Pdf copy 1

    المستقبل العراقي/عادل اللامي
يتعرض مصفى بيجي النفطي إلى هجمات متكررة من قبل تنظيم»داعش» الارهابي منذ السبت الماضي لكن القوات الامنية المكلفة بحماية المصفى منعت تلك العصابات من السيطرة على اكبر مصفى نفطي في العراق.
وقاد «داعش» هجوماً وصف بـ»الأعنف» على المصفى, امس الثلاثاء, عبر استخدامه الانتحاريين والعجلات المفخخة, الا انه لم يفلح بتحقيق هدفه باحتلال الموقع, فيما يعزو مختصون تكرار الهجمات الى انسحاب الحشد الشعبي من صلاح الدين بعد اتهامه بنهب وسرقة وتدمير المنازل.
وعلى خلفية هذه التطورات, وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة الى مصفى بيجي من قوات الحشد الشعبي,كما نفت اللجنة الامنية في حكومة صلاح الدين سقوطه بيد»داعش» الارهابي.
وحمل النائب في التحالف الوطني والقيادي في الحشد الشعبي فالح الخزعلي, الجهات السياسية التي طالبت باخراج الحشد الشعبي من صلاح الدين, مسؤولية هذه الخروقات, نافيا سيطرة»داعش» على مصفى بيجي.
وقال الخزعلي لـ»المستقبل العراقي», ان «المصفى محاصر منذ أكثر من شهرين وكان من المقرر ان يتحرك الحشد الشعبي والقوات الامنية لتحرير  تلك المناطق المتاخمة له, لكن الاصوات النشاز التي طالبت بانسحابنا, اوقفت عملية  تطهير جميع المناطق», مشيرا الى أن «داعش لم يفرض سيطرته على المصفى, وان هجماته كانت قرب المداخل الرئيسة», لافتا الى ان «الوضع مسيطر عليه حاليا,وان  القوات الامنية والحشد الشعبي سيبدأن التحرك من اكثر من محور لحسم معركة بيجي».
بدوره، نفى نائب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح الدين خالد الخزرج، أنباء فرض تنظيم «داعش» السيطرة على اجزاء من مصفى بيجي، فيما بين أن القوات الامنية أحبطت هجوما للتنظيم وقتلت 40 مسلحا ودمرت 10 سيارات.
وقال الخزرجي، إنه «لا صحة لسيطرة لمسلحي داعش على أجزاء من مصفى بيجي»، مبينا أن «القوات الامنية تمكنت من صد هجوم (داعش) على محيط المصفى وقتلت 40 مسلحاً وحرقت 10 سيارات». وأضاف الخزرجي أنه «لاصحة ايضا لأنباء مقتل آمر لواء حماية المصفى»، مشيراً الى أن «الذي قتل هو ضابط برتبة ملازم أول». وتابع نائب رئيس اللجنة الأمنية أنه «ما زالت في منطقة الجزيرة معاقل لداعش ما بين بيجي والدجيل باتجاه الانبار وهي مسافات شاسعة وواسعة تمتد لمئات الكيلومترات»، موضحاً أن «القوات الموجودة غير كافية لتحرير مناطق الجزيرة والمناطق المحيطة بالمصفى وناشدنا العبادي والدفاع والداخلية والحشد بتعزيز القوات المتواجدة هناك وطالبنا بتحرير المناطق لتأمين المصفى إلا أن الاستجابة ليست بالمستوى المطلوب». واعتبر الخزرجي أن «السبب الرئيس لتكرار الهجوم خلال اليومين الماضيين على المصفى هو انسحاب الحشد الشعبي من داخل المدن الى أطرافها وخارجها وهم قد أصبحوا أبطالاً ووجودهم من الضرورات القصوى لمساندة القوات الامنية»، عازيا سبب انسحابهم لـ «رأي مجلس المحافظة بالانسحاب بعد عمليات السلب والنهب».
وكان مصدر امني في صلاح الدين قد كشف عن استشهاد آمر حماية مصفى بيجي وتسعة من مرافقيه خلال اشتباكات مع تنظيم «داعش» داخل المصفى، فيما اشار الى ان التنظيم سيطر على اجزاء كبيرة من المصفى.
وبعد تلقيهم ضربات موجعة في مصفى بيجي, طالب تنظيم «داعش» اهالي قضاء الشرقاط، شمال تكريت، التبرع بالدم لجرحاه الذين اصيبوا في المعارك، كما نقل التنظيم مئات الجرحى والقتلى الذين قضوا في تلك المعارك عبر ارتال من العجلات الى مدينة الموصل.
وقالت مصادر محلية, إن «عناصر تنظيم داعش طالبوا الاهالي عبر مكبرات الصوت المثبته في عجلاتهم التبرع بالدم لجرحاه، وسط قضاء الشرقاط، (120 كم شمال تكريت)».
وأضاف المصدر، وهو أحد شيوخ ووجهاء قضاء الشرقاط، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «تنظيم داعش نقل مئات الجرحى والقتلى الذين قضوا في معارك مصفى بيجي باتجاه قضاء الشرقاط ومن ثم الى مدينة الموصل».
وطالب المصدر «طيران الجيش والقوة الجوية بقصف العجلات والارتال الكبيرة المارة بالطريق الرابط بين قضائي الشرقاط – بيجي»، لافتا الى أنه «الطريق الذي يستعمل عناصر التنظيم بنقل مقاتليه باتجاه مصفى بيجي».
واشار المصدر الى ان «عناصر التنظيم مازالوا ينقلون العجلات والمقاتلين بأتجاه قضاء بيجي ولليوم الثالث على التوالي».  في الغضون, اعلنت فرقة العباس القتالية (احدى فصائل الحشد الشعبي) عن تحرك جزء من قواتها لتعزيز الامن في مصفى بيجي الواقع في محافظة صلاح الدين.
وقال قائد الفرقة الشيخ ميثم الزيدي، ان «القيادة العامة للقوات المسلحة وجهت طلباً لفرقة العباس لتعزيز الامن في المصفى بسبب تعرضه الى هجمات داعش»، مبينا «انه تم ارسال تعزيزات كبيرة من الفرقة بضمنها فوج المغاوير (قوات الغضب) مع كامل التجهيزات الصاروخية والمدفعية».
واشار الى ان «تلك القوات اكتسبت خبرات قتالية عالية في مكافحة الارهابيين بعدما شاركت في معارك تحرير مدينة تكريت وغيرها من المدن».
ولفت الزيدي انه «تم تدشين كتيبة المدرعات الحديثة التي استلمتها الفرقة والتي ستكون حاضرة لتلبية طلب القيادة العامة للقوات المسلحة وتأمين مصفى بيجي».

التعليقات معطلة