجة الى موافقة برلمان كردستان عليه».
بدوره, قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، إن «رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وافق على طلب تقدم به مجلس محافظة الأنبار بإرسال فوجين من قوات البيشمركة الى مدينة الرمادي للمشاركة بمعارك التطهير ضد تنظيم (داعش)»، مبيناً أن «الفوجين سيصلان خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأضاف كرحوت أن «الفوجين سيصلان بأسلحتهم وعجلاتهم وكافة المعدات اللازمة»، مشيراً إلى أنه «سيتم تسليم الفوجين قواطع العمليات بإسناد من الجيش العراقي وطائرات التحالف الدولي».
وكان محافظ الأنبار صهيب الراوي أعلن، عن وصول تعزيزات عسكرية الى عدد من مناطق محافظة الأنبار من بينها مدينة الرمادي ، مبيناً أن «التعزيزات وصلت الى مناطق التماس مع تنظيم (داعش)».
ويسيطر «داعش» على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً، ومن أبرز تلك المناطق الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسوريا وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.
في الغضون, فتح إقليم كردستان، باب التطوع للخدمة العسكرية لمواطني الإقليم «حصراً» ضمن تشكيلات جديدة تقرر استحداثها ويتم تدريب أفرادها وتسليحهم بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت وزارة «البيشمركة» في حكومة إقليم كردستان، في بيان ، إنه «من أجل تقوية وتطوير وتنظيم وحدات قوات البشمركة في كردستان، ولإشراك كافة القوميات والأطياف من مواطني كردستان في العمليات والمهمات الوطنية للدفاع.. قررت الوزارة تشكيل لواءين بنظام التطوع». وأشار البيان إلى إنه تم «تحديد الإجراءات الملائمة من قبل مجلس الدفاع في وزارة البشمركة، حول خطوات وكيفية تشكيل الوحدات الجديدة وشروط القبول وعملية التدريب، ومن ثم تحديد أماكن نشر الوحدات للقيام بالمهمات الوطنية».
ولفت إلى أن «القادة والمسؤولين الكِبار في الولايات المتحدة الأميركية الصديقة، تعهدوا بتأمين كافة التجهيزات من الأسلحة والذخائر والمعدات والأجهزة والمستلزمات اللازمة لهذه الوحدات».
واشترط إقليم كردستان على الراغبين بالتطوع أن يكونوا من مواطني الإقليم، من دون التفريق بينهم على أساس انتماءاتهم العرقية والدينية.
وأوضح البيان أن «البيشمركة ستقبل الطلبات لمن تراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، على أن تكون الأفضلية لمن هم في سن أصغر، كذلك لمن يحمل شهادة أعلى من غيره».
وتابع البيان أن شرط الانضمام للقوات الجديدة هو «الاستعداد للمشاركة بالتدريب وتنفيذ مهمات في أي جزء من كردستان».

